قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في فلسطين إن الاعتقالات التي شهدتها مدينة القدس وفي غيرها من الأماكن إنما هدفها الأساسي هو إيصال رسالة تهديد ووعيد لأبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف المطران حنا - خلال لقائه عددا من الإعلاميين وشخصيات مقدسية امس: «إنهم يريدوننا أن نكون صامتين متفرجين مكتوفي الأيدي على ما يحدث بحق مدينتنا وما تتعرض له قضيتنا الوطنية من تآمر واستهداف هادف إلى تصفيتها وإنهائها بشكل كلي»، مؤكدا «سنبقى ثابتين في مواقفنا وفي دفاعنا عن القدس المهددة اليوم أكثر من أي وقت مضى».
وتابع: «إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المشؤوم أتى بعد أن مرت مدينتنا المقدسة بمرحلة عصيبة حيث سعت السلطات الاحتلالية خلال السنوات الماضية إلى طمس معالم مدينتنا وتغيير ملامحها وتزوير تاريخها، وما شاهدناه يوم أمس في منطقة باب الخليل هو مؤشر خطير على ما نحن مقبلون عليه من تغييرات جذرية في ظل وضع عربي مترهل وانحياز غربي لإسرائيل».
وقال المطران حنا: «إن القدس تمر بمرحلة عصيبة كارثية ولا يجوز التقليل من خطورة ما نمر به، فكل شيء يتغير فيها نحو الأسوأ وكل شيء فلسطيني مسيحي أو إسلامي في المدينة المقدسة مهدد ومستباح».. محذرا في هذا الصدد من أن مدينة القدس تمر بأخطر مرحلة من تاريخها بعد احتلالها.
وأكد انه: «بوحدتنا الوطنية المسيحية ـ الإسلامية نحن قادرون على أن نصون مدينتنا وأن نحفظ مقدساتنا وأوقافنا التي لا يجوز أن تكون لقمة سائغة للأعداء».
واختتم المطران حنا تصريحاته بالقول: «من واجبنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين أن ندافع عن الأقصى وعن المقدسات الإسلامية المستهدفة كما أنه من واجبنا جميعا أن ندافع عن الأوقاف المسيحية المستباحة وأن نكون معا وسويا أيضا في رفضنا لإعلان ترامب المشبوه الذي لا يقل سوءا وخطورة عن إعلان بلفور».