استهزأ نائب قائد قاعدة ثار الله بالحرس الثوري الإيراني إسماعيل كوثري بالتهديدات الأميركية بتشديد العقوبات التي وردت على لسان وزير الخارجية مايك بومبيو، قائلا إن شعب الجمهورية الإسلامية سيرد بتوجيه «لكمة قوية إلى فم» بومبيو.
ونسبت وكالة أنباء العمال لكوثري قوله إن «شعب إيران سيقف صفا واحدا في وجه ذلك وسيوجه لكمة قوية إلى فم وزير الخارجية الأميركي وكل من يدعمهم».
ونقلت الوكالة عن كوثري القول: «من أنت وأميركا حتى تطلبوا منا تقليص نطاق الصواريخ الباليستية؟ التاريخ يكشف أن أميركا هي أكبر مجرم فيما يتعلق بالصواريخ بعد هجمات هيروشيما وناجازاكي».
اما دوليا فقد تباينت ردود الفعل حول خطاب بومبيو ورؤيته الاستراتيجية إزاء التعامل مع الملف النووي الإيراني، حيث قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن المقاربة الأميركية الأخيرة هي نتيجة طبيعية للسلوك الإيراني عبر السنوات.
وأضاف أن توحيد الجهود هو الطريق الصحيح لتدرك طهران عبثية تغولها وتمددها.
ومن جهتها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أنه ما من «حل بديل» عن اتفاق النووي مع إيران.
وقالت موغيريني في بيان إن «خطاب الوزير بومبيو لم يثبت البتة كيف أن الانسحاب من الاتفاق النووي جعل أو سيجعل المنطقة أكثر أمنا من تهديد الانتشار النووي، أو كيف سيجعلنا في موقع أفضل للتأثير في سلوك إيران في مجالات خارج إطار الاتفاق».
وأكدت أن «الاتحاد الأوروبي سيبقى مؤيدا لمواصلة التنفيذ الكامل والفعلي للاتفاق النووي ما دامت إيران تفي بكل التزاماتها المرتبطة بالبرنامج النووي، وهو ما قامت به حتى الآن».
وذكرت المسؤولة الأوروبية الوزير الأميركي بأن اتفاق النووي الموقع في يوليو 2015 بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى التي تضم ألمانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا، «هو ملك المجتمع الدولي وقد صادق عليه مجلس الأمن الدولي».