- استقالة رئيس برلمان الإقليم واستمرار المظاهرات لليوم الثالث
أفادت تقارير إعلامية بأن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يدرس خيارات عدة لإغلاق ملف كردستان، بينها خيار حل حكومة الإقليم.
وصرحت مصادر موثوقة في ديوان الرئاسة العراقية لصحيفة «عكاظ» السعودية بأن العبادي يدرس خيار حل حكومة الإقليم، وتشكيل حكومة جديدة، مشيرة إلى أن العبادي سيستند في ذلك إلى المادة 78 من الدستور العراقي.
وفي السياق، أعلن حزبا «حركة التغيير» و«الجماعة الإسلامية»، انسحابهما من حكومة كردستان العراق.
وذكرت وسائل إعلام رسمية تابعة للحزبين، أن حركة التغيير (لها 24 مقعدا برلمانيا من أصل 111) والجماعة الإسلامية (6 مقاعد) اتخذتا بعد اجتماعات مكثفة، قرارا بالانسحاب من التشكيلة الحكومية، حيث لهما 5 وزراء فيها.
كما أعلنت «حركة التغيير» تعليق اتفاقيتها مع «الاتحاد الوطني الكردستاني»، الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني.
وأعلن رئيس برلمان إقليم كردستان يوسف محمد، النائب عن «حركة التغيير» استقالته من منصبه، وأكد عضو قيادة الحركة كاروان هاشم، انها «ستتحول إلى قوة معارضة من أجل الضغط على إجراء التغييرات والإصلاحات في إقليم كردستان»، لافتا إلى أنها تخطط لبدء مرحلة جديد من العمل السياسي.
ميدانيا، خرجت تظاهرات حاشدة في قضاء كويسنجق التابع لمحافظة أربيل بإقليم كردستان لليوم الثالث على التوالي، احتجاجا على الأوضاع الخدمية السيئة والفساد بالإضافة إلى عدم صرف رواتب الموظفين. ورفع المتظاهرون شعارات باللغات الكردية والعربية والإنجليزية جاء فيها «نريد رواتبنا»، و«ارحل».
جاء ذلك فيما أعلنت السلطات المحلية في كل من قضائي كفري وجمجمال حظرا للتجوال الليلي.
وأكدت قائم مقامية جمجمال إعلان حالة الطوارئ، وتسليم كل السلطات والصلاحيات الإدارية للأجهزة الأمنية.
وبالتزامن، توجهت قوة كبيرة تابعة لمكافحة الإرهاب في كردستان العراق الى قضاء رانيه لمساندة قوات الأمن الموجودة هناك لمنع خروج المواطنين بالمظاهرات أو اقتحام مقار الأحزاب والدوائر والمؤسسات الحكومية. وأفادت مصادر كردية بأن محافظة السليمانية تشهد حملة اعتقالات واسعة تنفذها القوات الأمنية العاملة هناك في مناطق متفرقة بالمدينة.
وأوضحت المصادر حسبما أفادت قناة «السومرية نيوز» الإخبارية أن «قوات أمنية كردية باشرت بحملة اعتقالات واسعة في مناطق حلبجة وشارزور وجمجمال ورانية وكويا في محافظة السليمانية، وتم اعتقال عشرات المدنيين».
وفي غضون ذلك، طالب متظاهرون بقضاء «رانية» التابع لمحافظة السليمانية بإخلاء مقري الحزبين الشيوعي والاشتراكي الكردستانيين بعد حرقهم مقري الاتحاد الوطني والديموقراطي الكردستاني واقتحام مقر التغيير. ونقلت وكالة الأنباء العراقية «واع» عن مصدر محلي - لم تسمه - القول إن المتظاهرين طالبوا عناصر حماية مقري الشيوعي الكردستاني والحزب الاشتراكي الكردستاني بإخلاء المقريين، والا فسيتم اقتحامها وحرقهما.