استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصره بالرياض مساء أمس الأول رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» إن خادم الحرمين الشريفين عقد ورئيسة وزراء بريطانيا جلسة مباحثات بحضور صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
وجرى خلال جلسة المباحثات استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في المنطقة.
وقبل الرياض قامت رئيسة الوزراء البريطانية بزيارة مفاجئة للعراق. وتأتي جولتها في وقت تتطلع فيه بريطانيا إلى إقامة علاقات جديدة حول العالم لتحل محل تلك التي ستفقدها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي بموجب الاستفتاء على «البريكسيت» في غضون نحو عام من الآن، وتختتم الجولة في الأردن. ومن الرياض توجهت ماي الى الأردن، حيث استقبلها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في قصر الحسينية بعمان، وبحث معها آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلا عن تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين.
ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي، تناولت المباحثات آليات تعزيز وتمتين العلاقات الاستراتيجية الأردنية ـ البريطانية، حيث أكد الجانبان الحرص على توسيع آفاق التعاون، لاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والعسكرية.
كما تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتطورات الملحة على الساحتين الإقليمية والدولية، وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وتم استعراض المستجدات على الساحة الإقليمية، حيث جرى التأكيد على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، وبما يعيد الأمن والاستقرار لشعوبها. وتطرقت المباحثات أيضا إلى جهود تحريك عملية السلام، حيث أكد الملك عبدالله الثاني ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وبما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.. محذرا من أن عدم التوصل إلى حل عادل ودائم سيبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وتصاعد حدة التطرف والعنف.
واستعرض العاهل الأردني ورئيسة الوزراء البريطانية، خلال المباحثات، الجهود المبذولة في الحرب على الإرهاب ضمن استراتيجية شمولية، وجرى التأكيد على ضرورة تكثيف وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية للتصدي لهذا الخطر، الذي يهدد منظومة الأمن والسلم العالميين.
وفيما يتصل بالأزمة السورية، جرى التأكيد على أهمية البناء على محادثات أستانا للتوصل إلى حل سياسي في سورية ضمن مسار جنيف، وبما يضمن وحدة واستقرار سورية وسلامة شعبها.