- ورش عمل للكويتيين بعنوان «أهمية الابتكار وكيفية التسويق الدولي» للمرة الأولى
- م.أوس النصف: نحرص على تطوير الأداء بالصورة التي تليق بالرعاية السامية
آلاء خليفة
أعلن عضو مجلس إدارة النادي العلمي وعضو اللجنة المنظمة للمعرض الدولي العاشر للاختراعات في الشرق الأوسط م.أوس النصف، عن اقامة ورش عمل تنويرية رديفة لأول مرة ضمن فعاليات المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط والمخصصة للمخترعين الكويتيين. وأكد النصف عقب الورشة التي نظمها النادي مساء أمس الأول على هامش فعاليات المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط الذي تنطلق فعالياته في الثامن والعشرين من الشهر الجاري برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، تحت عنوان «أهمية الابتكار وكيفية التسويق الدولي»، والتي حاضر فيها رئيس لجنة تحكيم المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط ديفيد فاروقي وشهدت حضورا كثيفا من المخترعين الكويتيين، حرص مجلس إدارة النادي على تطوير الأداء والعمل الجماعي لإخراج المعرض بالصورة التي تليق بالرعاية السامية.
وأضاف ان النادي يحرص دئما على تطوير المعرض عاما بعد عام والاستفادة من الخبرات السابقة التي تم اكتسابها خلال الدورات التسع السابقة، والعمل على تكريس الإيجابيات والابتعاد عن اي سلبيات قد تتواجد. وأوضح ان النادي العلمي يعد أكبر حاضنة للنشء والشباب من الموهوبين والمبدعين والمخترعين، وحرص هذا العام على تنظيم ورشة عمل مصاحبة لمعرض الاختراعات تقام للمرة الأولى خصصت للمخترعين الكويتيين لتعظيم الاستفادة منها خلال احتكاكهم المباشر بالمخترعين حول العالم، اضافة الى لقائهم مع المستثمرين وعرض أفكارهم.
ولفت الى ان هناك بعض الاختراعات الكويتية التي تم تصنيعها بالفعل وهي الآن على أرفف نقاط ومراكز البيع بعد أن شقت طريقها الى السوق ليس المحلي فقط وانما السوق العالمي وأوجدت لنفسها مكان في الصدارة لتحقق إنجازا جديدا يضاف الى إنجازات الكويت في عالم الاختراعات والإبداعات.
وقال ان الكويت ولادة بالمبدعين والموهوبين الذين يجدون كل الدعم والمساندة من قبل القيادة العليا في البلاد إلا انهم بحاجة للتواصل وفتح قنوات من المستثمرين ورجال الأعمال لتسويق اختراعاتهم وهنا يأتي دور المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط الذي يقدم تلك الفرصة للمخترع.
نتائج استثنائية
من ناحيته، قال رئيس لجنة تحكيم المعرض الدولي العاشر للاختراعات في الشرق الأوسط ديفيد فاروقي خلال الورشة، ان العالم واجه الانهيار الاقتصادي في 2008/ 2009، مما دعا جميع رؤساء دول العالم بإنهاء خطاباتهم بجملة «ابتكروا من أجل إنقاذ الاقتصاد».
وأكد ضرورة دعم وتشجيع ونشر ثقافة الاختراع، لافتا إلى ان العديد من الدول تحرص على تقديم الدعم اللامحدود للمخترعين والمبتكرين، لتحصد في النهاية نتائج استثنائية، لافتا إلى ان دعم الاختراعات والمخترعين نتيجتهما العمل والرفاهية.
الوصول إلى العالمية
وقد أشاد عدد من المخترعين الكويتيين بالدور المحوري للنادي العلمي الكويتي في دعم المخترع وتهيئة الأجواء وإتاحة الفرصة لهم للوصول الى العالمية، فضلا عن تنظيمه للمعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط الذي يعد بمنزلة البوابة الرئيسية لخروج المخترع من المحلية الى العالمية.
وثمن المخترعون في تصريحات متفرقة عقب ورشة العمل، ان الورشة كانت زاخرة بالمعلومات والتفاصيل التي يستفيد منها كل مخترع وسلطت الضوء على الكثير من النقاط التي كانت مجهولة لدى البعض.
ورش تخصصية
وأعرب المخترع د.مهدي السيد إبراهيم عن شكره وتقديره للنادي العلمي على حرصه لاستضافة المخترعين الكويتيين وإقامة مثل هذه الورش التخصصية في مجال الاختراعات والابتكارات، مشيرا إلى ان مثل هذه الورش تقام في دول أجنبية قد يكون من الصعب على الكثيرين الوصول إليها، خصوصا ان الورشة يقدمها رئيس لجنة تحكيم المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط ديفيد فاروقي من معرض جنيف الدولي وهو مختص في تقييم الاختراعات ومطلع على العديد من الاختراعات، فهذا أمر رائع جدا.
وأكد ضرورة أن يكون المخترع متابع جيد لكل ما هو جديد في مختلف المجالات، لافتا إلى ان إقامة مثل هذه الورش تشجع الشباب على الابتكار كونها تقدم لهم الطرق الصحيحة على تحويل أفكارهم إلى اختراعات، مبينا ان هناك الكثير من الشباب لديهم أفكار تصلح لتكون اختراعات مميزة، لكنهم يفتقرون إلى الجهات الحاضنة والمراكز المختصة لمساعدتهم في الحصول على براءة الاختراع، والنادي العلمي حريص على تبنى مثل هذه الورش، «فنحن نحتاج إلى حاضنات ولله الحمد هذه الحاضنات موجودة في الكويت» ويأتي في مقدمتها النادي العلمي.
ولفت إلى انه عمل في معهد الكويت للأبحاث العلمية لمدة 25 عاما في مجال المياه والجيولوجيا، وأضاف ان دخل عالم الاختراعات بحكم انه كان يشرف على رسائل ماجستير ودكتوراه لطلبة من لبنان ومصر والكويت وبريطانيا، فجاءت فكرة ما يسمى بـ «الذهن السام»، وان هناك كيمياء للذهن، وان مخ الإنسان مرتبط بمواد كيميائية، فابتكرت جهازا لتحسين الدم والبول واللعاب، وتم تسجيله والحصول على براءة اختراع أميركية تحت إشراف مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع.
وأضاف ان جهازه يعد الأول عالميا لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من القلق أو الإحباط أو اكتئاب وحمايتهم من خطورة عدم عمل أجزاء بالمخ مثل هرمونات الفرح والسعادة، مما يجعل الشخص عرضة للإصابة بأمراض القلب أو السكري.
فعاليات مشرفة
من جانبها، قالت مديرة برنامج تقنيات كفاءة الطاقة من معهد الكويت للأبحاث العلمية المخترعة د.فتوح عبدالعزيز الرقم، ان المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط يعد من الفعاليات المشرفة التي تعمل على تشجيع الشباب على الانخراط في المجالات العلمية والاختراعات وتجهزه وتعده للمستقبل، وأصبح من الفعاليات التي تتميز بها الكويت، وأصبحت لدينا منافسة مع دول العالم.
وأضافت انها حرصت على المشاركة في حضور الورشة للاطلاع على الوسائل التي يجب اتباعها للمشاركة في المسابقات والمعارض الدولية الخاصة بالاختراعات، مبينة انها تعرفت من خلالها على أهم الإجراءات وأحدث المجالات التي يجب التركيز عليها، فمثل هذه الورش تمنحنا الأفكار المفيدة لنا كمخترعين.
ولفتت إلى انها بعد ان انتهت من رسالة الدكتوراه الخاصة بها، قدمت على براءة اختراع في الولايات المتحدة الأميركية مع مجموعة من زملائها في الجامعة للحصول على براءة اختراع في مواد مختصة لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية من الماء.
واعتبرت هذه الورشة التي تقام ضمن فعاليات المعرض الدولي العاشر للاختراعات هي فرصة للتعلم والتطور، وتجعل الاختراعات افضل ومع الوقت تتطور أكثر وأكثر، معربة عن شكرها وتقديرها للنادي العلمي على إتاحة مثل هذه الفرص ودعمه للمبتكرين والباحثين والعلم والعلماء جنبا إلى جنب مع المؤسسات العلمية في الكويت.
تشجيع الشباب
من جانبها، قالت م.روان الشطي ان وجودها في الورشة نتيجة لتشجيع الدولة للشباب، وأنها تمتلك عدة أفكار تصلح لتكون اختراعات، وجاءت للاستفادة من الورشة لتشق أول الطريق للحصول على براءة اختراع في المستقبل، معتبرة ان الورشة هي فرصة ممتازة للشباب كي يستغلوا مهاراتهم ويهتموا بمثل هذه الأمور.
وأضافت ان النادي العلمي الكويتي يعتبر من أهم الجهات التي تعمل على تأهيل الشباب والطاقات الابتكارية واكتشافها وتبنيها منذ الصغر، مشيرة إلى ان المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط الذي يقيمه النادي سنويا أصبح له صدى دولي ويشهد تطورا في كل عام.
تقريب المسافات
وقال المخترع عبدالرضا الصفار ان الأمر المهم هو الأسئلة التي تم طرحها بعد ورشة العمل والتي أثارت العديد من الجوانب التي كنا نجهلها، إلا انه في الوقت نفسه ننتظر من النادي العلمي تنظيم مثل هذه الورش وتسليط الضوء على أمور اخرى تساعد المخترع الكويتي وتضع قدمه على الطريق الصحيح.
وأشار الى ان لديه اختراعا يتم تصنيعه حاليا في الصين وكان يأمل ان يجد الدعم من سفارتنا في الصين لحماية الاختراع، مثمنا دور النادي في تقريب المسافات وإتاحة الفرصة لتبادر الخبرات والتجارب واحتكاك المخترع الكويتي مع نظيره في مختلف بلدان العالم.
مفاتيح العالمية
بدوره، أكد المخترع م.مبارك طارق استفادته القصوى مما تم طرحه خلال ورشة العمل من معلومات غاية في الأهمية أوضحت العديد من الجوانب التي كانت مظلمة لدينا فضلا عن اعطاء المفاتيح الأكثر أهمية في الوصول الى العالمية، معربا عن شكره وتقديره للنادي العلمي الكويتي الذي وفر لهم تلك الفرصة الذهبية.
وقال ان النادي العلمي يقوم بدور كبير جدا في دعم الاختراعات والمخترعين الكويتيين، لافتا الى أهمية معرض الاختراعات في إيجاد حلقة وصل فيما بين المخترع الكويتي ونظيره حول العالم، فضلا عن إتاحة الفرصة للقاء المخترع بالمستثمر، مشيرا الى دور النادي في تجميع عدد كبير من أهم الاختراعات على مستوى العالم في مكان واحد.
وأشار الى ان اطلاع المخترع الكويتي على الاختراعات والتجارب والاستفادة من التجارب العالمية الأخرى يمنحه ميزة جديدة قد تولد لديه أفكارا جديدة تتحول إلى اختراع فيما بعد حيث تنطلق الشرارة الاولى بعد الاطلاع على الاختراعات الأخرى التي تولد لديهم أفكارا جديدة. وأوضح ان المشكلة لديهم تكمن في عدم التواصل مع وسائل الاعلام وهنا برز دور النادي العلمي ومعرض الاختراعات الذي وفر لنا هذا الجانب لتعريف الجمهور والمستثمرين بالاختراعات لتشق طريقها الى التصنيع ومن ثم التسويق.
جسر التواصل مع المستثمر
من جانبها، تقدمت آلاء الحربي - وهي مشروع مخترع ـ بوافر الشكر للنادي العلمي على اتاحة الفرصة لها لحضور الورشة، مشيرة الى انها استفادت كثير مما قدم فيها الا ان الاستفادة الأكبر كانت من خلال الاستماع إلى الرد على أسئلة الحضور الذين لهم باع طويل في مجال الاختراع وكانت استفساراتهم على درجة كبيرة من الأهمية وستوفر علينا الكثير من الجهد والوقت، وتفادي الأخطاء التي وقعوا فيها.
ولفتت الى ان أخذ النصيحة من مصدرها والاحتكاك المباشر مع من سبقوهم أفضل بكثير من خوض التجربة دون دراية، فضلا عن ان الورشة جمعت مخترعين لهم باع طويل مع مخترعين من الشباب لتبادل الخبرات والاستفادة من تجاربهم.
واعتبرت الحربي النادي العلمي البوابة للدخول إلى مجالات براءات الاختراع ومن ثم الانطلاق فيما بعد، مشيرة الى أهمية معرض الاختراعات في رفع اسم الكويت في المحافل العالمية، موضحة ان القيمة الفعلية لمثل هذه المعارض تتمثل في مد جسر التواصل فيما بين المخترع والمستثمر.
حماية الفكرة
بدورها، قالت المخترعة أنفال الصفار ان المخترع الكويتي بحاجة ماسة لمثل تلك الورش لتثقيفه بالخطوات التي يجب عليه اتباعها لتسجيل براءات الاختراع وحماية فكرته من السرقة، فضلا عن إلقاء الضوء على الخطوات التي يجب اتباعها. وأشارت الى ان النقطة الأهم بعد حصولها على براءة الاختراع هي في كيفية الوصول الى الجهة المختصة لعمل النموذج ومن ثم الوصول الى مرحلة التصنيع، مشيرة الى ان هناك حاجة ملحة لمثل تلك الورش لإيضاح هذه النقاط المهمة.
دعم المخترعين
من جانبها، قالت المخترعة ريهام أشكناني انها شاركت العام الماضي بمعرض الاختراعات وتشارك هذا العام للمرة الثانية، معربة عن سعادتها بالمشاركة والالتقاء مع مخترعين من مختلف دول العالم، ومثمنة دور النادي العلمي في دعم المخترعين