قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع يريد تحويل المملكة إلى دولة طبيعية وقوية.
وأضاف الجبير، في مؤتمر خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية امس، أن العالم ليس معتادا أن يرى السعودية تسير بسرعة وجرأة، مردفا أن هنالك من كانوا ينتقدون السعودية لأنها تسير ببطء، واليوم يحصل العكس، لاسيما أنها تمتلك طاقة شبابية تقدر بحوالي 70% من المجتمع السعودي وجلهم متواصلون عبر قنوات التواصل الاجتماعي ويواكبون التطورات الحاصلة في العالم، والآلاف منهم يدرسون في مختلف أقطار العالم من اليابان إلى أميركا، ولديهم خبرة وطموحات، كما لديهم ثقة في الحكومة لفتح المجال لهم سواء كانوا رجالا أو نساء، وهذا ما من شأنه أن يسمح للسعودية بالمضي قدما نحو الأمام.
وتابع الجبير أنه لتحقيق ذلك وجب فتح مجالات الترفيه والابتكار والإعلام والسماح للحوار العلني والتعامل مع الفساد بطريقة واضحة، فضلا عن جلب الاستثمارات وتقديم المشاريع، ضاربا المثال بمشروع مدينة نيوم شمال السعودية المرتقب إنجازها على البحر الأحمر والتي ترتكز على جلب الذكاء الصناعي.
على صعيد اخر، قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، في مقابلة مع قناة «العربية» الفضائية، على هامش منتدى «دافوس»، إن عام 2018 سيكون فارقا وإيجابيا، حيث بدأت الانطلاقة للنمو، خاصة على صعيد الاقتصاد غير النفطي في المملكة.
وأضاف الجدعان أن تسويات قضايا حملة الفساد ستسهم في تمويل الأوامر الملكية لدعم المواطنين.
وحول تكلفة الأوامر الملكية قال الجدعان «تقدر بنحو 50 مليار ريال، لن تصرف دفعة واحدة، وستمول من خلال الوفر في الميزانية ومن خلال ما تم تحصيله من حملات مكافحة الفساد، فما تقوم به المملكة من إصلاحات ومكافحة الفساد يهدف إلى خلق بيئة تنافسية عالية للمستثمرين، وكانت الرسالة قوية بأن المملكة لن تقبل الفساد في أجهزتها ومنظومتها، حيث نهدف إلى خلق بيئة تنافسية عادلة بين المستثمرين».
وأوضح أن صندوق النقد الدولي رفع بالفعل توقعاته للنمو الاقتصادي في السعودية بنسبة كبيرة.
ولفت وزير المالية السعودي إلى أن المملكة قامت بإطلاق حزمة تحفيزية للقطاع الخاص، حيث ترجو من هذا الدعم تحقيق نمو في القطاع الخاص وزيادة التوظيف، مؤكدا أنه «لا تأثير يذكر لضريبة القيمة المضافة على التنافسية».
وشدد الجدعان على أن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية «ونأمل أن تزداد مساهمته إلى 65% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030».