قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أن الهجوم الصاروخي الأخير للحوثيين على السعودية «دليل على ضعفهم»، مؤكدا ان الميليشيات تواجه حاليا عزلة سياسية متزايدة.
وقال الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة مع مجموعة من رؤساء التحرير والإعلاميين لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أجريت خلال زيارته الرسمية الكبيرة إلى الولايات المتحدة، إن المملكة «تسعى حاليا لإنهاء الحرب في اليمن عبر عملية سياسية من خلال محاولتها تفريق الحوثيين بالتزامن مع الضغط العسكري عليهم».
من جهة اخرى، اعتبر ولي العهد السعودي ان الاتفاق الحالي حول برنامج ايران النووي سيؤجل حصول السلطات الإيرانية على الأسلحة النووية لكنه لن يمنعها من ذلك، وقال: «إرجاء ذلك ومتابعة حصولهم على هذه القنبلة يعني أنك تنتظر إطلاق الرصاصة على رأسك، ولذا من الضروري أن نتحرك فورا واعتبارا من اليوم». ولفت إلى أن الحكومة الإيرانية بالسعي لتطوير الأسلحة النووية لكي تستطيع العمل في الشرق الأوسط بحرية دون خوف من معاقبتها.
وأضاف: «نعلم أن لديهم هذا الهدف، إن إيران، حال حصولها على الأسلحة النووية، ستستغلها كدرع يمكنها من فعل كل ما تريده في الشرق الأوسط، لضمان ألا أحد سيقدم على مهاجمتها، بحكم سلاحهم النووي».
وشدد الأمير محمد بن سلمان على ضرورة إبرام اتفاق نووي جديد بدل الصفقة الحالية ما يضمن حقا عدم حصول إيران نهائيا على السلاح النووي، كما يجب أن يشمل الأنشطة الأخرى للسلطات الإيرانية في الشرق الأوسط.
من جهة اخرى، قال ولي العهد السعودي: إن المشكلات في منطقة الشرق الأوسط هي مع الأفكار التي لا تؤمن بمبادئ الأمم المتحدة، وتنتهك بشكل صارخ كل قوانين وأعراف المنظمة الدولية، وذلك من خلال التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والترويج لأيديولوجيات عابرة للحدود ليست لها علاقة بالمصالح الوطنية. وأوضح ولي العهد السعودي في كلمة عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، امس الاول أن المملكة تدافع عن مصالحها وتحافظ على أمنها، وتعمل مع حلفائها في الشرق الأوسط لأمن المنطقة واستقرارها.
كما أكد حرص السعودية على الحلول السياسية لأزمات الشرق الأوسط، بالتعاون مع الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن المملكة عضو فعال ومساهم عبر التاريخ في حماية مصالح الأمم المتحدة، وملتزمة بقوانينها منذ القدم.
وكان الأمير محمد بن سلمان، التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وناقش الجانبان عددا من الملفات الساخنة في الشرق الأوسط.
وبعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، حضر ولي العهد السعودي، التوقيع على اتفاقية للبرنامج التنفيذي لدعم وتمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2018 بمبلغ مليار دولار.
من جهة اخرى، وقع الأمير محمد بن سلمان وماسايوشي سون رئيس مجلس الإدارة لصندوق رؤية «سوفت بنك» مذكرة تفاهم لإنشاء «خطة الطاقة الشمسية 2030» التي تعد الأكبر في العالم.
وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية «واس»: إن هذه الاتفاقية تشكل إطارا جديدا لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في المملكة وسيتم بموجبها تأسيس شركة جديدة لتوليد الطاقة الشمسية بدأ إطلاق العمل على محطتين شمسيتين بقدرة 3 جيجاواط و4.2 غيغاوات بحلول عام 2019 والعمل أيضا على تصنيع وتطوير الالواح الشمسية في السعودية لتوليد الطاقة الشمسية بقدرة ما بين 150 غيغاوات و200 غيغاوات بحلول 2030.
وتشير هذه المذكرة إلى التزام الطرفين بإنتاج الالواح الشمسية بقدرة تقدر بـ 200 غيغاوات في السعودية وتوزيعها عالميا بالإضافة إلى استكشاف الفرص المتعلقة بتأسيس صناعات في مجال منظومات توليد الطاقة وبطارياتها في المملكة، والتي من شأنها أن تساعد على دعم تنويع القطاعات وخلق فرص العمل في مجال التقنيات المتقدمة.