في فصل جديد من مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتشكيك في التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر حول تدخل روسيا بالانتخابات الرئاسية، اتهم ترامب مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف. بي. آي» بدس مخبر في حملته الرئاسية في 2016.
وقال ترامب - حسبما أفادت قناة «سكاي نيوز» الاخبارية امس - «تفيد تقارير بأنه تم فعلا دس ممثل عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في حملتي الرئاسية لغايات سياسية.. حصل ذلك في المراحل الأولى، وقبل مدة طويلة من تحول خدعة روسيا مادة دسمة للتضليل الإعلامي، إذا ثبتت صحة ذلك سيكون أكبر فضيحة سياسية في التاريخ».
وفي 4 مارس 2017 كتب ترامب على موقع تويتر «أمر فظيع! علمت للتو بأن الرئيس أوباما تنصت على خطوطي الهاتفية في برج ترامب قبيل فوزي».
ولم يعلق مكتب التحقيقات الفيدرالي على تغريدات ترامب وحول ما إذا كان لديه فعلا مخبر يزوده بمعلومات من الداخل حول تواصل بين حملة ترامب وروسيا في 2016.. وإذا صحت هذه المعلومات سيجد «إف. بي. اي» نفسه مضطرا للدفاع عن نفسه ضد اتهامه بالتجسس على مرشح رئاسي.
ولمكتب التحقيقات الفيدرالي تاريخ حافل بالتجسس على سياسيين، بخاصة في أولى سنوات عمله. وفي ابريل الماضي، طالب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي ديفن نونيس، أحد كبار مؤيدي ترامب، المكتب ووزارة العدل بتزويد اللجنة بمعلومات سرية حول المخبر المفترض، ما أثار المخاوف من تسريب اللجنة لهويته.
ولتفادي ذلك، عقد مسؤولون كبار في أجهزة الاستخبارات اجتماعا مغلقا مع نونيس وزميله تراي جاودي الأسبوع الماضي في كل من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي لإحاطتهما بالمعلومات.
ونفى ترامب أي تواطؤ مع روسيا ووصف مرارا تحقيق مولر بأنه «ملاحقة ساحرات».
وقال مسؤولون أميركيون «مصدر المخابرات السري لم يزرع داخل الحملة لتزويد المحققين بمعلومات».
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر مطلعة أن مكتب التحقيقات الاتحادي أرسل مخبرا للتحدث لاثنين من مستشاري ترامب في الحملة الانتخابية بعد تلقي المكتب أدلة عن أنهما أجريا اتصالات مشبوهة متعلقة بروسيا خلال الحملة.
وأضافت الصحيفة أن هذا المخبر أكاديمي أميركي يحاضر في بريطانيا.
ولم يستجب مكتب التحقيقات الاتحادي بعد لطلب تعليق على تقرير الصحيفة وكذلك المستشارين من حملة ترامب.
على صعيد آخر، فقد نشر شريط مصور لرجل الأعمال الأميركي بيل غيتس وهو يهزأ أمام موظفي مؤسسته من ترامب الذي سأله خلال لقاءين بينهما عن الفرق بين فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب «اتش اي في» وفيروس الورم الحليمي البشري «اتش بي في».
ويظهر هذا الشريط الذي بثته قناة «ان بي سي» غيتس، الذي بات راهنا يدير جمعية إنسانية تعنى خصوصا بشؤون الصحة وهو يقول إنه حث الرئيس الأميركي في بداية ولايته على «وضع أهداف مهمة قابلة للإنجاز، مثل تسريع الأبحاث الخاصة بلقاح ضد الإيدز».
وروى بيل غيتس «خلال كل من اللقاءين، سألني إن كانت اللقاحات سيئة لأنه يعتزم تأسيس لجنة لدراسة أعراض اللقاحات وقال لي إن أحدهم أكد له سلبيات اللقاحات لكنني أوصيته بعدم القيام بذلك».
وهو صرح «في كل مرة، كان يريد معرفة الفرق بين فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب «الإيدز» وفيروس الورم الحليمي البشري. وفسرت له أنه نادرا ما يكون هناك التباس بينهما».
وظهر الازدراء واضحا على غيتس وهو يتكلم عن ترامب، وكشف أنه تفاداه خلال حدث جمع بين الرجلين قبل انتخابه رئيسا للبلاد، مشيرا إلى أن هذا الأخير «يعرف الكثير عن مظهر ابنتي، وهو أمر لم تحبذه مليندا»، زوجة بيل غيتس.