- استشهاد جندي إماراتي في عملية «إعادة الأمل»
طالب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ايران باحترام القانون الدولي والتوقف عن التدخل في شؤون دول المنطقة، مشيرا الى أن طهران دربت العديد من الخلايا الإرهابية، كما نفذت عدة عمليات إرهابية حول العالم، مشددا على أن المملكة العربية السعودية ستواصل الضغط على إيران من أجل تغيير سلوكها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الجبير ضمن اعمال اليوم الاخير لمؤتمر ميونيخ للأمن بمشاركة عشرات المسؤولين الدوليين رفيعي المستوى.
واستهل وزير الخارجية السعودي كلمته بالاشادة بالاصلاحات التي بدأتها السعودية قائلا ان المملكة «تواصل بنجاح خطة الانفتاح الاقتصادي وتنويع الثروات وتمكين الشباب والمرأة الامر الذي ترمي من خلاله الى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر للايرادات». وطالب ايران بالامتثال للقانون الدولي واحترامه قائلا ان ذلك «هو اساس وشرط وقف تعرضها للانتقادات ورفع العقوبات الدولية عنها». واشار الى ان طهران تواصل تصدير الثورة الايرانية الى دول المنطقة قائلا ان «ايران لا تتوقف عن تصدير ثورة الخميني الى دول الجوار ولا عن دعم حزب الله اللبناني الذي يعد اكبر تنظيم ارهابي في المنطقة ولا عن تدبير اعمال ارهابية في السعودية والبحرين ودول أخرى». وأضاف ان ايران «تواصل تقويض الامن في لبنان واليمن وسورية وافغانستان وحتى في دول افريقية الامر الذي يدعونا الى مواصلة الوقوف في وجهها في المحافل الدولية والمطالبة بمواصلة فرض العقوبات عليها».
وقدم الجبير عرضا لمواقف الحكومة السعودية من بعض دول الجوار قائلا «ان العلاقات مع العراق في تحسن مستمر وان الحوثيين في اليمن باتوا معزولين بعد مقتل الرئيس اليمني السابق علي صالح».
وواصل على صعيد الازمة اليمنية بالقول «فتحنا جميع المطارات بالتعاون مع دولة الامارات في اليمن ونعمل مع منظمات غير حكومية ونتعاون مع الامم المتحدة من اجل التخفيف من معاناة المدنيين اليمنيين وتسهيل عبور المساعدات الانسانية اليهم».
وأشار الى ان المملكة العربية السعودية افتتحت مكتبا لتسهيل هذه المهام وخصصت 10 مليارات دولار من اجل ذلك.
وعلى صعيد الحرب في سورية، قال الجبير ان الحكومة السعودية «تؤيد الحلول السياسية للحرب في سورية وتتوقع ان تزداد الضغوطات على نظام (الرئيس السوري) بشار الاسد من اجل اجباره على التعامل مع المعارضة».
وبشأن الوضع في ليبيا، ذكر وزير الخارجية السعودي ان حكومة المملكة تتعاون مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة من اجل وضع خارطة طريق تخرج من خلالها ليبيا من اوضاعها الامنية التي تدعو الى القلق.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية السعودي ان مجلس الأمن الدولي يجب أن يتحرك بشأن عدم التزام ايران بالقانون الدولي والقرارات المتعلقة بصواريخها الباليستية، التي تقوم بتصديرها الى الحوثيين الذين يستهدفون بها المدنيين الابرياء في اليمن وكذلك في المملكة العربية السعودية.
واشار الجبير إلى ضرورة تطوير عنصرين مهمين في الاتفاق النووي الدولي المبرم مع ايران، وهما: القدرات غير المحدودة لايران في تخصيب اليورانيوم، والرقابة الدولية على المنشآت العسكرية غير المعلنة.
وفي غضون ذلك، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن استشهاد احد منسوبي قواتها المشاركة في عملية «إعادة الأمل» ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن. ونعت القيادة للجيش الاماراتي في بيان اوردته وكالة انباء الامارات الرسمية (وام) امس الرقيب علي المسماري، وقدمت التعازي والمواساة لذوي الشهيد.
من جهة اخرى، أفادت مصادر يمنية محلية في مدينة المخا الساحلية غرب اليمن بأن الدفاعات الجوية لقوات التحالف العربي اعترضت امس صاروخا باليستيا في سماء المدينة أطلقته ميليشيات الحوثي الانقلابية.
يأتي ذلك فيما استهدفت طائرات التحالف تعزيزات عسكرية للميليشيات بعدة غارات كانت في طريقها لدعم ميليشيات الحوثي في منطقة موزع شمال غرب محافظة تعز، وفي جبهة حيس جنوب محافظة الحديدة الساحلية.
مسودة قرار غربي ضد طهران في مجلس الأمن
وكالات: قدمت كل من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا مسودة قرار إلى مجلس الأمن الدولي تتضمن إدانة إيران لتقاعسها عن منع وصول صواريخها الباليستية إلى جماعة الحوثي باليمن والالتزام باتخاذ إجراء بشأن انتهاك العقوبات.
وقال ديبلوماسيون إن مسودة قرار تجديد عقوبات الأمم المتحدة على اليمن لعام آخر ستسمح أيضا للمجلس بفرض عقوبات ضد «أي نشاط له صلة باستخدام الصواريخ الباليستية في اليمن».
وأوضح الديبلوماسيون، بحسب «رويترز» ان بريطانيا أعدت مسودة القرار بالتشاور مع الولايات المتحدة وفرنسا قبل طرحها على المجلس بكامل أعضائه. ويتعين الموافقة على مسودة القرار بحلول 26 فبراير الجاري ومن المرجح أن تواجه المسودة مقاومة من روسيا. وكي يتم إقرارها لابد من موافقة تسعة أصوات وعدم استخدام الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا حق النقض (الفيتو).
وكانت نيكي هايلي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة قالت في مقال نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» أمس الأول إنه «منذ التوقيع على الاتفاق النووي زاد دعم النظام الإيراني للميليشيات الخطيرة وجماعات الإرهاب بشكل ملحوظ. وبدأت صواريخها وأسلحتها المتطورة تظهر في مناطق الحرب في كل أنحاء الشرق الأوسط».