قالت حركة حماس ان الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة توافق على التهدئة إذا التزمت بها إسرائيل، وذلك بعد وساطة مصرية.
وساد الهدوء على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل امس بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وفتحت المدارس كالمعتاد في البلدات الإسرائيلية قرب الحدود حيث انطلقت صافرات الإنذار بشكل متكرر اول من امس، فيما عجت شوارع غزة بالمتسوقين بينما توجه الأطفال إلى مدارسهم.
وعادت الحركة إلى طبيعتها في شوارع غزة، وبدت الحركة التجارية اعتيادية في الأسواق المحلية، فيما لوحظ غياب التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء القطاع.
وأسفرت اتصالات مكثفة أجرتها مصر وأطراف أخرى عن وضع حد للتوتر بين الجانبين والعودة إلى اتفاق التهدئة الذي رعته القاهرة صيف عام 2014.
وقال خليل الحية القيادي في حماس ان الوساطة المصرية أدت لوقف إطلاق النار لكن شروط «التفاهم» لم تتجاوز العودة للتهدئة من الجانبين، واوضح في بيان امس انه «بعد أن نجحت المقاومة في صد العدوان ومنع تغيير قواعد الاشتباك تدخلت العديد من الوساطات خلال الساعات الماضية»، وكان يشير فيما يبدو لجهود مصرية لإنهاء القتال.
وأضاف الحية: «تم التوصل إلى توافق بالعودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار في غزة (2014) والتزام فصائل المقاومة ما التزم الاحتلال الإسرائيلي بها».
كما أقر المتحدث باسم الجهاد الإسلامي داود شهاب بسريان وقف إطلاق النار وقال ان نجاح الهدنة سيعتمد على ما إذا كانت إسرائيل ستمتنع عن أي تصعيد عسكري ضد غزة.
جاء ذلك بعد إطلاق عشرات من الصواريخ وقذائف المورتر على إسرائيل اول من امس وأثناء الليل وإطلاق الاحتلال نيران مدفعية وشن ضربات جوية على نحو 25 هدفا في غزة.
وأعلن الجناحان المسلحان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، في وقت سابق، المسؤولية عن إطلاق الصواريخ وقالا ان ذلك جاء ردا على قتل إسرائيل لعشرات الفلسطينيين منذ 30 مارس الماضي معظمهم في احتجاجات على حدود غزة.
من جهتها، امتنعت إسرائيل عن أن تؤكد رسميا التوصل لهدنة مع حماس والجهاد الإسلامي لكنها لم تشن هجمات جديدة امس ولمحت إلى استعدادها لوقف الأعمال القتالية إذا توقفت الهجمات الصاروخية، وأعلن مسؤولون إسرائيليون أن المسلحين تلقوا ضربة قوية.
وذكر جيش الاحتلال أن ثلاثة جنود أصيبوا بسبب قذائف أطلقت من غزة. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين فلسطينيين بسبب الضربات الإسرائيلية.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير «إطلاق النار توقف منذ صباح امس وبعثت إسرائيل برسالة مفادها أنه إذا استمر فستكون الهجمات على حماس وأعوانها أشد قوة». وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس: «كل شيء يعتمد على حماس. إذا استمرت (في الهجوم) فلا أعلم ماذا سيكون مصيرها».
وصرح كاتز في مقابلة مع الاذاعة العامة: «اسرائيل لا تريد تدهور الوضع لكن الجانب الذي بدأ بالعنف يجب ان يتوقف عنه. وستدفع اسرائيل (حماس) ثمن كل نيرانها عليها».
في غضون ذلك، اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد شاب متأثرا بجراح أصيب بها برصاص جيش الاحتلال قرب الحدود الشرقية لمدينة رفح، جنوبي غزة، قبل عدة أيام.
واكد المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة في بيان مقتضب استشهاد ناجي غنيم (23 عاما)، متأثرا بجراحه التي أصيب بها.
وأوضح أنه سبق تحويل غنيم للعلاج في مستشفيات مدينة القدس، قبل أن توافيه المنية امس.