- انتشار فيديو يرصد آخر ظهور لصالح أمام منزله قبل قتله
اعتدى مسلحو جماعة «الحوثي» امس على تظاهرة نسوية في «ميدان السبعين» جنوبي صنعاء، طالبت بتسليم جثمان علي عبدالله صالح، المحتجز لدى الجماعة، بحسب إحدى المشاركات.
وقالت إحدى مناصرات حزب المؤتمر التي شاركت في المظاهرة بحسب «الأناضول» مشترطة عدم ذكر اسمها، إنهن نظمن التظاهرة في الميدان للمطالبة بتسليم الجثمان، وأضافت «كان العشرات من المسلحين يحيطون بنا، وبعدها اعتدوا علينا ما دفعنا إلى الهروب للنجاة بأنفسنا».
وقالت إن عددا من النساء المشاركات في التظاهرة تعرضن للضرب بالهراوات، من نساء يعتقد أنهن مواليات للحوثيين، ومن مسلحين أيضا، لتتفرق التظاهرة.
وفي السياق، نظمت عشرات من النساء أمام المستشفى العسكري في حي «شعوب» شرقي العاصمة، وقفة احتجاجية لمطالبة الحوثيين بتسليم جثمان صالح.
وقال مصدر محلي في المدينة، طالبا عدم ذكر اسمه، إن عشرات النساء تجمعن أمام المستشفى، ورفعن لافتات وشعارات تطالب بالإفراج عن الجثمان، بعد يومين من مقتله برصاص مسلحي الجماعة.
من جانبه، دعا نائب الرئيس اليمني، علي محسن صالح الأحمر، أبناء الشعب اليمني وجميع القوى الوطنية إلى التماسك أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على المشروع الوطني الذي تحاول ميليشيات الحوثي طمسه، وذلك في بيان نعى فيه علي عبدالله صالح ومن قضى معه من قيادات المؤتمر على يد ميليشيات الحوثي.
من جانبه، أكد المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة السفير خالد اليماني أن ميليشيا الحوثي قتلت بدم بارد أكثر من 1000 شخص من القيادات العسكرية والسياسية لحزب المؤتمر الشعبي العام والحرس الجمهوري خلال اليومين الماضيين.
وقال اليماني في تصريح لقناة «العربية الحدث» إن عمليات القتل مستمرة على مدار الساعة، مضيفا أن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد كشف في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي عن إعدامات وتصفيات جماعية تجري في صنعاء على يد ميليشيا الحوثي، مضيفا أن ميليشيا الحوثي تعمل حاليا لإحداث شق داخل حزب المؤتمر الشعبي.
الى ذلك، أفادت «سكاي نيوز» بأنه تم دفن جثمان الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح في العاصمة صنعاء ليلا دون مراسم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن ميليشيات الحوثي قد اشترطت على قبائل سنحان دفن جثمان الرئيس اليمني السابق في مسقط رأسه بسنحان، شريطة عدم عمل مراسم جنائزية رسمية.. وذلك حسب مصادر في حزب المؤتمر الشعبي.
وكانت مصادر محلية يمنية قد أفادت أول من أمس بأن ميليشيات الحوثي سلمت جثمان صالح لرئيس مجلس النواب اليمني يحيى الراعي.
في السياق ذاته، ذكرت «سكاي نيوز» أن ميليشيات الحوثي احتجزت نحو 700 من ضباط الحرس الجمهوري في السجن المركزي بصنعاء.
هذا، وقد انتشر فيديو لصالح على مواقع التواصل الاجتماعي وهو في منزله، قبل قتله.
وظهر صالح في الفيديو إلى جوار عدد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي، من بينهم ياسر العواضي وعارف الزوكا، بالإضافة إلى ابن أخيه طارق في منزله بحي حدة في صنعاء.
ورجح بعض العارفين أن يكون قد تم تصوير الفيديو مع بداية اندلاع المواجهات بين صالح والحوثيين، يوم الأحد الماضي.
وقد بدا واضحا في المقطع أن صالح ومرافقيه سمعوا دوي إطلاق نار، فقال صالح للعواضي والزوكا: «لا تخافوا».