يستنكر تجمع ثوابت الأمة الدعوة لدخول المرأة السلك العسكري في الجيش الكويتي، فإن إقحام المرأة الكويتية في صفوف الجيش له سلبيات وعواقب وخيمة يجب ألا تغيب عن الاخوة في القوات المسلحة مع ما في ذلك من المخالفات الشرعية من جراء دخول المرأة للجيش وإننا نحذر الإخوة من الانزلاق في هذا الاتجاه والانصياع لدعوات من لا يدركون تبعات ذلك على المرأة، فالواجب على الجميع النظر في أحكام الشريعة الغراء وتاريخ الأمة التي صانت المرأة عن ما لا يصلح لها وقد جاءت الشريعة مؤكدة على صيانة المرأة وحفظ خصوصيتها وعدم تحميلها فوق طاقتها فهي الأم المربية والأخت المعلمة والطبيبة الفاضلة والخبيرة المتميزة في تخصصها وعظم الإسلام مكانتها كأم حتى تغنى بها الشعراء كما قيل:
الأم مدرسة إذا أعددتها.. أعدت شعبا طيب الأعراق
فمكانها المساهمة في نهضة الأمة من خلال دورها العظيم في التربية وفي الوظائف التي تحسنها ولا يحسنها الرجل والتي ينبغي أن تشجع وتدعم ولم يذكر في تاريخ الأمة من أكثر من 1400عام أن هناك معسكرات للنساء أو كتائب أو فرق نسائية مقاتلة.
فحذار من أن يزج بها في المعسكرات والأعمال الشاقة التي لا تصلح لتكوينها ولا طبيعة فطرتها وتعريضها للفتن فلم تخلق مقاتلة وخلقت بعكس ذلك فيجب ألا نعاكس الفطرة التي فطر الله الناس عليها ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها والمنحدر مقلدين الغرب الذي اكتوى بنار اختلاط المرأة في معسكرات الجنود، وعلينا أن نعتبر بإحصائيات تلك الدول التي سبقت إلى عسكرة المرأة وتجنيدها وما تعرضت له من الإهانة والاستغلال والضرر، كما يجب على الإخوة في وزارة الدفاع والقوات المسلحة مراعاة الرأي الشرعي كما في قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء) فليس للمرأة الإمرة والقوامة على الرجال ولا قيادة الجيوش وقد قال صلى الله عليه وسلم: لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة، كما أن الرأي الشعبي المتوافق مع هوية المجتمع الإسلامية يرفض ذلك جملة وتفصيلا وفيما تقدم من أبناء الكويت وأبناء العسكريين من الخليجيين والبدون الكفاية عن أن ندخل بلادنا في فتنة عمياء لا يدرك الداعون لها أبعاد ذلك، حفظ الله الكويت ودينها وشعبها من كل مكروه.