- الخراز: «فيلم رحمة» أوجز عطاءات أهل الكويت في أقل من ساعة
- العقيلي: يهدف إلى إبراز دور العمل الخيري الكويتي ممثلاً بـ «الرحمة العالمية» في تخفيف معاناة المنكوبين في مختلف أنحاء العالم
- العنزي: الفيلم يعد أول عمل وثائقي درامي يوثّق جانباً من العمل الخيري بدولة الكويت
ليلى الشافعي
عرضت الرحمة العالمية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، فيلم «رحمة»، الذي يعد أول فيلم وثائقي للعمل الخيري والإنساني، حيث تناول الفيلم العديد من القصص المؤثرة التي حدثت بالفعل على أرض الواقع، وقد تم تصوير الفيلم في ثلاث قارات.
وعرض الفيلم في قاعة آي ماكس بالمركز العلمي برعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، وحضور وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل سعد الخراز، وعدد من قيادات ومحبي العمل الخيري.
في البداية، تقدم وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل سعد الخراز بالشكر إلى جمعية الإصلاح الاجتماعي وذراعها اليمنى الرحمة العالمية، بما قامت به وستقوم به مستقبلا، وما رأيناه في فيلم «رحمة» جهد جبار، أوجز في أقل من ساعة سنوات من عطاء أهل الخير والإنسانية.
وتابع الخراز: رأينا كيف استطاعت الرحمة العالمية بناء الإنسان، فلم يعد العمل الخيري قاصرا فقط على بناء مسجد أو حفر بئر وإن كان جزءا من الأعمال التي تقوم بها الرحمة العالمية وغيرها من المؤسسات الخيرية، لكن كان التركيز الأكبر على بناء الإنسان، فتجد دائما تنتقل من منطقة إلى منطقة المجمعات السكنية التي تحتوي على الجامعات المراكز التأهيلية، وهذا بحد ذاته بناء مجتمع لاحظت فيهم بناء المجتمعات وجيل يخدم بلده مؤهل مدرب، لاحظنا كيف استطاعت الرحمة العالمية من خلال الجامعة الكويتية القرغيزية تخريج أكثر من 500 طالب، و39 طالبا حصلوا على الماجستير، جيل يعتمد عليه.
وأوضح الخراز أن فيلم «رحمة» يعطي طمأنينة للنفس، فأهل الكويت أهل خير، ومسألة التبرع هي مسألة قطعية، وحينما يرى المتبرع هذا الفيلم يوقن أن أمواله ذهبت إلى مكانها الصحيح، وأن أمواله ليست تقدم لفترة وإنما هي مستمرة لتأهيل المجتمع، ولا ننسى أن هذا الفيلم وإن كان مدته قصيرة إلا أنه أخذ بعض النماذج لبعض الدول التي تعمل فيها الرحمة العالمية.
وأكد الأمين العام للرحمة العالمية يحيى سليمان العقيلي في كلمته أمام الحضور، أن هذا الفيلم الذي بدأت فكرته منذ سنوات واستغرق قرابة السنتين وهو يعرض تجربة الرحمة العالمية في العمل الخيري وإن كان الفيلم يتحدث عن مؤسسة بعينها إلا أننا نقدم هذا الفيلم نموذجا للعمل الخيري الكويتي ونقول هذا هو العمل الخيري بإنسانيته وامتداده إن كان هذا الفيلم يصور تجربة الرحمة العالمية في امتدادها التاريخي والذي يصور 33 عاما وقت التصوير وامتدادها الجغرافي في كافة قارات العالم وتنوعها في العمل الخيري إلا اننا يسعدنا أن نقدمه نموذجا للعمل الخيري الكويتي، العمل الذي بدأ في الكويت منذ قرون وليس عقودا، فقد بدأ العمل الخيري الكويتي فرديا ثم انتقل ليكون عائليا ثم انتقل ليكون جماعيا ثم انتقل بعد ذلك إلى طور العمل المؤسسي، وكانت أول جمعية كويتية خيرية أنشئت في عام 1913م ثم وصل اليوم إلى الريادة والمؤسسية والمهنية في العمل الخيري والتي جعلته عملا رائدا وقد توج ذلك بتسمية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه أميرا وقائدا للعمل الإنساني وتوج كذلك بتسمية الكويت مركزا عالميا للعمل الإنساني.
وهذا الفيلم يقدم ثلاث رسائل الرسالة الأولى لشعب الكويت ومتبرعي الرحمة العالمية ولكافة محبي الخير ويقول لهم هذا الفيلم إن ما ترونه هو ثمار لبذور الخير التي نثرتموها، فهي رسالة شكر وتقدير ودعاء لكل من ساهم في العمل الخيري.
والرسالة الثانية للمؤسسات الرسمية الكويتية سواء أكانت مؤسسات العمل الخيري الكويتي أو الوزارات ذات الصلة مثل وزارتي الشؤون والخارجية ونقول إن هذه الريادة ما جاءت إلا بعد فضل الله عز وجل ثم بتهيئة أجواء داعمة ومحفزة لجمعيات الخير في الكويت انطلقت في مشارق الأرض ومغاربها ولذلك نقول بكل إقرار بهذه الحقيقة أن العمل الخيري الكويتي جدير بالدعم والمؤازرة وفتح آفاق العمل الخيري أمامه.
أما الرسالة الثالثة فهي للعالم ونقول إن هذا هو العمل الخيري الكويتي في بعده الإنساني وهو بعيد كل البعد عما يحاول المتربصون بالعمل الخيري الكويتي وهذا الفيلم شاهد على ذلك.
وتابع العقيلي أن هذا الفيلم يعد عملا فنيا يعبر عن تميز الكويت حكومة وشعبا في صناعة الخير، يعرض للمشاهد الكريم كيف اكتسبت الكويت سمعة عالمية طيبة بكونها من أكثر الدول نشاطا في مجال العمل الخيري والإنساني، لما قدمته من مساعدات وأعمال خيرية للمحتاجين والمتضررين في شتى بقاع العالم، وتتويجا لهذه الجهود عمدت منظمة الأمم المتحدة إلى تسميتها «مركزا للعمل الإنساني» وإطلاق لقب «قائد العمل الإنساني» على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وأوضح العقيلي أن صناعة الخير يشترك فيها كل أبناء الوطن الذين جبلوا على حب الخير والتسابق إليه، عملا بقول الله تعالى: (فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا - المائدة: 48)، مشيرا إلى أن العمل الخيري الكويتي تطور عبر السنين من العمل الفردي والعائلي إلى العمل المؤسسي المنظم تقوم به الجمعيات والمؤسسات الخيرية في إطار السياسات التي تضعها الحكومة، ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الخارجية.
وأكد العقيلي أن الرحمة العالمية تهدف من هذا العمل الفني إلى إبراز دور العمل الخيري الكويتي ممثلا بالرحمة العالمية في تخفيف معاناة المنكوبين في مختلف أنحاء العالم، وتغيير حياتهم إلى الأفضل، ويبدو ذلك جليا من قصص ومشاهد الفيلم ولذلك أطلقنا عليه اسم «رحمة».
وفي ختام كلمته، توجه العقيلي بالشكر إلى السيدة الفاضلة هند الصبيح، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية، على رعايتها الكريمة، وإدارة المركز العلمي على دعمهم، وإلى مخرج الفيلم محمد سامي العنزي، ولكل من ساهم في إنجاح هذا العمل، داعيا المولى عز وجل أن يحفظ الكويت وشعبها تحت قيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه.
ومن جانبه، قال مخرج الفيلم محمد سامي العنزي: إن فيلم «رحمة» يعد أول عمل وثائقي درامي يوثق جانبا من العمل الخيري بدولة الكويت عبر الرحمة العالمية، من خلال التصوير في سبع دول تقع في ثلاث قارات، في تجربة فريدة من نوعها، أثبتت تميز العمل الخيري الكويتي وسعة انتشاره عالميا، ودوره الإنساني النبيل، فلم يتوقع فريق العمل هذا الإنجاز الضخم من المشاريع الخيرية التي رأيناها على أرض الواقع، وقد أبهرنا وصول أيادي الخير الكويتية إلى أماكن نائية ومناطق وعرة بهدف إغاثة المنكوب ورعاية اليتيم، وإيواء المشرد، وبناء الإنسان.
وأكد أن التحدي في فيلم «رحمة» يكمن بتضمين مشاهد درامية لقصص واقعية ثم تمثيلها لتضفي طابعا إنتاجيا سينمائيا على العمل الوثائقي بشكل عام، وقد قام فريق عمل الفيلم الذي ضم المصور الفرنسي COPPEY FRANCOIS بتحدي الصعاب التي واجهتنا ومنها التصوير في المناطق النائية والوعرة لتتم تغطية أكبر قدر من إنجازات الرحمة العالمية في أنحاء مختلفة من العالم والتي تمت بدعم أهل الخير من كويت الخير.
وعلقت وكيل القطاع المساعد للتنمية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هناء الهاجري على الفيلم بقولها: الفيلم رائع وقيم يبين أعمال الخير أين تذهب ولمن تذهب وكيفية توزيعها، وهو فيلم يعبر عن تميز الكويت وأهلها في عمل الخير ويبين سمعة دولة الكويت في دول العالم بأنها أكثر الدول عطاء وخيرا وإنسانية حتى أصبح اسمها يصل لكل بقاع العالم فلا نجد بلدا إلا فيه اسم شارع باسم الكويت لما قدمته من أعمال خيرية.
وقال د.مطلق القراوي: الفيلم انجاز متميز غير متوقع ان نجد مؤسسة بهذه النوعية المتميزة للعمل الخيري «الرحمة العالمية»، حيث تقوم بهذا الكم من المشاريع والأنشطة والبرامج التي تظهر شعار دولة الكويت في العمل الإنساني وما يميز الرحمة أنها تعمل بنظام وترتيب وحريصة جدا في عملها.