استبقت كوريا الشمالية قمة زعيمها كيم جونغ أون مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب المرتقبة عالميا في إطار جهود إحلال السلام بين الكوريتين، واتهمت امس واشنطن بأنها تحاول صب الماء البارد على الجو التصالحي بين الكوريتين، في ظل استمرار ضغوطها وتهديداتها لبيونغ يانغ.
وانتقدت الخارجية الكورية الشمالية ما وصفته بالمزاعم «المضللة» لواشنطن بأن سياسة ترامب هي التي دفعت بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات.
وقال المتحدث باسم الخارجية في تصريحات لوكالة الأنباء الكورية الشمالية، نقلتها وكالة «يونهاب»، إن «الولايات المتحدة الأميركية تفسر ارادتنا للسلام على نحو خاطئ وتحسبه ضعفا من جانبنا».
وأضاف «أن مواصلة واشنطن لضغوطها واستمرار ممارسة تهديداتها العسكرية ضدنا لن تساعد على تسوية الخلافات بين الجانبين».
وقال المتحدث «إن الولايات المتحدة تضلل الرأي العام العالمي بالقول إن إرادتنا في إخلاء السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية جاءت نتيجة لعقوباتها وضغوطها المفروضة على بلادنا».
وتابع: «كما تسعى واشنطن لتصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية مجددا عبر ادعائها أن تشديد العقوبات والضغوطات أثمرت عن إبدائنا الرغبة في التخلي عن أسلحتنا النووية».
وقال متحدث الخارجية إن «قيام واشنطن بأعمال استفزازية متعمدة في وقت يتجه فيه الوضع السياسي في شبه الجزيرة الكورية نحو السلام والتصالح هو مجرد محاولة خطرة هادفة لصب الماء البارد على أجواء الحوار الذي تم تحقيقه بصعوبة بالغة».
ويشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، دعا الجمعة الماضية، إلى ممارسة مزيد من الضغط على كوريا الشمالية، لحملها على التخلي عن برنامجها النووي.
وفي 27 أبريل المنصرم، عقد زعيما الكوريتين، جولة مباحثات «تاريخية» جمعتهما لأول مرة في كوريا الجنوبية.
اتفقا خلالها على إجراء محادثات عسكرية رفيعة المستوى في مايو الجاري بمشاركة الولايات المتحدة والصين، للحدّ من العداء وإحلال السلام العالمي.
وبعد سنوات من التوتر حول البرامج النووية والباليستية الكورية الشمالية، تشهد شبه الجزيرة منذ مطلع العام أجواء تهدئة بين الكوريتين اللتين لا تزالان تقنيا في حالة حرب.
ونهاية ابريل الماضي اكد ترامب ان حزمه حيال كوريا الشمالية ساهم في تحريك الوضع.
وذكر بالانتقادات التي وجهها اليه معارضوه في الداخل عندما بلغ التوتر ذروته مع كيم اثناء تبادل الرجلين يوميا اهانات شخصية وتهديدات بالحرب.
وقال ترامب «اتذكرون ماذا كانوا يقولون»؟ «سيزجنا في حرب نووية». وأضاف «لا، القوة ستحمينا من الحرب النووية ولن تدفعنا اليها!».