- واشنطن تصعد تهديداتها بحرب تجارية
أصبح غاري كون المستشار الاقتصادي الكبير في البيت الأبيض آخر ضحايا الفوضى التي تتخبط فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب عقب تقديمه استقالته، فيما صعد ترامب تهديداته بفرض رسوم كبيرة على واردات الفولاذ والألمنيوم والسيارات الأوروبية.
وقال كون وهو مصرفي بـ«وول ستريت» وكان من المخططين الرئيسيين للإصلاح الضريبي في عام 2017 في بيان أصدره البيت الأبيض أول من أمس «تشرفت بخدمة بلادي ووضع سياسات اقتصادية داعمة للنمو لصالح الشعب الأميركي وبصفة خاصة إقرار الإصلاح الضريبي التاريخي. أشعر بالامتنان للرئيس لمنحي هذه الفرصة وأتمنى النجاح الكبير له وللإدارة في المستقبل».
وتأتي استقالة كون احتجاجا على السياسات التجارية التي أعلنها الرئيس الأميركي مؤخرا، لاسيما سعيه لفرض رسوم عالية على واردات الصلب والألومنيوم في خطوة قد تضر بحليفتي الولايات المتحدة، كندا والمكسيك. وكانت تكهنات بشأن احتمال رحيل كون ترددت عقب إعلان ترامب عزمه فرض الرسوم التي يعارضها.
ويبدو ان كون، الذي شغل سابقا منصب المدير التنفيذي السابق لغولدمان ساكس والبالغ من العمر 57 عاما، قد هزم أمام فريق أكثر تأييدا للحمائية يضم المستشار التجاري بيتر نافارو ووزير التجارة ويلبور روس.
من جهته، علق ترامب على استقالة كون قائلا «غاري كان كبير مستشاري الاقتصاديين وقام بعمل رائع لتنفيذ برنامجنا»، مضيفا «إنه يتمتع بموهبة نادرة واشكره على عمله المتفاني».
وأشار ترامب في تغريدة الى أنه سيقوم «قريبا» بتعيين بديل من كون، وكتب «كثيرون يريدون الوظيفة - سأختار بحكمة».
وفي السياق، قال الرئيس الاميركي للصحافيين إنه انتخب لحماية العمال والصناعات الأميركية التي تضررت إثر سنوات من سياسات تجارية غير عادلة.
واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن «تعرضت بلادنا للاستغلال من قبل الجميع.. ولا يمكننا السماح باستمرار هذا بعد الان».
من جهة اخرى، دعا الرئيس الأميركي الى استخدام بطاقات الاقتراع الورقية «لمكافحة اي تدخل من قبل دول أخرى» في انتخابات منتصف المدة المقبلة لعام 2018.
وتعهد ترامب بـ «التصدي بكل حزم لاي تدخل روسي في اي انتخابات تجريها الولايات المتحدة»، مؤكدا «ان التدخل في انتخابات 2016 والتي أتت به رئيسا لم يكن له اي تأثير على النتيجة».
ولفت الى انه «لم يكن للروس تأثير على أصواتنا الا انه كان هناك بالتأكيد تدخل من بلدان وأشخاص آخرين».
وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان هذا التدخل قد يتكرر لاسيما أن الولايات المتحدة على مشارف انتخابات تشريعية هذا العام ورئاسية بعد عامين، اكد «اننا نمتلك أنظمة احتياطية قوية من شأنها منع أي تدخل».