طالت التحقيقات التي يقودها المحقق الخاص روبرت مولر في قضية التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأميركية الاخيرة، للمرة الاولى، مسؤولين رسميين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث تم استجواب كل من وزير العدل جيف سيشنز، ومدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) مايك بومبيو. وأدلى وزير العدل جيف سيشنز بشهادته امام فريق المدعي الخاص روبرت مولر بحسب ما اعلن متحدث رسمي.
من جهته، قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه «لا يشعر بالقلق اطلاقا» حول ما يمكن ان يكون سيشنز قاله امام المحققين، بينما افادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن مولر يريد الاستماع الى ترامب في الاسابيع المقبلة.
ورفض المتحدث اعطاء تفاصيل حول فحوى اللقاء الذي تم الاسبوع الماضي بين فريق مولر وسيشنز الذي كان موضع شبهات بعد لقائه مرات عدة السفير الروسي الى واشنطن سيرغي كيسلياك قبل تعيينه «وزيرا للعدل».
وبذلك يكون سيشنز، الذي قلل مرارا من أهمية فكرة أن التدخل الروسي ساهم في انتخاب ترامب، أول وزراء الرئيس الذين يتم الإعلان أنهم خضعوا لاستجواب محققي مولر. ويعد سيشنز احد كبار مستشاري حملة ترامب الذين أثارت اتصالاتهم بالروس الاهتمام، حيث التقى السفير الروسي لدى واشنطن سيرغي كيسلياك في ثلاث مناسبات خلال الحملة. وكان وزير العدل كذلك مسؤولا عن فريق المستشارين بشأن السياسة الخارجية التابع لحملة ترامب بمن فيهم جورج بابادوبولوس الذي أجرى اتصالات مكثفة مع الروس وحاول ترتيب لقاء بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واعترف بابادوبولوس بأنه كذب بشأن هذه الاتصالات لدى سؤاله عنها من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي).
وقد يشمل اهتمام مولر بسيشنز المعلومات التي قد تكون لدى الأخير بشأن محاولات يشتبه أن يكون ترامب قام بها لعرقلة التحقيق في فضية التدخل الروسي المفترض.
ولعب سيشنز دورا رئيسيا في إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي الذي أغضب ترامب عبر ملاحقته قضية التدخل الروسي.
في سياق متصل، ذكرت قناة «إن.بي.سي نيوز» ان مكتب المحقق الخاص روبرت مولر، استجوب مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أيه).
ونقلت القناة الإخبارية الأميركية عن أشخاص مطلعين على الأمر قولهم انهم لا يعلمون متى جرى استجواب بومبيو، لكن شخصا على دراية بالتحقيق قال ان رئيس وكالة المخابرات المركزية «شاهد ثانوي» على إقالة ترامب لمدير مكتب التحقيقات السابق جيمس كومي.