استقبلت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في قصر باكنغهام أمس.
ونظمت بريطانيا استقبالا ملكيا حافلا للأمير محمد بن سلمان، حيث أقامت الملكة إليزابيث مأدبة غداء على شرف زيارته، وهو تكريم نادر يقتصر على رؤساء الدول.
وستقيم رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، عشاء خاصا، للأمير محمد بن سلمان، اليوم، في مقر الإقامة الريفي في تشيكرز، وهو قصر يعود للقرن السادس عشر على بعد 60 كيلومترا شمال غربي لندن.
في غضون ذلك، قالت ماي، إن العلاقات مع السعودية مهمة وتاريخية، وأنقذت أرواحا ببريطانيا.
وأضافت ماي ردا على سؤال من جيرمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض في مجلس العموم امس أن «الصلة التي تربطنا بالسعودية تاريخية. إنها مهمة وأنقذت أرواح مئات الأشخاص على الأرجح في هذه الدولة».
وتابعت رئيسة وزراء بريطانيا بالقول «نرى إصلاحات في السعودية ونشجع ذلك».
وقال المتحدث باسم ماي للصحافيين إن هذه الزيارة «تؤذن بعهد جديد من العلاقات الثنائية التي تركز على شراكة تعود بفوائد واسعة النطاق على كل منا».
وقبيل وصول الأمير محمد بن سلمان إلى لندن، نشرت وزارة الخارجية البريطانية على موقعها الالكتروني، تصريحات لماي قالت فيها إن أمن وازدهار السعودية من أمن وازدهار المملكة المتحدة.
كما قالت الوزارة في تغريدة بحسابها على «تويتر» إن زيارة ولي العهد السعودي هي بمنزلة إعلان عهد جديد من العلاقات الثنائية بين البلدين والشراكة التي تعود بالمنافع الكبيرة على الطرفين.
بدوره، أكد وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى لندن ستسفر عن نقل العلاقات إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وقال في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرته امس إن المحادثات السعودية ـ البريطانية تركز على تعزيز العلاقات الثنائية وملفات الشرق الأوسط، مضيفا:«نحن نعتقد ونفهم حق السعودية للدفاع عن أمنها».
وتسعى لندن والرياض إلى توسيع علاقاتهما الدفاعية القائمة منذ فترة طويلة لتصبح شراكة بعيدة المدى.
ويرى البلدان أن هناك فرصة لتوسيع علاقتهما الحالية، فبريطانيا تبحث عن شركاء تجاريين مع خروجها من الاتحاد الأوروبي، والسعودية بحاجة إلى جذب المزيد من المستثمرين الاجانب.
وأفادت مصادر بريطانية وسعودية وكالة «رويترز» بأن ثمة اتفاقات تجارية محتملة ستجرى على هامش زيارة ولي العهد السعودي، مع مجموعة (بي.إيه.إي سيستمز) الدفاعية البريطانية وشركة (إم.بي.دي.إيه) الأوروبية لتصنيع الأسلحة، وقد يجري إبرام اتفاقات أولية بشأن استكشاف الغاز والبتروكيماويات والصناعات الأخرى.
وتستمر زيارة الامير محمد بن سلمان، الرسمية الى المملكة المتحدة، 3 ايام، وتأتي استجابة للدعوة المقدمة من الحكومة البريطانية.