شن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) يوسي كوهين امس هجوما على إيران، وأكد في الوقت نفسه أن لإسرائيل «عيونا وآذانا وأكثر من ذلك في إيران».
ونقلت هيئة البث الإسرائيلي عنه القول امس إن «لإيران خطة استراتيجية بعيدة المدى هدفها تحقيق بسط سيطرتها على الشرق الأوسط». وأضاف أن «الإيرانيين يزحفون بدون أي عائق باتجاه الشرق الأوسط مع قوات كبيرة للغاية منها فرق تابعة للحرس الثوري ومقاتلون شيعة بينهم أفغان».
وتطرق رئيس الموساد إلى الاحتجاجات التي تشهدها إيران واعتبر أنها لن تسفر عن زعزعة النظام الحاكم في الجمهورية الإسلامية لكنه اعرب في الوقت نفسه عن سعادته لوجود «اضطراب اجتماعي».
من جانبه، علق المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، بشكل تفصيلي على الاحتجاجات، متهما كلا من أميركا وإسرائيل بالتخطيط لما حدث، والذي نفذته في النهاية جماعة «مجاهدي خلق» المعارضة.
وخلال كلمته، امس، في ذكرى احتجاجات خرجت في قم عام 1978، تنديدا بمقال أهان الخميني، ذكر المرشد الإيراني، أن «المخطط الأخير في إيران ليس وليد الساعة، وتلك الجهات استغلت الأوضاع الاقتصادية»، مشيرا كذلك لما وصفه بـ«الغضب الأميركي» منه شخصيا، ومن الشعب الإيراني، مؤكدا أن «طهران لا تخاف واشنطن، واستطاعت إخراجها من كل المنطقة».
وتوجه خامنئي إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالقول إن «أفعاله واستعراضاته الجنونية لن تبقى دون رد، وإن الخسائر التي تعرضت لها إيران أخيرا، بسبب أميركا، لن تمر دون مقابل»، مضيفا أن «على الكل في الداخل والخارج، أن يعلموا أن هذا النظام قوي وصامد». كما اعتبر أن «الشعب قال كلمته خلال الأحداث الأخيرة، إذ وقف بوجه أعداء البلاد، وهو ما سيستمر ويتكرر لاحقا»، متوقعا استمرار استهداف إيران، ولكن «سينتهي ذلك بالفشل». ورأى أن خروج الإيرانيين المؤيدين للنظام في أكثر من مدينة، وقف بوجه المخططات التي وصفها بـ«الشيطانية والمستمرة منذ أربعة عقود». ودعا المرشد الأعلى الإيراني إلى «الفصل بين المطالب المعيشية الحقيقية والأعمال التخريبية»، معتبرا أن «الكل مسؤول أمام حقوق الشارع، ما يعني ضرورة تلبيتها»، مضيفا أن «التجمعات الاعتراضية التي كانت تخرج أمام المؤسسات المالية، وحتى بعض البلديات ومجالس المدن، مشروعة ولا يجب الوقوف بوجهها، بل يجب الاستماع لشعاراتها»، منددا بمن أحرقوا العلم الإيراني خلال المظاهرات. وفي سياق الاحتجاجات، كشف النائب الإصلاحي في البرلمان الإيراني، محمود صادقي، أن عدد المعتقلين خلال الأحداث الأخيرة بلغ 3 آلاف و700 شخص تقريبا، مضيفا أنه «لا يمكن تحديد عدد الطلاب الجامعيين من بين هؤلاء بدقة، كون الاعتقالات وقعت على يد جهات عديدة، كقوات الأمن والاستخبارات».
وبحسب الموقع التابع لمجلس الشورى الإسلامي، أضاف صادقي أن «الأرقام المتاحة حاليا لعدد الطلاب الجامعيين المعتقلين إثر الاحتجاجات تتراوح بين 40 و68 شخصا، والأمر يعود لإطلاق سراح بعضهم في وقت سابق»، معلنا أنه «تم تجهيز لوائح بأسماء الأشخاص ممن لا يعرف بدقة هوية الجهة التي اعتقلتهم، وهي التي ستقدم لاحقا لوزارة الاستخبارات والداخلية والتعليم لمتابعة الأمر».