قبل أيام من الموعد النهائي لتحديد موقف واشنطن من تمديد الاتفاق النووي الإيراني، قال رودي جولياني، محامي الرئيس الأميركي وعمدة نيويورك السابق، إن دونالد ترامب ملتزم بتغيير النظام «الدموي» الحاكم في إيران والانسحاب من الاتفاق النووي.
وأكد جولياني، أمام مؤتمر المعارضة الإيرانية تحت عنوان «تحرير إيران من أجل حقوق الإنسان والديموقراطية» إن ترامب «مهتم بنفس القدر بتغيير النظام في إيران مثله مثل كل اولئك المجتمعين في هذا المؤتمر».
ورأى محامي ترامب أن تغيير النظام في إيران هو «السبيل الوحيد للسلام في الشرق الأوسط»، وشدد في كلمته على أن «هذا أكثر أهمية من حل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي»، على حد تعبيره.
يأتي ذلك فيما تجمع الآلاف من أنصار المعارضة الايرانية في هذا المؤتمر وعلى رأسهم منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في فندق غراند حياة بالعاصمة واشنطن، والذي نظمته رابطة الجاليات الايرانية - الأميركية والذين حضروا من من 40 ولاية أميركية للمؤتمر.
من جهته، قال بيل ريتشاردسون، وزير الطاقة الأميركي السابق والحاكم السابق لولاية نيومكسيكو، في كلمة له أمام المؤتمر أنه يجب دعم الانتفاضة الايرانية ورغبة الشعب الايراني في إقامة دولة حرة وديموقراطية تعيش في سلام مع جيرانها، مؤكدا أن «وقت التغيير قد حان».
من جهتها، قالت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في رسالة مسجلة للمؤتمر إن «الشعب الإيراني الذي انتفض في ديسمبر الماضي وسجل انتفاضته بمئات المظاهرات والاحتجاجات، يعمل على الإطاحة بنظام ولاية الفقيه برمته، ويطالب المجتمع الدولي وبالتحديد الحكومات الغربية، بدعم انتفاضة إيران للإطاحة بالنظام».
من جانبه، قال الرئيس الايراني حسن روحاني ان انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي سيؤدي الى «ندم تاريخي» للولايات المتحدة الأميركية، مشددا على ان ايران أعدت خططا لمواجهة أي قرار من الرئيس الأميركي.
ونقلت وسائل اعلام رسمية ايرانية عن روحاني الذي يزور محافظة خراسان شمال شرق ايران قوله ان «أميركا اذا انسحبت من الاتفاق النووي سترى عاجلا نفسها النادمة تاريخيا ولن تبلغ غاية في مواجهتها الشعب الايراني».
واضاف روحاني ان الحكومة الايرانية قد ابلغت قبل أشهر جميع القطاعات التنفيذية ولاسيما منظمة الطاقة النووية الايرانية بالأوامر والتعليمات اللازمة في اشارة الى استمرار العمل بالبرنامج النووي الايراني.
واكد روحاني استمرار بلاده في برنامجها التسليحي قائلا «لن نتفاوض مع أحد في هذا الشأن وسنصنع ما شئنا من صواريخ وأسلحة ومعدات نحتاج إليها ونخزنها ولا يخص أحدا قط ما يقوم به الشعب الايراني للدفاع عن نفسه».
في غضون ذلك، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجددا من احتمال نشوب حرب إذا انسحب ترامب من الاتفاق النووي الذي وقعت عليه إيران عام 2015 مع قوى عالمية ست لكبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.