- وزير الدفاع الأميركي: نظام طهران فشل في إزالة غضب الإيرانيين
تواصلت المسيرات المؤيدة للحكومة الايرانية، لليوم الثالث على التوالي، فيما أكدت المعارضة ارتفاع عدد القتلى خلال الاحتجاجات إلى 50 شخصا.
وخرجت المسيرات المؤيدة امس بعد صلاة الجمعة في محافظة طهران والعديد من المدن للتنديد بـ «مثيري الفتنة»، بحسب الصور التي عرضها التلفزيون الرسمي.
وفي المقابل، خرجت مسيرات احتجاجية عقب مباراة في ملعب «تراكتور سازي» في تبريز مركز محافظة أذربيجان في حين طوقت الشرطة وقوات الأمن الداخلي محيط الملعب بعشرات السيارات.
وهتف المشجعون خلال مباراة فريقي «تراكتور سازي» تبريز و«استقلال» طهران بشعارات مناهضة للنظام الايراني، بينما قطع التلفزيون الإيراني أصوات المشجعين في الملعب واكتفى ببث تعليق المعلقين.
وفي السياق، حث رجل الدين المحافظ أحمد خاتمي المصلين في خطبته على التعامل مع من ينظمون المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد ضد الحكومة الايرانية، متهما اياهم بأنهم أعداء للإسلام. وأضاف خاتمي خلال صلاة الجمعة في مسجد الخميني في طهران أنه «لا يتعين إبداء أي رحمة معهم».
في غضون ذلك، أعلن عضو رئاسة مجلس الشورى غلام رضا غارمسار ان «كلفة الكهرباء والماء والغاز لن تزداد بعد الآن»، بينما اتهم المدعي العام محمد جعفر منتظري الولايات المتحدة وإسرائيل مجددا بالوقوف وراء أعمال العنف.
وقال منتظري في تصريحات لوكالة «ايسنا» ان «مشروع زعزعة الاستقرار واثارة الاضطرابات في ايران بدأ قبل أربعة أعوام. المهندس الرئيسي هو «مسؤول سي آي ايه» المكلف الشؤون الايرانية ويدعى مايكل داندريا.
من جهة اخرى، اعتبر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن النظام في طهران فشل في إزالة غضب الايرانيين، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة ليست لديها مشكلة مع الشعب الإيراني.
وقال ماتيس في تصريحات أوردتها قناة «سكاي نيوز» امس «إن مشكلة بلاده هي مع النظام الإيراني الديكتاتوري»، معتبرا أن قسما كبيرا من الشعب الإيراني لديه مشكلة مع هذا النظام أيضا.
وأضاف أن النظام الإيراني نجح في قمع الثورة الخضراء قبل أعوام، لكنه فشل في إزالة عدم الرضا والغضب من نفوس شعبه.
وكانت واشنطن فرضت امس الأول عقوبات على خمس شركات ايرانية اتهمتها بالارتباط ببرنامج الصواريخ البالستية الايراني.
وصرح وزير الخزانة ستيفن منوتشين «هذه العقوبات تستهدف هيئات اساسية متورطة في برنامج الصواريخ البالستية الايرانية الذي يعطيه النظام أولوية على حساب رفاه الشعب الايراني». كما أعلنت وزارة الخارجية الاميركية انه يجب «محاسبة» المسؤولين الايرانيين عن اعمال القمع، مؤكدة انها «لن تنسى» ضحايا الاحتجاجات. إلى ذلك، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن مطالبة الولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمناقشة الاضطرابات في إيران هو تدخل في سيادتها.
وأضاف ريابكوف أن تصريحات طهران عن تأثيرات خارجية أججت الاحتجاجات ليست بلا أساس وأن الولايات المتحدة تستخدم كل الطرق الممكنة لزعزعة استقرار الحكومات التي تشعر باستياء نحوها.