- قيام رئيس مجلس الأمة بطرد وفد الكنيست الإسرائيلي من اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي «موقف شجاع»
- استقرار العراق استقرار للمنطقة ككل وما تشهده المنطقة من تدخلات دولية عديدة يستدعي التعاون والتفاهم والوصول لنقاط شتركة
- الوحدة الوطنية لدى الشعب العراقي أدت إلى الانتصار على «داعش» وهو انتصار للجميع
بغداد - «كونا» من فواز اسميران:
أعرب النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي همام حمودي عن أمله في أن يكون التعاون الكويتي- العراقي «قدوة للمنطقة ككل»، لا سيما ان «البلدين عاشا الخلافات العميقة جدا» وتجاوزاها بسلام، مشيدا بموقف صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في سعيه لحل الخلافات وحرصه على تحقيق الأمن ومبادراته لرأب الصدع في المنطقة.
ودعا حمودي وهو رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق خلال لقائه يوم أمس الأول مع الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بغداد حاليا إلى زيادة أواصر التعاون البناء لتحقيق نجاحات اقتصادية مشتركة معربا عن شكره لمبادرة سمو الأمير «رجل الإنسانية» ومساهماته المعهودة في تقديم المساعدات للعراق واستضافة الكويت مؤتمر إعادة إعمار العراق.
وأكد أهمية الإعلام ودوره في تعزيز الأواصر والعلاقات وترسيخ الأفكار الإيجابية، مشيدا بزيارة الوفد الإعلامي الكويتي للعاصمة العراقية بغداد والتي تحمل رسائل المودة والصدق بين البلدين.
وقال إن العراق يعيش مرحلة جديدة بعد زوال النظام السابق وبعد انطلاق دولة الدستور وبعد الانتصار على ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وعنوان هذه المرحلة هو فتح العلاقات العميقة مع كل دول الجوار، فالأساس هو الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وحفظ الخصوصيات وإيجاد المشتركات.
وأضاف: «أبوابنا مفتوحة للجميع»، معتبرا ان العراق يسعى لتحقيق المزيد من التطلعات نظرا لموقعه المهم في المنطقة وما تعيشه تلك المنطقة من تحديات.
وأكد ان تشكيل الحكومة العراقية جاء عبر مبدأ المشاركة والوحدة الوطنية على الرغم من وجود الخصوصيات الاجتماعية إلا أنها «ليست عائقا للوحدة والترابط بين أبناء الشعب العراقي»، معتبرا ان تلك الوحدة الوطنية لدى الشعب العراقي أدت إلى الانتصار على «داعش» وهو انتصار للجميع.
وأكد ان العراق سيتعامل مع التحديات القادمة كعودة النازحين وإعادة الأعمار بنفس وشكل جديدين، مشيدا بالانتصار الذي حققه العراق على «داعش» وهو يمثل نقطة تحد أمنية عالمية ما جعله يقف سدا مانعا ضد تمدد الإرهاب إلى المنطقة.
وأضاف ان العراق حقق انتصارا آخر بتصديه لمسألة تقسيمه ليبقى دولة فيدرالية لها دستورها وحكومتها المركزية، مبينا ان مفهوم هيبة الدولة بات اكثر ترسخا لدى المواطنين مما كان عليه بالسابق.
وأكد ان العراق ما بعد «داعش» مختلف جدا ويسير في طريق التغيير، مشيرا إلى أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون «نوعية فالرأي العام الآن العراقي أكثر نضجا» وأكثر تمسكا ونبذا للطائفية.
وقال إن التوجه العام يسير نحو الوحدة والتماسك والاستقرار والحالة العراقية حاليا تختلف عما كانت عليه في السابق، مضيفا ان الدول تصنع من خلال التحديات والمواجهات.
وأوضح ان هذه الحالة الجديدة شهدت بناء الكتل السياسية وبرامج العمل بدلا من التقسيم الطائفي، معتبرا انها خطوة صحيحة تساهم في بناء الوطن.
وأكد ان استقرار العراق استقرار للمنطقة ككل، مشيرا إلى أن ما تشهده المنطقة من تدخلات دولية عديدة يستدعي التعاون والتفاهم والوصول لنقاط مشتركة وعدم استخدام العنف لحل المشاكل الداخلية ليعم السلام والاستقرار بين الجميع.
وفي سياق متصل، أفاد حمودي بأن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها قاد المجتمع العربي إلى إعادة التفكير بأولوياته وتجاوز خلافاته لتجاهله لقضيته الأولى والنقطة المشتركة، داعيا إلى إعادة النظر في الأولويات وإيجاد ثقافة جديدة تنادي بالتعاون عبر مناهج جديدة ونظام إعلامي جديد يقبل خصوصيات الآخرين ويبحث عن التعاون.
وأشاد في هذا الصدد بما قام به مجلس الأمة الكويتي ورئيسه بطرده لوفد الكنيست الإسرائيلي من اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي، معتبرا انه «موقف شجاع».
وحول ظاهرة انتشار الفساد المالي والإداري في المؤسسات الحكومية أوضح حمودي أن هناك جهات متعددة لمراقبة الفساد المالي والإداري الموجود في المؤسسات الحكومية لمحاولة إيقاف تلك الظاهرة منها جهاز الرقابة المالية والمرتبطة بمجلس النواب العراقي.
وأضاف ان من تلك الجهات جهاز المفتشين التابع لهيئة النزاهة ولجنة النزاهة البرلمانية والرأي العام المتابع إضافة إلى جهاز القضاء.
وعزا انتشار الفساد بهذا الحجم إلى الانتقال من النظام الشمولي الدكتاتوري إلى النظام الديموقراطي الحر ما يسبب فراغا رقابيا كبيرا يؤدي إلى هذا الفساد.
وأضاف ان «هناك تحسنا ملحوظا في محاربة الفساد بسبب انخفاض أسعار النفط وعدم وجود عقود مباشرة»، معربا عن أمله في أن يعمل رئيس الوزراء على إيجاد آليات جديدة لمواجهة الظاهرة.
وشدد على ضرورة تكوين لجنة حكومية للنظر في ما هو مطلوب منها قبل انطلاق المؤتمر تقوم بوضع أدوات رقابية وإيجاد بيئة تشريعية جاذبة للمستثمر وتسهيل وصول المساعدات لإنجاز المشاريع اللازمة.
وحول موقف البرلمان العراقي من التوجه لتقديم النفط مقابل الاستثمار أفاد حمودي بأنه أمر متداول «فلا توجد مشكلة في هذا التوجه وذلك للاستفادة من النفط بأكبر قدر ممكن»، مشيرا الى وجود لجنة اقتصادية في مجلس الوزراء ستعنى بمراقبة تلك الاستثمارات.
ويلتقي الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بغداد عددا من المسؤولين الحكوميين ورؤساء الأحزاب السياسية للنظر في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي ستستضيفه الكويت في منتصف شهر فبراير المقبل.
أعضاء الوفد الإعلامي الكويتي
ويضم الوفد كلا من الزملاء: نائب المدير العام لقطاع التحرير رئيس تحرير «كونا» سعد العلي، وأمين سر جمعية الصحافيين الكويتية منسق الزيارة عدنان الراشد، والوكيل المساعد للإعلام الخارجي في وزارة الإعلام فيصل المتلقم، ورئيس تحرير جريدة النهار د.عماد بوخمسين، ورئيس تحرير جريدة «كويت تايمز» عبدالرحمن العليان، ومن ديوان رئيس الوزراء حسن الصايغ، وموفد جريدة «الجريدة» إبراهيم المليفي، وموفد صحيفة «القبس» إبراهيم السعيدي، وموفد جريدة «الشاهد» محمد العجمي، وموفد جريدة «الراي» وليد الهولان، والمحرر في «كونا» فواز اسميران والمصور في «كونا» مصطفى البدر، ومن إدارة الإعلام العربي في قطاع الإعلام الخارجي طلال المشيطي.
ومن المقرر أن ينعقد مؤتمر إعادة إعمار العراق في الفترة من 12 إلى 14 فبراير المقبل بمشاركة عدد من الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية وسيكون برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الأوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي.