أكد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية أن الوضع في مدينة عدن مستقر حيث التزمت الأطراف كافة بالبيان الصادر من قيادة التحالف.
وأشار البيان الذي صدر عقب اجتماع عقده وفد من التحالف في عدن امس إلى أن الهدف الآن هو ضمان أمن واستقرار اليمن وتجنب كل أشكال الفوضى وحل كل الخلافات بين الفرقاء من أبناء الشعب اليمني والحفاظ على كيان الدولة اليمنية.
ودعا البيان، الذي بثته وكالة أنباء الامارات الرسمية «وام»، الأطراف اليمنية كافة إلى التعامل بحكمة وروية والتركيز على الهدف الرئيسي وهو دحر الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.
وأكد أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة هدفهما واحد ورؤيتهما مشتركة وليس لديهما أطماع سوى أن يكون يمن العروبة آمنا ومستقرا وقادرا على التنمية والازدهار.
كما أكد أن السعودية والإمارات تقفان إلى جانب الشعب اليمني وتقودان جهود المصالحة بين الأطراف اليمنية ايمانا بأهمية أمن واستقرار اليمن والحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وشدد على أن مستقبل اليمن وأبنائه يجب أن يكون هدف الجميع من خلال تغليب المصلحة الوطنية - التي ينبغي أن تكون فوق كل اعتبار - وتجنب الانشغال بخلافات جانبية وضيقة عن الهدف الرئيسي.
وكان وفد عسكري وأمني رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قد زار عدن، امس، للوقوف على استجابة الأطراف المعنية لقرار قيادة التحالف بوقف إطلاق النار وعودة الأوضاع لما كانت عليه قبل اندلاع الأحداث يوم الأحد الماضي.
وفي هذا السياق، قال المسؤول الإماراتي المشارك في الاجتماع: «المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة جنبا إلى جنب تقفان إلى جانب الشعب اليمني وتقودان جهود المصالحة بين الأطراف اليمنية، إيمانا بأهمية أمن واستقرار اليمن والحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي».
من جهتها، اعتبرت الحكومة اليمنية ما حدث في عدن من إعاقة عمل الحكومة الشرعية وتعطيل مهامها والقيام بإنشاء وتوجيه ميليشيات عسكرية خارج إطار القيادة العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، هو انتهاك سافر لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 وتهديدا لأمن المنطقة وخروجا عن الهدف الذي من أجله أنشئ تحالف دعم الشرعية في اليمن، ويقوض جهود إنهاء الانقلاب الحوثي.
كما عبرت «الخارجية اليمنية» عن تقدير الحكومة الشرعية للسعودية التي كان لها الدور الأكبر في انسحاب المتمردين من معسكر اللواء الرابع حماية رئاسية وحقن الدماء.
وفي غضون ذلك، أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية، امس، استئناف رحلاتها من وإلى مطار عدن الدولي بخط سير بين القاهرة وعدن.
وأوضحت الشركة في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أن توقف الرحلات إلى المطار مؤخرا كان بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية، وتعهدت بحل الاشكاليات والحجوزات السابقة للمسافرين كافة.
وعلى صعيد آخر، أحبطت قوات الجيش اليمني، هجمات لميليشيا الحوثي، لاستعادة مواقع خسرتها مؤخرا بمديرية خب الشعف، في محافظة الجوف شمال شرق البلاد.
وقال مصدر عسكري في تصريح نقله موقع «26 سبتمبر» التابع للقوات المسلحة اليمنية، إن قوات الجيش صدت هجوما للميليشيا الانقلابية في منطقة المهاشمة بالمديرية، وأجبرتها على التراجع والفرار.
من جانب آخر، لقي قيادي بارز في ميليشيات الحوثي مصرعه إلى جانب العشرات من مرافقيه خلال محاولتهم التقدم قبالة الحدود السعودية.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القيادي في الميليشيات، مبارك محمد محمد الزاهري حاول التسلل مع العشرات من العناصر الانقلابية باتجاه حدود المملكة حيث رصدته القوات السعودية وقتلته مع مرافقيه، بحسب ما افادت قناة «العربية الحدث» امس.
واستهدفت مدفعيات القوات السعودية، بمساندة التحالف، استهدفت مركبات وثكنات تابعة للميليشيات لحظة محاولتهم إطلاق قذائف على نقاط رقابة عسكرية سعودية، ما أسفر عن مقتل قيادي بارز ومعه عشرات العناصر.
وفي محافظتي الجوف وصعدة، نفذ طيران التحالف غارات عدة على مديريات كتاف ورازح وتبة المهاشمة ووادي سلبه، كما استهدفت المدفعيات أوكارا لعناصر الميليشيات قبالة جبل أضيق.
أما في سياق تأمين محافظة تعز، فنفذت قوات الشرعية هجوما ناجحا على مواقع الميليشيا الحوثية في جبلي شيفان - كسرى في جبهة العند، وكبدت الميليشيا 15 قتيلا، كما حررت موقعين من الحوثيين.
وفي الجبهة الشمالية لتعز، شنت قوات الشرعية هجوما عنيفا على مواقع الحوثيين في جبل الكريفات، واستمرت المعركة 9 ساعات، ونتج عنها تحرير جبل الكريفات والسيطرة عليه وقتل 14 من الميليشيا الحوثية.