قال معاونون في الكونغرس الأميركي إن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب أطلعوا موظفين في الكونغرس مؤخرا، على الكيفية التي يدرس بها البيت الأبيض معايير عدم الانتشار في اتفاق محتمل لبيع تكنولوجيا مفاعلات نووية إلى السعودية، لكنهم لم يشيروا إلى ما إذا كان السماح بتخصيب اليورانيوم سيكون جزءا من أي اتفاق.
وذكر المعاونون إن مسؤولين من وزارتي الخارجية والطاقة الأميركتين أحاطوا موظفين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ علما بهذا الأمر في اجتماع خلف أبوب مغلقة الأربعاء الماضي.
وأوضح مساعد في اللجنة المذكورة انهم علموا ان إدارة ترامب «تعمل لتطوير موقف بشأن معايير عدم الانتشار» في حال قررت بدء محادثات مع السعودية بشأن اتفاق للتعاون النووي السلمي والمعروف باسم «اتفاق 123».
وأضاف ان الإدارة ما زالت تدرس هل سيسمح أي اتفاق بتخصيب اليورانيوم.
من جهته، قال مسؤول في الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة والسعودية تجريان محادثات منذ عام 2012 فيما يتعلق بـ «اتفاق 123» لكنه امتنع عن التعقيب على المناقشات. وقبل يوم من اجتماع مسؤولي إدارة ترامب مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال تقرير لوكالة أنباء «بلومبيرغ» نقلا عن مصادر ان الإدارة الأميركية ربما تسمح بتخصيب اليورانيوم كجزء من اتفاق. وكان وزير الطاقة الأميركي ريك بيري قد زار السعودية الأسبوع الماضي، وأبلغ وكالة «رويترز» آنذاك بأن المحادثات بين البلدين الحليفين بشأن «اتفاق 123» ستبدأ قريبا، حيث سيسمح الاتفاق لشركات أميركية بالمشاركة في البرنامج النووي المدني للسعودية المحتمل. وتجري شركة «وستنغهاوس» المملوكة لـ «توشيبا» محادثات مع شركات أخرى مقرها الولايات المتحدة لتشكيل كونسرتيوم لتقديم عرض بعدة مليارات من الدولارات في مناقصة لبناء مفاعلين نوويين محتملين في السعودية.
يذكر ان إدارة ترامب تضغط، مثل إدارة أوباما السابقة، من أجل بيع تكنولوجيا الطاقة النووية إلى الخارج، لأسباب من بينها الحفاظ على قدرة أميركا أمام منافسة روسيا والصين في الابتكار النووي.