رفضت موسكو الانصياع الى المطالب الأميركية بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية عقابا على تجربتها الصاروخية الجديدة التي استنفرت دول العالم ومجلس الأمن، متهمة واشنطن بتعمد استفزاز بيونغ يانغ تمهيدا لتدميرها.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الإدارة الأميركية بمحاولة استفزاز كوريا الشمالية للقيام بإجراءات حادة جديدة.
وقال لافروف في تصريح صحافي أمس إن «التصرفات الأميركية الأخيرة كما لو أنها كانت تهدف لاستفزاز بيونغ يانغ لإجراءات حادة جديدة»، ولفت الى «أن كل شيء تم القيام به خصيصا لكي ينفلت كيم جونغ أون ويقوم بمغامرة جديدة».
وأضاف لافروف «يتوجب على الأميركيين قبل كل شيء أن يوضحوا ما الذي يريدون التوصل إليه. إذا كانوا يبحثون عن ذريعة لتدمير كوريا الشمالية.. فليقولوا ذلك بشكل مباشر ولتؤكده القيادة الأميركية.. عندها سنتخذ قراراتنا».
وانتقد لافروف الدعوة الأميركية لفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، مؤكدا أنها «استنفدت زخمها».
ويأتي تصريح لافروف في أعقاب نشر مقترحات أميركية بفرض حظر اقتصادي على كوريا الشمالية.
وردا على التجربة، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي ان العالم يواجه مجددا «فترة لتصفية الحساب»، كما أخبرت هالي مجلس الأمن الدولي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا الصين لقطع إمدادات النفط إلى كوريا الشمالية. وقالت «سيكون ذلك خطوة جوهرية في جهود العالم لوقف هذه (الدولة) المنبوذة دوليا.. يمكن للصين أن تفعل ذلك من جانبها أو يمكننا التحكم بأنفسنا في وضع النفط».
تقنيا، أظهرت صور نشرت أمس لأحدث تجربة صاروخية أجرتها كوريا الشمالية محركات صاروخية جديدة وتصميما أكبر يقرب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون على الأرجح من هدفه بإنتاج رأس حربي نووي يمكنه أن يستهدف أي مكان في العالم وإن لم يكن بالدقة الكافية بعد.
ونشرت بيونغ عشرات الصور ومقطع فيديو بعد تجربة إطلاق صاروخ هواسونغ ـ 15 الجديد الذي أعلن الزعيم الكوري الشمالية أنه «حقق أخيرا الهدف التاريخي العظيم باستكمال القوة النووية للدولة».
وقال جوزيف بيرموديز من مشروع 38 نورث المعني بمراقبة كوريا الشمالية ومقره واشنطن «تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها الباليستية العابرة للقارات بأسلوب منهجي وعملي وتحقق تقدما تدريجيا».
لكن مسؤولين أميركيين يشيرون إلى أن كوريا الشمالية لم تثبت أنها تملك نظاما للتوجيه الدقيق لصاروخ باليستي عابر للقارات أو حتى مركبة إعادة دخول تعمل بكفاءة.
وحذر المتحدث باسم رئاسة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية روه جاي تشيون من أنه لا بد من إجراء مزيد من التحليلات لتقييم أداء الصاروخ بالكامل، ولكن قال إنه من الواضح أن كوريا الشمالية أجرت تغييرات كبيرة منذ الصاروخ هواسونغ ـ 14.
وقال خلال إفادة صحافية «تحليلنا المبدئي للصور يظهر أن هناك اختلافات واضحة بين هواسونغ-15 وهواسونغ ـ 14 من حيث شكل الرأس الحربي والوصلة بين المرحلتين الأولى والثانية من الصاروخ والحجم الإجمالي».