ترسيخا للمسار الديموقراطي الذي انتهجته تونس منذ 2011، أدلى التونسيون امس بأصواتهم في اول انتخابات بلدية منذ الثورة التي اطاحت بزين العابدين بن علي.
ورغم المشاركة المحدودة في بداية الاقتراع امس، فإن الحماسة كانت بادية على وجوه التونسيين أملا في تكريس مبدأ لامركزية السلطة التي نص عليها الدستور التونسي وهي من مطالب الثورة
وقلصت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ساعات فتح 172 مركز اقتراع لتفتح من التاسعة صباحا وأغلقت الرابعة مساء في محافظات حدودية هي الكاف وجندوبة وسيدي بوزيد والقصرين ولم تبين سبب ذلك.
وتولى نحو 60 ألف عنصر من قوات الامن والجيش ضمان امن مراكز الاقتراع في ظل حالة الطوارئ منذ الاعتداءات الدامية التي وقعت في 2015.
وعند الإدلاء بصوته الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعا التونسيين الى ممارسة واجبهم الدستوري، مشيرا الى ان «هذه مرحلة مهمة ولكن هناك مراحل اخرى ستأتي منها الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2019».
من جهته، قال رئيس حزب «النهضة» راشد الغنوشي «هذا ما اراده الشعب اقامة حكم محلي عبر انتخابات نزيهة، هذا حدث عظيم في تاريخ تونس هذا يوم من ايام الديموقراطية الاسلامية في تونس».
وقال نائب رئيس البرلمان الاوروبي فابيو كاستالدو رئيس بعثة المراقبين التي ارسلها الاتحاد الاوروبي الى تونس ان هذه الانتخابات «خطوة مهمة من اجل استقرار البلاد والتطبيق الكامل للدستور ولكي تكون نموذجا للعالم العربي». ووفقا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فقد تنافس اكثر من 57 الف مرشح نصفهم من النساء والشباب ضمن نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلس بلدي موزعة على كامل ارجاء تونس وهناك 1055 قائمة حزبية و159 ائتلافية و860 مستقلة.
ويأمل جزء من التونسيين في ان يتحسن الوضع خصوصا في ما يتعلق بالنظافة والنقل والتنمية.
وإثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، عينت الحكومة الانتقالية مجالس فشلت في غالب الاحيان في تحقيق مطالب التونسيين.