- مسؤولون استخباراتيون أوروبيون يطلعون على أرشيف إيران النووي
في صورة تبدو وكأنها تحدٍ صريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كشف عن نيته مرارا بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وان قراره النهائي سيكون في 12 الجاري، أعلنت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية، امس امتلاكها معلومات بشأن لقاءات سرية أجراها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، وقادة أوروبيين، لبحث سبل الحفاظ على الاتفاق النووي مع طهران.
وأوضحت الصحيفة أن كيري التقى بظريف مرتين خلال الشهرين الماضيين، كانت آخرهما قبل أسبوعين في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك.
وأضافت أن الرجلين بحثا استراتيجية الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع بين الدول الغربية وإيران، منتصف عام 2015، وسط مخاوف من انسحاب إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منه.
وتابعت أن كيري التقى في الإطار ذاته، الرئيسين الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، والفرنسي، إيمانويل ماكرون، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موغريني وتشير الصحيفة الى أن الوزير الأميركي الأسبق، يسعى جاهدا للحفاظ على الاتفاق، الذي يعد أحد مؤسسيه.
وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي لمدة عشر سنوات عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من تطوير أسلحة نووية، وذلك مقابل رفع عقوبات اقتصادية عنها.
الى ذلك، كشف مسؤول إسرائيلي النقاب عن أن مسؤولي استخبارات من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا زاروا إسرائيل في الأيام الأخيرة، للاطلاع على النتائج الإسرائيلية التي تم الحصول عليها من خلال مجموعة من الوثائق الإيرانية التي استولى عليها الموساد، حول تطوير الأسلحة النووية في ايران في الماضي.
وقال المسؤول الذي لم يتم تسميته، للقناة العاشرة لتلفزيون الاحتلال، إن جميع المواد التي حصلت عليها اسرائيل في العملية الاستخباراتية ستقدم الأسبوع المقبل الى الدول الثلاث وكذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
وقال في التصريحات التي اوردها الموقع الإلكتروني لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» امس إن إسرائيل نسقت كشفها عن الوثائق النووية مع البيت الأبيض.
من جانبه، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون امس، من اندلاع حرب، إذا قوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاتفاق النووي مع إيران.
وفي تصريحات له نشرتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية قال ماكرون: «من المحتمل أن يقوض ترامب الاتفاق دون التوصل لاتفاق بديل، وهذا السيناريو «الأسوأ».
وتابع ماكرون: «هذا يعني أننا سنفتح صندوق بانادورا من المحتمل أن تكون هناك حرب» لكنه استدرك قائلا: «لا أعتقد أن الرئيس الأميركي يريد الحرب».
من جهته، حذر وزير الخارجية الألماني السابق سيغمار غابرييل من أن إلغاء الاتفاق النووي، يهدد بحرب جديدة في الشرق الأوسط.
وقال غابرييل: «إذا لم نتعامل بحذر، فإن هناك تهديد باندلاع حرب طويلة في الشرق الأوسط، منبها من تطورات لا يمكن السيطرة عليها حال تقويض الاتفاق مع إيران».
وأوضح انه يجب أن نفعل كل شيء لمنع أسوأ سيناريو ممكن للشرق الأوسط، الولايات المتحدة تقوض الاتفاق النووي ولا أحد يضخ استثمارات في إيران، ما سيضع ضغوطا على الحكومة الإيرانية لإعادة إطلاق البرنامج النووي.
وأضاف غابرييل: الأميركيون أو الإسرائيليون يمكن أن يردوا في هذه الحالة، باستخدام القوة العسكرية.
بدوره، قال وزير خارجية لكسمبورغ، غان اسيلبورن، في تصريحات لـ«دير شبيغل»: «يجب أن يحافظ ترامب على الاتفاق النووي، فأوروبا هي التي تقع في مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية».