وافق البرلمان الپولندي على مشروع قانون امس يعاقب على الإشارة إلى أي تورط لپولندا في فظائع محرقة النازي «الهولوكوست» التي ارتكبت على أراضيها خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك في تحد لانتقادات إسرائيل والولايات المتحدة.
وصوت مجلس الشيوخ الپولندي على مشروع القانون بأغلبية 57 عضوا ورفضه 23 وامتنع اثنان عن التصويت.
ويفرض مشروع القانون غرامة مالية وعقوبة السجن لمدة 3 سنوات لمن يأتي على ذكر «معسكرات الموت الپولندية».
وأتى إقرار القانون، الذي مازال بحاجة لمصادقة الرئيس الپولندي اندريه دودا، عليه كي يدخل حيز التنفيذ، بعيد ساعات من إبداء الولايات المتحدة «قلقها» إزاء التشريع الجديد، محذرة وارسو من «تداعياته» عليها.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت للصحافيين ان هذا القانون ستكون له تداعيات على «مصالح پولندا وعلاقاتها الاستراتيجية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة وإسرائيل».
ودعت نويرت وارسو الى «إعادة النظر بالقانون على ضوء تداعياته المحتملة على حرية التعبير وعلى قدرتنا على ان نكون شركاء مناسبين».
كما اعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في تغريدة على تويتر ان «واضعي هذا القانون روجوا في العالم بأسره لهذا الافتراء المشين كما لم يفعل احد في السابق».
من جهتهم، ندد مسؤولون إسرائيليون بشدة بالقانون، وطالب عدة وزراء برد حكومي.
وطالب وزير النقل إسرائيل كاتز العضو في حزب الليكود باستدعاء السفير الإسرائيلي في پولندا للتشاور.
أما وزير الإسكان يواف غالانت من حزب كولانو فاعتبر على تويتر ان القانون يشكل «إنكارا للمحرقة»، وان المبادرة الپولندية تثبت «ان علينا الدفاع عن أنفسنا بأنفسنا».
ويعترض المسؤولون الإسرائيليون خصوصا على بند في القانون يرون فيه محاولة لإنكار مشاركة بعض الپولنديين في الإبادة بحق اليهود، وبالتالي إمكانية تعرض ناجين من المحرقة للملاحقة اذا استحضروا حالات مماثلة.
كما تم تقديم مشروع قانون في الكنيست ردا على القانون الپولندي، حصل على تأييد مبدئي من قبل 61 نائبا من أصل 120.
والمشروع الذي قدمه عضو الكنيست ايتسيك شمولي عن حزب (الاتحاد الصهيوني) يفرض عقوبة الحبس 5 سنوات على كل من «يقلل من او ينكر دور من ساعدوا النازيين في الجرائم المرتكبة ضد اليهود».