- ترامب ينسف «السلام» ويعلن القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل
- نتنياهو يشيد بـ«القرار التاريخي» ويدعو دول العالم للاقتداء به.. عباس: القدس ستبقى عاصمة أبدية لفلسطين
ردود أفعال
- الاتحاد الأوروبي يرفض الاعتراف بالقرار
- فرنسا: القرار الأميركي «أحادي الجانب» ولا نؤيده
- الأمم المتحدة: وضع القدس يتحدد عبر المفاوضات
- مصر: «تأثيرات سلبية للغاية» على عملية السلام
- الأردن: الخطوة لن تغير من الوضع القانوني للقدس
- تركيا وإيران: انتهاك صارخ للقرارات الأممية
- الأزهر يدعو لمؤتمر عالمي حول المدينة المحتلة
- قطر: القرار حكم بالإعدام على مساعي السلام
- إيطاليا: نؤكد على السلام القائم على حل الدولتين
- المكسيك: سنبقي سفارتنا في تل أبيب
ضرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعرض الحائط، عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية وأعلن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، متجاوزا كل التحذيرات والمناشدات والدعوات التي اطلقها زعماء العالم لتجنب هذه الخطوة، فيما اعتبره فلسطينيون قبلة الموت لحل الدولتين.
وقال ترامب «إن الرؤساء الأميركيين السابقين دأبوا على إدراج موضوع القدس في حملاتهم الانتخابية، غير أنهم أخفقوا في تنفيذ هذه الوعود الانتخابية وأنا أقوم اليوم بتنفيذ هذه الخطوة التي اعتقد أنها ستحقق مصلحة أفضل بالنسبة للولايات المتحدة ومسيرة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وأشار إلى أن تلك الخطوة تأخرت طويلا رغم أهميتها لدفع عملية السلام والعمل في اتجاه تحقيق اتفاق دائم بين الطرفين.. على حد قوله.
وتابع «ان الرئيس الأميركي الراحل ترومان اعترف بإسرائيل منذ نحو 70 عاما، وأن إسرائيل اعتبرت القدس عاصمة لها وهي المدينة التي قام الشعب اليهودي بإنشائها في الأزمنة القديمة».. حسب زعمه.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب «إن جميع الرؤساء الأميركيين السابقين رفضوا على مدار الأعوام العشرين الماضية نقل السفارة الأميركية إلى القدس أو الاعتراف بهذه المدينة عاصمة لإسرائيل، حيث اعتقد هؤلاء الرؤساء أن تأجيل هذا الاعتراف من شأنه أن يدفع بقضية السلام مع إسرائيل إلى الأمام، واعترف بعض هؤلاء الرؤساء بأنهم يفتقرون إلى الشجاعة بهذا الصدد، ولكنهم اصدروا أحكامهم استنادا إلى الواقع الذي كان قائما آنذاك».
وأضاف ترامب «وعلى الرغم من مرور أكثر من عشرين عاما على عمليات التأجيل، فإنه لم يتم - حتى الآن - الاقتراب من التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، واعتقد شخصيا أن الوقت قد حان بالنسبة للولايات المتحدة للاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل».
واعتبر أن هذا الإعلان يمثل بداية أسلوب جديد للتعامل مع النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال الرئيس الأميركي إن «الوقت قد حان للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل حيث ان الولايات المتحدة اعترفت بإسرائيل نفسها».. مشيرا إلى أنه أوفى بالوعد الذي قطعة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، خلال حملته الانتخابية.
وتلقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القرار، واصف اياه بـ «الحدث التاريخي».
وفي كلمة ألقاها في واشنطن قال ترامب إن إعلانه يمثل بداية نهج جديد في الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني.
وقال نتنياهو في كلمة مصورة معدة سلفا بثت فور انتهاء خطاب ترامب، إن أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين ينبغي أن يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ودعا باقي دول العالم الى الحذو حذو واشنطن ونقل سفاراتها إلى المدينة.
وتعهد نتانياهو ايضا بعدم إجراء اي تغييرات على «الوضع القائم» في الأماكن المقدسة في القدس، مؤكدا ان القرار الأميركي لن يغير اي شيء فيما يتعلق بوضع الأماكن المقدسة للأديان السماوية الثلاثة.
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد أكد أن «القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية وعصية على أي محاولة تغيير».
واعتبر ان قرار ترامب يمثل انسحابا من عملية السلام. واستنكر الإجراءات معتبرا اياها «تقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة من اجل تحقيق السلام» وتشجيعا على توسيع الاستيطان.
واستشعارا للأخطار التي ستنجم عن القرار الذي ما فتىء الرؤساء الأميركيون قبله، يؤجلون البت فيه كل ستة اشهر، أبرقت وزارة الخارجية الأميركية إلى كل المواقع الديبلوماسية، وطلبت من المسؤولين تأجيل أي سفر غير ضروري إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى 20 ديسمبر الجاري.
تنديد دولي بالقرار الأميركي: لا يغير في وضع العاصمة المقدسة كأرض محتلة
عواصم - وكالات: أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل استنكارا واسعا وشديدا على الصعيدين الدولي والإقليمي. فقد أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس لا تؤيد قرار الرئيس الأميركي «الأحادي»، داعيا إلى الهدوء في المنطقة.
وأضاف ماكرون في مؤتمر صحافي في الجزائر امس أن «هذا القرار مؤسف وفرنسا لا تؤيده ويتناقض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وشدد بالقول «علينا ان نتجنب بأي ثمن اعمال العنف وان نعطي الأولوية للحوار. ان فرنسا مستعدة مع شركائها لاتخاذ كل المبادرات المفيدة في هذا الإطار».
من جانبه، اكد الأردن انه يعتبر اعتراف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل خرقا للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة التي تؤكد أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض ملغاة وباطلة.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية د.محمد المؤمني إن الاردن يرفض القرار الذي يزيد التوتر، ويكرس الاحتلال، مشيرا إلى أن القرار الذي يستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي يؤجج الغضب ويستفز مشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي.
وأضاف أن المملكة الأردنية الهاشمية تؤكد أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يجب أن يحسم وضعها في إطار حل شامل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، على أن اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة لإسرائيل لا ينشئ أي أثر قانوني في تغيير وضع القدس كأرض محتلة، وفق ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في قرارها حول قضية الجدار العازل.
من جهتها، استنكرت الخارجية المصرية القرار الأميركي، مؤكدة رفضها أية آثار مترتبة عليه، محذرة من «تأثيرات سلبية للغاية» لهذا القرار على عملية السلام «لاسيما الجهود المبذولة لاستئناف التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بهدف تحقيق السلام العادل والشامل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وأضافت الوزارة في بيان ان القاهرة أكدت على أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة.
وفي سياق متصل، دعا شيخ الأزهر د.أحمد الطيب، إلى عقد مؤتمر عالمي حول القدس، في يناير المقبل، بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي، والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية، لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية أي قرارات تمس حقهم الثابت في أرضهم ومقدساتهم.
بدوره، أدان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو القرار الأميركي، ووصفه في تغريدة على حسابه بموقع تويتر بأنه يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران «تندد بشدة» بقرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس، معتبرة ان الإجراء الأميركي انتهاك للقرارات الدولية.
غوتيريس: لا بديل عن حل الدولتين
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ان وضع القدس لا يمكن ان يحدد الا عبر «تفاوض مباشر» بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وعلق غوتيريس على قرار ترامب بالقول «لا يوجد بديل عن حل الدولتين»، مشددا على ضرورة ان تكون «القدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين». واكد انه سيبذل كل ما في وسعه «لدعم الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين» للعودة الى مفاوضات هادفة وتحقيق هذه الرؤية بإيجاد سلام دائم لكلا الجانبين.
وسم «#القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية» يشعل «تويتر»
سي.ان.ان: اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من الدول العربية غضبا من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
واحتل وسم «القدس» قائمة الهاشتاغات الأكثر نشاطا في عدد من البلدان على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
كما برز بشكل واسع وسم «#القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية» عبر فيه نشطاء عن غضبهم ورفضهم مثل هذا القرار.
«النواب» الأميركي يقر خفض المساعدات لـ «السلطة»
واشنطن - رويترز: أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يخفض بشدة مساعدات قدرها 300 مليون دولار تقدمها الولايات المتحدة سنويا للسلطة الفلسطينية ما لم تتخذ خطوات لوقف مدفوعات وصفها مشرعون بالمكافأة على جرائم العنف. وأيد المجلس أمس الأول قانون «تايلور فورس» الذي سمي باسم جندي أميركي عمره 29 عاما طعنه فلسطيني حتى الموت خلال زيارته إسرائيل العام الماضي.
وجرى تعديل التشريع الذي أقره مجلس النواب ليسمح باستثناءات مثل استمرار التمويل لمشروعات المياه ولقاحات الأطفال.
ويستهدف التشريع منع السلطة الفلسطينية من دفع معاشات يمكن أن تصل إلى 3500 دولار في الشهر لأسر نشطاء قتلتهم السلطات الإسرائيلية أو زجت بهم في سجونها.
ويقول المسؤولون الفلسطينيون إنهم يعتزمون مواصلة تقديم هذه الأموال التي يعتبرونها شكلا من أشكال الدعم لأقارب من سجنتهم إسرائيل لقتالهم ضد الاحتلال أو من لقوا حتفهم فيما له صلة بتلك القضية.
وقتلت الشرطة الإسرائيلية مهاجم فورس وتتلقى أسرة القاتل مدفوعات شهرية.
ولكي يصبح التشريع قانونا يتعين أن يقره مجلس الشيوخ أيضا قبل أن يوقعه الرئيس دونالد ترامب.
«المارينز» تستنفر لحماية السفارات الأميركية في المنطقة
عواصم ـ وكالات: نقلت شبكة «ايه.بي.سي» الإخبارية الأميركية عن مسؤولين في واشنطن قولهم ان «الجيش الأميركي اتخذ خطة احترازية لتأمين سفارات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، خشية اشتعال الأوضاع عقب إعلان الرئيس ترامب نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس».
وذكر المسؤولون الاميركيون أن سلطات بلادها تعتزم، في هذا الاطار، الدفع بقوات عسكرية من مشاة البحرية (مارينز) لتعزيز الأمن في بعض السفارات الأميركية في الشرق الأوسط.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) مايك أندرو ان وزارته «تتخذ الخطوات اللازمة للتخفيف من التهديدات التي يتعرض لها الموظفون والمصالح الأميركية في جميع أنحاء العالم».
وأضاف «الپنتاغون تعمل بشكل وثيق مع مكتب الأمن الديبلوماسي التابع لوزارة الخارجية لحماية المصالح الأميركية في جميع السفارات والقنصليات».