أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس توسيع عملية «درع الفرات» التي أطلقتها بلاده في شمال سورية في أغسطس من عام 2016 لتشمل بلدتي منبج وعفرين التي يسيطر عليهما المسلحون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة. وقال أردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزبه «العدالة والتنمية» الحاكم «سنستكمل هذه العملية بمواصلة الخطوة التي بدأناها بعملية درع الفرات في عفرين ومنبج لتأمين كل الحدود» وسط معلومات عن ارسال المزيد من التعزيزات العسكرية التركية.
وكانت تركيا أطلقت العملية للتعامل مع خطر تنظيم داعش على الحدود مع سورية ولمواجهة وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تسيطر قوات سوريا الديموقراطية «قسد» وتضع يدها على مدينة عفرين. وتنشر تركيا حاليا قوات في محافظة إدلب المتاخمة لعفرين، وذلك في إطار اتفاق كان تم التوصل إليه العام الماضي مع روسيا وإيران لفرض خفض التصعيد في المحافظة، أما منبج فتسيطر عليها «قسد».
وقال أردوغان «لقد حان الوقت لتدمير مشروع المنظمة الانفصالية لإقامة ممر إرهابي في سورية»، في اشارة الى طموحات الانفصاليين الاكراد بوصل مناطق سيطرتهم شمال شرق سورية الى البحر المتوسط. وفي غضون ذلك، اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس النظام السوري بشن ضربات على قوات المعارضة «المعتدلة» في محافظة إدلب وان هذا يقوّض جهود التوصل لتسوية سياسية. ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن جاويش أوغلو قوله للصحافيين «قوات النظام تضرب المعارضة المعتدلة بحجة أنها تقاتل جبهة النصرة. هذا التصرف يخرب عملية الحل السياسي». وأضاف «يجب ألا تقوم بذلك الأطراف التي ستجتمع في سوتشي»، مشيرا إلى المدينة الروسية التي من المقرر أن تستضيف مؤتمر الشعوب السورية الذي تنظمه روسيا بنهاية الشهر الجاري. وذكر مصدر أمني تركي أن أنقرة تتابع التطورات في شمال سورية عن كثب لكنه أضاف أن المناطق التي استعادها الجيش السوري تقع «أغلبها خارج مناطق عدم التصعيد». وتقول تركيا انها نشرت قوات في نقاط مراقبة بمحافظة إدلب على بعد نحو 60 كيلومترا شمالي منطقة هجوم الجيش السوري.