ذكرت وسائل اعلام رسمية ان رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبدالرزاق استدعي للمثول أمام سلطات مكافحة الفساد الاسبوع القادم في إطار التحقيق في اتهامات تطاله.
وكان نجيب (64 عاما) قد خسر بشكل غير متوقع انتخابات التاسع من مايو أمام ائتلاف سياسي ركز برنامجه على اتهامات بأنه أشرف على اختلاس مليارات الدولارات من الصندوق السياسي «ا ام دي بي» في مؤامرة واسعة من الاحتيال وغسيل الأموال في أنحاء العالم.
وكانت السلطات منعت نجيب من مغادرة ماليزيا في أعقاب الانتخابات. وضبطت الشرطة كميات كبيرة من الأموال النقدية والسلع الفاخرة الباهظة الثمن من منزله وأماكن أخرى الأسبوع الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء الماليزية الحكومية (برناما) انه تم استدعاء نجيب للمثول أمام اللجنة الماليزية لمكافحة الفساد يوم الثلاثاء القادم.
ونقلت برناما عن مصدر في اللجنة قوله في ساعة متأخرة الجمعة: حتى الآن طلب منه الحضور الثلاثاء القادم لنتمكن من تسجيل أقواله المتعلقة بـ «اس.آر.سي انترناشونال».
وكانت شركة «اس آر سي انترناشونال» من فروع الصندوق السياسي قبل وضعها مباشرة تحت إشراف وزارة المالية في 2012. وفي تلك الفترة كان نجيب رئيسا للوزراء ووزيرا للمالية في الوقت نفسه.
ويعتقد أن مئات ملايين الدولارات المرتبطة بـ «اس آر سي» مفقودة، وهذا جزء من فضيحة الصندوق السيادي المتشعبة.
وتشير التقارير التي تزايدت في السنوات الماضية إلى ان مليارات الدولارات نهبت من الصندوق السيادي من جانب نجيب وأسرته والمقربين منه.
وأغلقت حكومته تحقيقات داخلية في الفضيحة واعتقلت منتقدين كانوا يطالبون بتحقيقات كاملة وأسكتت وسائل الإعلام التي تنشر تقارير عن القضية.
لكن رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد البالغ من العمر 92 عاما، ولشعوره باستياء كبير من الفضيحة عاد إلى الساحة السياسية ليقود ائتلافا من مختلف الأحزاب حقق فوزا انتخابيا كاسحا في 9 مايو. وتعهد مهاتير بإجراء تحقيق كامل في فضيحة الصندوق «ا ام.دي.بي».