بدأت موجة التفاؤل التي أشاعتها الأخبار عن القمة التاريخية التاريخية المنتظرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بالانحسار بعد الإشارات غير المشجعة والتهديدات المتبادلة.
إذ وبعد ان ألمحت بيونغ يانغ إلى احتمال عدم مشاركة زعيمها في القمة، حذر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بدوره، من أن الرئيس دونالد ترامب مستعد للانسحاب من القمة.
وقال بنس لمحطة فوكس نيوز التلفزيونية إنه يجب على كوريا الشمالية ألا تحاول السعي للحصول على تنازلات من الولايات المتحدة مقابل وعود لا تنوي الوفاء بها. وطبقا لمقتطفات بثتها فوكس نيوز من مقابلة لبنس: «سيكون خطأ فادحا أن يعتقد كيم جونغ أون أن بإمكانه خداع دونالد ترامب».
وعندما سئل بنس عما إذا كان ترامب مازال من الممكن أن ينسحب من اجتماع القمة المقرر عقده في 12 يونيو في سنغافورة قال: «لا شك» في أن ترامب سيكون على استعداد للانسحاب من المحادثات مع كيم إذا بدا أنها لن تفضي الى نتائج مؤكدا أن الرئيس لا يسعى إلى تحقيق نصر في العلاقات العامة.
وأضاف بنس إن إدارتي الرئيسين الأسبقين بيل كلينتون وجورج بوش «خدعتهما» كوريا الشمالية عندما حاولت واشنطن في السابق حمل بيونغ يانغ على التخلي عن سلاحها النووي، لكن الإدارة الحالية لن ترتكب الأخطاء نفسها.
وذهب نائب الرئيس الأميركي أبعد من ذلك حين هدد زعيم كوريا الشمالية مجددا، من مواجهة مصير القذافي إذا لم تتخل بلاده عن برنامجيها النووي والصاروخي.
وأكد ان بلاده تنطلق من فرضية تقول إن بيونغ يانغ إذا لم تتخل عن برنامجها النووي، فإن أحداثا مشابهة لتلك التي حصلت في ليبيا وأدت إلى سقوط نظام القذافي ستحدث في كوريا الشمالية.
ولفت نائب الرئيس الأميركي إلى أنه «في الأسبوع الماضي كان هناك حديث عن النموذج الليبي.
والرئيس أوضح بجلاء بأن هذا الأمر سينتهي بصورة استثنائية كما انتهى في ليبيا، إذا لم يبرم كيم جونغ أون صفقة».
وحين سئل بنس عما إذا كانت كلمات ترامب تعتبر بمنزلة تهديد لبيونغ يانغ، أجاب: «أعتقد أن هذا بالأحرى حقيقة».
وذكر نائب الرئيس الأميركي أن ترامب «أوضح أن الولايات المتحدة تحت قيادته لا تنوي تحمل وضع يكون فيه لدى نظام كوريا الشمالية أسلحة نووية وصواريخ باليستية تهدد الولايات المتحدة وحلفاءنا».
ولم يستبعد بنس أن تلجأ بلاده إلى استخدام القوة العسكرية، مضيفا: «لقد أوضحنا أننا نواصل ممارسة ضغوط ديبلوماسية واقتصادية على كوريا الشمالية، وننظر في جميع الخيارات لتحقيق هذا الهدف».
في سياق متصل، توجه صحافيون أجانب إلى كوريا الشمالية أمس لتغطية تفكيكها لموقع التجارب النووية كما وعدت، وهي خطوة اعتبرت بادرة حسن نية قبل القمة المرتقبة.
وتوجه عشرات الصحافيين من الصين والولايات المتحدة وروسيا على متن طائرة مستأجرة أقلعت من بكين، بحسب شبكة «سي جي تي ان» التلفزيونية الصينية الرسمية التي أرسلت صحافيين لتغطية الحدث أيضا.
وأظهرت المشاهد الصحافين وهم يستقلون طائرة صغيرة عليها علم كوريا الشمالية.
وسيقوم الصحافيون بتغطية تدمير موقع بونغيي- ري للتجارب النووية، داخل جبل في شمال شرق البلاد، في عملية يتوقع أن تتم بين اليوم والجمعة.