- تأجيل البت في القانونين لمزيد من الدراسة قرار غير صائب لأنهما أشبعا بحثا ودراسة طوال سنوات فائتة
أعرب النائب أسامة الشاهين عن شكر وتقدير الشعوب الخليجية لجهود صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد في رأب الصدع الخليجي، معربا عن تمنياته أن تقود جهود صاحب السمو إلى عودة اللحمة بين دول الخليج وإعادة المياه إلى مجاريها.
وقال الشاهين في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة أمس، لا يمكن ان اتحدث إلا بعد أن أوصل مشاعر الشكر والامتنان والتقدير من الكويتيين وجميع سكان الخليج العربي لسمو الأمير على جهوده المتتابعة والمتتالية لرأب الصدع الخليجي.
وأضاف أن جهود سموه بدأت بجولات مكوكية ثم تكللت بالقمة الخليجية وبعدها بالبطولة الرياضية الخليجية ثم اختتمت باجتماع رؤساء البرلمانات الخليجية، فكانت ملتقيات جمعت خليجنا الواحد في مكان واحد ومنبر واحد لنواجه تحديات واحدة.
ووجه الشاهين التحية لصاحب السمو على رعايته الكريمة لكل هذه الجهود والتي تكللت بنجاح بفضل الله، متمنيا أن تقود إلى نجاحات أخرى في إعادة اللحمة وإعادة المياه إلى مجاريها في خليجنا العربي الجميل.
وعن اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أمس، أوضح الشاهين أنه سعى جاهدا لوقف قرارات اللجنة بشأن سحب تقريريها المتعلقين بالتقاعد المبكر وإسقاط فوائد قروض الاستبدال من التأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى الموافقة على قرار اللجنة بالموافقة على السماح للحكومة بالاقتراض بمبلغ 25 مليار دينار.
وأكد الشاهين أنه صوت خلال الاجتماع برفض هذه القرارات، معتبرا أن قرار اللجنة المالية بشأن التقاعد المبكر وإسقاط فوائد التأمينات ليس ملزما للمجلس.
ودعا زملاءه النواب إلى رفض قرارات اللجنة المالية بسحب التقريرين عند عرضهما على المجلس حتى يبقى التقريرين في مكانهما الطبيعي على رأس جدول الأعمال وأولويات النواب في مجلس الأمة.
ورأى أن تأجيل البت في القانونين لمزيد من الدراسة قرار غير صائب لأنهما اشبعا بحثا ودراسة طوال سنوات فائتة، وأن كلا من النواب والحكومة قالوا رأيهم بوضوح في هذا الشأن ما بين مؤيد ومعارض.
وأكد الشاهين على أنه آن الأوان لحسم الجدل حول هذين القانونين بآلية ديموقراطية من خلال التصويت داخل قاعة عبدالله السالم.
واعتبر أن المفارقة هي أن قرار سحب التقريرين تم دون أن تقدم الحكومة طلبا بذلك أو أن تقدم تعهدات أو ضمانات بهذا الخصوص، معتبرا أن قضية التقاعد المبكر مستحقة وليست مطلبا شعبويا أو وفوضويا كما يردد البعض.
وأكد الشاهين أن الكثير من الاقتصاديين يؤيدون هذا المطلب، خصوصا أنه لا يكلف الخزينة العامة أموالا، بل سيوفر عليها المكافآت والبدلات التي يتقاضاها الموظف.
وأوضح أن الادعاء بأن التقاعد المبكر سيفرغ القطاع الحكومي من الخبرات غير صحيح لأن الخبرات مرتبطة بعقود استشارية أو إشرافية أو كوادر وامتيازات مالية، وبالتالي لا يمكن التضحية بها للانتقال إلى معاش تقاعدي منتقص ومختصر.
وتساءل الشاهين «لو افترضنا أن لدى اللجنة المالية أرقاما وبيانات استندت إليها في سحب قانون التقاعد المبكر، فما مبررات سحب تقرير اسقاط فوائد القروض المستقبلية من التأمينات؟».
وقال ان تحويل الفوائد إلى رسوم خدمات محددة بنسبة مالية غير تصاعدية خروجا من الإشكال الشرعي والإرهاق المالي للمتقاعدين والمتقاعدات، لا يحتاج دراسة ويتحدث عن الحالات المستقبلية وليست الحالات القائمة.
ورأى الشاهين أن القرار الذي اتخذته اللجنة المالية وصوت برفضه، هو الموافقة على مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة للسماح لها بالاقتراض بمبلغ 25 مليار دينار من الداخل والخارج خلال الـ 30 عاما المقبلة.
وأعرب عن أسفه لأن يتم طلب التأجيل في مواضيع تخص المتقاعدين ولا تتجاوز تكلفتها بضعة ملايين بحجة خلو هذه القوانين من الأرقام، بينما لم يترددوا بالموافقة على المشروع الحكومي بالاقتراض بالمليارات رغم خلو الدراسة الحكومية من أي أرقام أو دراسة احصائية أو اقتصادية.وأشار الشاهين إلى أن ديوان المحاسبة اوصى برفض القانون، لافتا إلى أن العديد من الاقتصاديين طرحوا بدائل تم صرف النظر عنها مثل اللجوء للفوائض المالية ومنها فوائض وأرباح الاحتياطي العام للدولة التي بلغت في السنة الماضية 533 مليون دينار.
وأضاف: تم صرف النظر أيضا عن فوائض احتياطي الأجيال القادمة بلغت في العام السابق 11 مليارا و638 مليون دينار، فضلا عن الودائع الحكومية في البنوك المحلية والتي تبلغ 6 مليارات و886 مليون دينار.
ولفت الشاهين إلى وجود قيد دستوري لأن المادة 136 من الدستور تحظر الاقتراض من الداخل او الخارج الا بقانون، معتبرا أن المشروع الحكومي جاء مبهما وخاليا من أي ضوابط شرعية ولا يشتمل على لجنة اشرافية تدير الدين العام.
وأضاف أن المشروع الحكومي لم يحدد أي سقوف مرتبطة بالناتج الإجمالي الوطني أو بسعر فائدة محددة، وبالتالي فلا تنعقد عليه القروض، بينما تساهل الدستور في مسألة الإقراض وأجاز أن تكون بناء على قانون.
وأبدى تخوفه من أن تصل الفوائد على القرض الحكومي إلى مبالغ كبيرة يمكن أن تصل إلى 25 مليار دينار، مما يحمل الأجيال المقبلة مسؤولية كبيرة، مؤكدا أن الدولة مكبلة حاليا بدين محلي يبلغ 4.767 مليارات دينار، ودين خارجي يصل إلى 2.400 مليار دينار.