أكد النائب د.خليل عبدالله أن اللغط حول قرار اللجنة المالية سحب تقريري خفض سن التقاعد وخفض فوائد الاقتراض للمتقاعدين من التأمينات لا مبرر له.
وقال عبدالله في تصريح صحافي أمس في مجلس الأمة إن هناك اتفاقا بين مكتب المجلس والحكومة للاستعانة بشركة خارجية عالمية حتى تعطي الرأي الفني في الموضوعين خلال شهر، ولذلك تمت الموافقة على تأجيل عرض التقريرين على المجلس لحين وصول الرأي الفني.
وأضاف أن قرار سحب التقريرين أفضل من مناقشة الموضوع داخل القاعة والتصويت عليه دون أن يكون هناك رأي فني واضح ثم تأتي الحكومة وترد الاقتراح بالقانون ونضطر الى انتظار دور الانعقاد القادم لإقرار القانون بأغلبية خاصة.
وأوضح: «ارتأينا سحب التقرير، وأن نأتي خلال شهر بالأرقام الفنية الموثوقة ونخرج ونصوت بتقرير جديد من اللجنة، وفي ذلك الوقت الحكومة لا تستطيع أن تدعي أن الكلفة ٣ مليارات دينار كما تقول».
وقال «أنا أحد مقدمي اقتراح خفض سن التقاعد وكذلك اقتراح خفض نسبة الفائدة، والادعاء بأن اللجنة المالية السابقة اشبعت هذين الأمرين نقاشا اشك بهذا الأمر، وكان هناك نقاش سياسي وليس فنيا ماليا، مبينا أن اللجنة المالية ليس فيها مستشار فني مالي بل مستشارون قانونيون».
وذكر عبدالله ان المسألة فنية بحتة ويفترض أن تناقش بشكل فني، ونحن «نريد العنب وليس الناطور»، مشيرا إلى أن النواب المصرين على التصويت على القانون لا يعرفون الكلفة ولا الحسبة الاكتوارية ومعدل العمر الذي يستمر خلاله صرف الراتب التقاعدي للمستفيد ولأبنائه من بعده.
ولفت إلى أنه وجه سؤالين برلمانيين إلى وزارتي المالية والصحة بهذا الخصوص لأنه وجد أن الرقمين مختلفان لدى الجهتين.
وحول اختيار الشركة الاستشارية قال عبدالله إنها مسؤولية مكتب المجلس، ولا علاقة لنا في اللجنة بهذا الأمر ولكن حسب معلوماتي الشركة تعتبر من ثالث أكبر الشركات في العالم ولها خبرة في الحسابات الاكتوارية.
وحول موافقة اللجنة على القرض الحكومي قال عبدالله إن الحكومة بحاجة إلى سد العجز في الميزانية العامة للدولة سواء من صندوق الاحتياطي العام او من خلال الاقتراض، مبينا أن العقل والمنطق يقتضي أن نلجأ إلى الاقتراض لأن استثمارات الاحتياطي العام تحقق فائدة ٧%، بينما لا تتجاوز نسبة الفائدة على الاقتراض ٣%.
وقال إن اللجنة وضعت ضوابط لها الأمر بأن يكون هناك تقرير دوري نصف سنوي لمجلس الأمة، وأن يكون هناك سقف للاقتراض وفائدة الاقتراض، وأن تكون هناك لجنة معنية بهذا الأمر ولا تتفرد إدارة حكومية بمفردها مثل أن البنك المركزي يقوم بالاقتراض المحلي أو الهيئة العامة للاستثمار بالاقتراض الخارجي.
وأضاف أن القرار في هذا الأمر يرجع إلى لجنة الدين العام المشكلة من البنك المركزي وهيئة الاستثمار ووزارة المالية، مؤكدا في الوقت ذاته أن القرار فني مالي بحت وفي النهاية سوف يعرض امام المجلس ويصوت عليه.