محمود عيسى
قال نائب وزير الطاقة الاميركى دان برويليت لمجلة «ميد» ان الحكومة الأميركية لا تعارض ولا تؤيد اتفاقية ضبط انتاج النفط بين «أوپيك» والمنتجين من خارجها، والتي تسعى «أوپيك» الى تمديدها حتى العام 2019 وما بعده.
وكان برويليت يتحدث اثناء المؤتمر الافتتاحي لأسبوع البترول الدولي الذي انعقد في لندن في 20 الجاري، مشيرا الى ان الاتفاقية التي تؤيدها 24 دولة منتجة للنفط وتستحوذ على نحو نصف الانتاج العالمي قد ساعدت على دعم الأسعار لفترة تجاوزت العام.
وقال برويليت ان سياسات الرئيس دونالد ترامب تدعو الى «الهيمنة» الاميركية على اسواق الطاقة العالمية ويقتضي ذلك أن تصبح اميركا مصدرا صافيا للطاقة وموردا قياديا للغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية.
وأضاف «نحن بالفعل مصدرون للغاز الطبيعي وعلى وشك ان نكون مصدرا صافيا للطاقة، فإنتاج أميركا من النفط يبلغ حاليا 10 ملايين برميل يوميا، كما ان استراتيجية الرئيس ترامب للطاقة تنطوي على التخلي عن الواردات وتشجيع الإنتاج لتلبية الطلب المحلي والعالمي المتزايد، بالإضافة الى ان صادرات الغاز تستحوذ على قدر كبير من الاهتمام.
وأوضح ان تصدير10 ملايين قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي المسال سيبدأ تطبيقه بحلول العام 2020، وعندما يتعلق الأمر بتصدير الغاز الطبيعي المسال فإن الولايات المتحدة ستفتح ذراعيها للتعامل على اساس تجاري وستبقى مستعدة وقادرة على تصديره إلى أي مكان في العالم.
وقالت المجلة ان الدول الاطراف في الاتفاقية وعددها 24 منتجا حققت التزاما بنسبة 107% من الهدف المرسوم لإنتاج عام 2017، وان هذا الالتزام ارتفع الى 133% في يناير 2018، وقد ساعدت الاتفاقية على رفع اسعار النفط التي تجاوزت في المتوسط 60 دولارا للبرميل هذا العام.
وختمت «ميد» بالقول ان النبرة التي أستخدمها برويليت تعكس تغيرا حادا في التركيز على سياسة الطاقة الأميركية منذ انتخاب الرئيس ترامب عام 2016، حيث ينصب الآن على إزالة القيود المفروضة على الانتاج المحلي، ومع ذلك فإن ارتفاع أسعار النفط وان كان غير مرحب به من قبل المستهلكين في اميركا فإنه ساهم في زيادة تحفيز الاستثمار في تعزيز الطاقة الإنتاجية من الهيدركروبونات.