دعا النائب د.عادل الدمخي اللجنة التشريعية إلى الإسراع في مناقشة الرسالة التي وجهها بشأن سجن النواب على خلفية قضية دخول المجلس، لأنها تتعلق بسابقة تاريخية وبسمعة المجلس، فيما أكد في الوقت ذاته على ضرورة التصدي لمافيا الاتجار بالبشر، وإزالة المعوقات التي تعترض شركة الدرة لجلب العمالة المنزلية. وقال الدمخي في تصريح للصحافيين في المركز الإعلامي بمجلس الأمة: قدمت رسالة في جلسة الثلاثاء وكانت معبرة عن رأي اكثر من ١٥ نائبا، وهم الكتلة المتضامنة والتي أصدرت بيانا في قضية دخول المجلس، وتتعلق الرسالة بالسابقة التاريخية التي حصلت بسجن النواب دون إسقاط عضويتهم، وبينما هم يتمتعون بصلاحياتهم النيابية الكاملة بدليل انتخابهم أعضاء في لجنة حقوق الإنسان. وأوضح أن الرسالة عرضت على مكتب المجلس ومن ثم أحيلت إلى اللجنة التشريعية، وتلاها رئيس مجلس الأمة خلال الجلسة ولكن أنا طلبت أن تعرض على المجلس أولا وبعد ذلك تحال إلى اللجنة التشريعية، معتبرا أنها سابقة تاريخية ويجب أن يكون لمجلس الأمة موقف حولها، وان تقدم دراسة قانونية محكمة بشأن استمرار حبس النواب.
وبين أن هذه القضية تمس كل الأعضاء الحاليين والمستقبليين أيضا، وهيبة السلطة التشريعية تتمثل في هذه القضية، متسائلا: كيف يسجن نائب ولم تسقط عضويته. وقال إن النائب رياض العدساني نبهني إلى المادة ٢٠ من اللائحة التي تنص على أنه لا يجوز أثناء دور الانعقاد في غير حالة الجرم المشهود أن تتخذ نحو العضو إجراءات التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أي إجراء جزائي آخر إلا بإذن المجلس، موضحا أننا عندما رفعنا الحصانة عن النواب فقد كان من أجل التحقيق وليس القبض أو الحبس، وبالتالي يجب أن يتم ذلك بإذن جديد من المجلس.
ودعا رئيس اللجنة التشريعية النائب الحميدي السبيعي إلى تخصيص جزء من اجتماع اللجنة التشريعية لهذه القضية، مبينا أنه تحدث مع السبيعي في هذا الموضوع، وأن الأخير تجاوب مع الأمر. ورأى أن استمرار الحبس هو انتهاك عظيم، فنحن لا نتكلم الآن عن القبض بل عن شق تنفيذي يتعلق بالسلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الداخلية، مؤكدا أنه لو قام النواب بتسليم أنفسهم كما ذكر وزير الداخلية، فإنه يتعين على الوزارة إذا كانت تملك دراسة قانونية تبرر حبس النواب أن تقدمها للمجلس.
ولفت إلى وجود دراسة علمية أعدها الخبير الدستوري د.محمد المقاطع يثبت فيها آراء الكثير من الخبراء الدستوريين بعدم جواز القبض على النواب أثناء تمتعهم بالحصانة البرلمانية وعدم إسقاط عضويتهم وعدم وجود حكم بات نهائي. وتساءل: ما الوضع إذا صدر الحكم ببراءتهم؟ وبالنسبة للنائب د.وليد الطبطبائي لديه قضيتان الاولى تتعلق بدخول المجلس والثانية تتعلق بطليقته، فهل سيتم استمرار حبسه إذا حكم بالبراءة في قضية دخول المجلس؟ وأكد أن اللجنة التشريعية يجب ان تتخذ موقفا سريعا من هذه القضية لأنها تتعلق بسابقة تاريخية وبسمعة المجلس، معلنا أنه سيحضر اجتماع اللجنة التشريعية تفاعلا مع هذه السابقة التاريخية. من جانب آخر، قال الدمخي إن لدينا «مافيا» من تجار البشر، ولدينا أكثر من 600 ألف من العمالة المنزلية، وأصبحت هذه القضية تتعلق بكل بيت وتدر مئات الملايين لهذه المافيا التي لا تريد أي نوع من تسهيل الإجراءات أو تخفيض المبالغ.
وأوضح أن أكبر عقبة في وجه مافيا تجار البشر هي شركة «الدرة للعمالة المنزلية»، وهناك اتفاقيات بين هذه المافيا والمافيات الخارجية في دول كثيرة تريد إعاقة عمل هذه الشركة ومنع تسهيل الإجراءات وتيسير الأموال على الكويتيين. وشدد على أن ما يحصل على ظهر كل كويتي ومداخيل المواطنين ذوي الدخل المحدود الذين تذهب أموالهم على تكاليف عالية للعمالة المنزلية تصل إلى 1400 دينار، معربا عن أسفه لاستغلال هذه المافيا اختيار جنسية معينة بمبالغ كبيرة من أجل ضرب شركة الدرة. وقال إن هناك توجها ضد شركة الدرة، ولا أنفي مسؤولية الشركة ولكن يجب على الحكومة ممثلة بوزارات الخارجية والشؤون والتجارة ان تتعاون مع هذه الشركة وتزيل العوائق أمامها، معتبرا أن في الدعوة لإلغاء الشركة خدمة لمافيا الاتجار بالبشر.