- برنامج حافل للجولة القادمة من الحوار الإستراتيجي والذي ستستضيفه الكويت لاحقاً هذا العام
- علينا زيادة التعاون مع دول «الخليجي» للتعامل مع التهديدات والتحديات الإقليمية وردع الأنشطة الخبيثة لإيران في المنطقة
أسامة دياب
قال السفير الأميركي لدى البلاد لورانس سيلفرمان إن السنة الماضية جاءت مثمرة في تاريخ العلاقات الأميركية - الكويتية، توجتها زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى البيت الأبيض في شهر سبتمبر الماضي، كما أن مجموعات العمل المنبثقة عن الحوار الاستراتيجي الذي أنشئ قبل 18 شهرا تعمل على دفع عجلة التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والشؤون القنصلية، وبالطبع التعليم.
ولفت السفير الأميركي، في كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي أقامته السفارة بمناسبة عيد الاستقلال الأميركي الـ 242 بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب وزير الخارجية بالإنابة الشيخ د. أحمد ناصر المحمد، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الأميركتين السفيرة ريم الخالد، وسفير الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم العبدالله وحرمه الشيخة ريما الصباح ولفيف من أعضاء السلك الديبلوماسي، إلى أن احتفال هذا العام يحمل عنوان التعليم والذي يعتبر واحدا من أقوى الروابط بين البلدين.
وأشار سيلفرمان إلى أن عددا كبيرا من الكويتيين ولدوا بعد التحرير أو قبل ذلك بوقت قصير، ولأولئك الذين كانوا أصغر من أن يتذكروا الكفاح من أجل التحرير مباشرة، أقول: إن العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والكويت تدور حول كيفية تعاون دولتينا اليوم معا لجعل هذه المنطقة أكثر أمنا وأكثر نجاحا، مشددا على ما قاله الرئيس في البيت الأبيض في سبتمبر الماضي: «إن الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بأمن الكويت.
إن عمليات شراء المعدات العسكرية بين البلدين تمضي قدما، وهذا يعزز بشكل كبير قدرات القوات المسلحة الكويتية للدفاع عن وطنهم وشعبهم ضد أي تهديدات».
وبين أن الدولتين تقومان معا بمحاربة الإرهاب واتخاذ مزيد من الخطوات لوقف تمويل الإرهاب من خلال تبادل أكبر للمعلومات بين بلدينا.
إن الورشات التدريبية التي نقدمها حول الأمن ومكافحة الإرهاب والعدالة الجنائية كفيلة بتوفير الأمن والسلامة للكويت ولسكان الكويت، مشيرا الى تشاورهما المستمر حول الممارسات الكفيلة بتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ورفع معدلات حماية حقوق الملكية الفكرية للمبدعين والمبادرين الكويتيين وأيضا لمن يرغبون في الاستثمار هنا.
إننا نأمل في تحقيق التقدم في هذا المجال قريبا.
وأعرب عن سعادته لرؤية الشركات الأميركية العاملة في الكويت وحرصها وتحليها بالمسؤولية الاجتماعية حيث تقدم دورات تدريبية في اللغة الإنجليزية والتدريب المهني وتقوم بالترويج لدراسات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتقديمها فرصا للتدريب العملي.
كما أننا مشغولون بتسهيل مزيد من التعاون في مجال الرعاية الصحية ومجال إدارة الرعاية الصحية - والتي تعد حاجة ماسة في الكويت.
ولفت إلى أن البلدين لديهما برنامج حافل قبل انعقاد الجلسة القادمة من الحوار الاستراتيجي والذي ستستضيفه الكويت لاحقا هذا العام، موضحا أن التعاون الديبلوماسي يسعى أيضا إلى تسوية النزاع القائم في مجلس التعاون الخليجي معربا عن تقديره لجهود صاحب السمو الأمير لاستعادة وحدة دول مجلس التعاون الخليجي - وهو أمر ضروري - موضحا أن بلاده ستواصل بذل جهد ديبلوماسي رفيع المستوى لجعل تلك الوحدة حقيقة واقعة.
ونأمل أن تكون هناك قمة أميركية - خليجية قريبا، مضيفا علينا زيادة التعاون بين الولايات المتحدة والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي للتعامل مع التهديدات والتحديات الإقليمية ومنها ردع الأنشطة الخبيثة لإيران في المنطقة.
كما يمكننا أن نحقق ضغطا ديبلوماسيا على نظام كوريا الشمالية للمساعدة في تحقيق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
ولفت إلى أن وفدي الكويت والولايات المتحدة لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعملان بشكل فعال معا لما فيه خير الدول، فخلال نقاش حصل مؤخرا حول الوضع المأساوي في سورية، اعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إجراءات مجلس الأمن لإنشاء تفويض لتحرير الكويت بمنزلة مثال يحتذى وكطريقة عمل يجب أن يتبعها مجلس الأمن.
وأشار الى أن احتفال هذا العام تسلط الضوء على العلاقات التعليمية المستمرة منذ عقود بين بلدينا تحت شعار «ادرس في أميركا لتنجح في الكويت».
إن مقاطع الفيديو التي شاهدها الحضور تعود لمجموعة من الكويتيين ممن درسوا في الولايات المتحدة الأميركية والتي نريد من خلالها الاحتفال بقيمة التعليم الجيد والروابط الاجتماعية والثقافية بين بلدينا.
أطلعني بعض منكم على صور لهم خلال أيام الدراسة في أميركا.
لقد تأثرت بشكل خاص بصورتين - واحدة تظهر حفل تخرج لأحد أبرز الشخصيات الكويتية والصورة الأخرى لابنه وهو يتخرج من نفس الجامعة بعد مرور (30) سنة، تهانينا الحارة لكليهما.
وشدد على ان التعليم لا يقتصر على كونه مجرد لبنة دائمة للعلاقة بين الولايات المتحدة والكويت بل هو أمر حاسم لمستقبل الكويت.
تريد سفارة الولايات المتحدة الأميركية أن تكون جزءا من هذا المستقبل.
ولهذا السبب نحن ننفذ بنود الاتفاقية الموقعة خلال زيارة سمو الأمير لزيادة الروابط البحثية والتعليمية بين بلدينا.
وتابع: ان أحد آبائنا المؤسسين، توماس جيفرسون، كان يرى بالتعليم جزءا أساسيا للديموقراطية، حيث قام عند صياغة كتابة إعلان الاستقلال أيضا بصياغة الأساس التشريعي لنظام التعليم الجيد الذي سمح للديموقراطية بالتجذر في مجتمعنا.
وأضاف: إن ما تقدمه الولايات المتحدة للطلاب الأجانب يتوافق مع رؤية جيفرسون: بكونه تحديا للنمو والتطور واكتساب المعرفة والرغبة في الاستمرار في اكتساب المعرفة طوال حياة الفرد والدافع لتحسين المرء ووطنه الأم.
وكما قال بنجامين فرانكلين (أحد آبائنا المؤسسين الآخرين): «إن الاستثمار في المعرفة يحقق أفضل العوائد».
والدليل الحي على هذا هو ما نراه هنا هذه الليلة، يتمثل في العديد منكم هنا.
ولفت الى انه على مدى خمسة أجيال، قام عشرات الآلاف من الكويتيين بالدراسة في الولايات المتحدة الأميركية.
واليوم، يلتحق الكويتيون بالدراسة في جامعات منتشرة في 19 ولاية أميركية.
بجانب دراستهم هناك، يحرص الطلاب الكويتيون على اكتشاف أميركا والذي أراه جزءا لا يتجزأ من التجربة التعليمية.
هذا وتتوافر للطلبة الدارسين هنا في الكويت الاستفادة من الروابط الأكاديمية والبحثية المعززة التي نقوم بتسهيلها مع المؤسسات في الولايات المتحدة.
وأوضح انه قد زار وزوجته فيكي مؤخرا مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي الجديد لافتا الى ان المثير للإعجاب ان بعض أفراد الفريق الذي يدير المركز هم من خريجي الجامعات الأميركية ويستخدمون ما اكتسبوه من خبرات في الولايات المتحدة للمساعدة في جعل المركز حاضنة للعقول الشابة هنا في الكويت مشددا على ان الولايات المتحدة ترحب بالطلاب الكويتيين ولأننا نريد لهم النجاح، نقوم بتمويل تدريب لمعلمي اللغة الإنجليزية في المدارس الحكومية في الكويت.
أخبرني هؤلاء المعلمون المتفانون بأنهم تعلموا من خلال التدريب تقنيات جديدة ستساهم في نجاح الطلاب.
ريم الخالد: تنسيق بين البلدين في مكافحة الإرهاب
أشارت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الاميركتين ريم الخالد إلى تميز وصلابة العلاقات الكويتية- الأميركية واصفة إياها بـ «الاستراتيجية».
وأشادت الخالد بالحوار الكويتي الأميركي الذي انطلق عام 2016 وعقدت منه دورتين، متطلعة الى استضافة الكويت الدورة الثالثة لهذا الحوار المهم مبينة ان هناك العديد من جوانب التعاون التي تجمع بين البلدين الصديقين.
واشادت بالمبادرة المتميزة للسفارة الأميركية المتمثلة في تسليط الضوء على جانب مهم من العلاقة الثنائية هو جانب التعليم تحت شعار (تعلم في الولايات المتحدة الأميركية وانجح في الكويت) مضيفة ان هناك الآلاف من الطلاب الكويتيين الذين يتلقون تعليمهم في الكليات والجامعات الأميركية.
وأكدت حرص الكويت على تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة في جميع المجالات وألا يقتصر ذلك على التعليم فقط.
وقالت ان الكويت تنسق باستمرار مع الولايات المتحدة الأميركية في ما يتعلق بمكافحة الارهاب وتجفيف منابعه مستذكرة استضافة الكويت لمؤتمر التحالف الدولي لمكافحة ما يعرف بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الاخير وما تمخض عنه من نتائج والتزامات دولية وإنسانية.