- معادلة الموازنة مقابل بواخر الكهرباء تؤزم العلاقات قبل جلسة الحكومة
بيروت ـ عمر حبنجر
أعادت زيارة الموفد الملكي السعودي نزار العلولا الى لبنان وصل ما انقطع في 4 نوفمبر الماضي، وأكملت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى الرياض امس ولقاؤه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المشهد، وبقي طبع المواقف على ارض التفاهمات المستجدة سياسيا وانتخابيا، وما يستتبعها من اصطفافات ومؤتمرات دولية تصب في صالح لبنان.
وفي اول تعليق سعودي رفيع المستوى على هذه المستجدات، قال صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع لـ «واشنطن بوست»: ان وضع سعد الحريري في لبنان افضل الآن من ميليشيا حزب الله.
على ان اهم ثمار جولة الموفد السعودي الى بيروت دعوة الرئيس الحريري الى الرياض وتلبية الاخير الدعوة فوريا ولقائه الملك سلمان الذي استقبله امس.
وقالت وكالة الانباء السعودية (واس): إن خادم الحرمين الشريفين استقبل الحريري في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض، وأوضحت أنه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية.
حضر الاستقبال الأمير عبدالعزيز بن سعود وزير الداخلية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء د.مساعد بن محمد العيبان، ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، والمستشار بالديوان الملكي نزار العلولا، وسفير المملكة لدى لبنان وليد اليعقوب، وسفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة، ويواصل الحريري زيارته اليوم حيث يستقبله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وينتظر عودة الموفد العلولا الى بيروت، بحسب الرئيس نبيه بري، لاستكمال جولته على القوى السياسية التي لم يتح له لقاءها.
وآخر من التقاهم العلولا قبل المغادرة الرئيس امين الجميل ونجله رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ورئيس الناصريين الاحرار د.زياد العجوز.
وعلى جدول اللقاءات في الزيارة القادمة لقاء مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان والبطريرك الماروني بشارة الراعي اللذين عادا من مؤتمر لحوار الاديان في فيينا.
على الصعيد الداخلي، تتركز الانظار على الانعكاسات الانتخابية لهذه المستجدات، اضافة الى موضوع موازنة العام 2018 التي ربط رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل تسهيل صدورها بإقرار مجلس الوزراء خطة وزارة الطاقة باستئجار باخرتين تركيتين اضافيتين لتوليد الطاقة تحوم حول صفقتهما الشبهات. انتخابيا، أرجأ الرئيس سعد الحريري اعلان اسماء مرشحيه والتحالفات بانتظار عودته من الرياض واستكمال المشاورات في هذا الضوء.
وكان لافتا اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير القواتي ملحم رياشي في بيت الوسط والذي ادرج ضمن اطار محاولة التوصل الى اكبر عدد ممكن من الاتفاقات الانتخابية. واعتبرت المصادر المتابعة ان لقاء الحريري ـ رياشي تأتي اهميته من توقيته قبيل مغادرة الرئيس الحريري الى الرياض، خصوصا ان المملكة مهتمة بلم شمل فريق 14 آذار اللبناني السيادي للدخول في المعترك الانتخابي بأقوى ما يمكن.
الى ذلك، رأت مصادر نيابية لـ «الأنباء» ان الحركة السعودية الاخيرة باتجاه لبنان اتت لتدحض كل من قال او اعتقد او توهم ان لبنان خرج من الكنف العربي، وتاليا ان السعودية باتت خارج المشهد اللبناني.
وتوقعت المصادر مع عودة الحريري الى بيروت اعادة النظر في تحالفاته الانتخابية، أكان على مستوى العلاقة مع القوات اللبنانية او على مستوى الحلفاء السابقين الذين ابتعدوا عنه عندما اقترب اكثر من الخط السياسي الآخر الذي جمعته به التسوية الرئاسية.
أما موازنتيا، فالسعي مستمر لخفض العجز في مشروع الموازنة والضغوط متبادلة بين تمرير صفقة البواخر الكهربائية وبين الموازنة.
وكان الوزير جبران باسيل ارسل ورقة عمل مع وزير الاقتصاد رائد خوري الى لجنة الموازنة الوزارية تشترط خمس نقاط لاقرار الموازنة، كما اوردت جريدة «الجمهورية»، وعلى رأسها البند الاول الذي جاء فيه: اذا لم تقر الخطة الطارئة للبواخر في اول جلسة لمجلس الوزراء فلن نسير بالموازنة.
يذكر انه لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، وتقول مصادر حزب الكتائب ان خطة استجلاب البواخر الكهربائية اصبحت بالنسبة للتيار الوطني الحر وتيار المستقبل خطة حياة او موت.