صعدت إيران من حدة لهجتها حيال ملفها النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من «الاتفاق» الموقع بينهما وبين القوى العظمى، وقابلتها إسرائيل بتصعيد مماثل مهددة بتشكيل تحالف مع دول عربية وغربية ضدها إذا لم تلتزم بالمطلوب منها.
فقد أعلن نائب الرئيس الايراني علي أكبر صالحي أمس، ان بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أول من أمس، أنها ستزيد قدرتها على تخصيب اليورانيوم من خلال زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لديها.
وصرح صالحي الذي يتولى رئاسة المنظمة الايرانية للوكالة الذرية «ما نقوم به لا يشكل انتهاكا للاتفاق».
وتابع «لقد سلمنا الوكالة رسالة حول بدء بعض النشاطات»، مضيفا «اذا سمحت الظروف سيكون بإمكاننا ان نعلن في مفاعل نطنز بدء العمل في مركز لتصنيع أجهزة طرد مركزي جديدة اعتبارا من اليوم».
ومضى صالحي يقول «هذه الاجراءات ليس معناها فشل المفاوضات مع الأوروبيين»، في إشارة إلى المحادثات بين إيران والاتحاد الاوروبي وألمانيا وفرنسا وبريطانيا من أجل بقاء ايران في الاتفاق رغم الانسحاب الاميركي منه.
وقال صالحي إن الاعلان عن تصنيع أجهزة طرد مركزي «ليس معناه اننا سنبدأ بتجميع أجهزة طرد مركزي» بهدف استخدامها.
وأضاف أن أنشطة إيران النووية ستبقى ضمن إطار الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع قوى عالمية عام 2015.
وتعليقا على هذه التصريحات قال نتنياهو، إسرائيل ليست متفاجئة بقرار إيران تعزيز تخصيب اليورانيوم. وتعهد بمنعها من الحصول على أسلحة نووية.
وقبل ذلك هدد وزير المخابرات الإسرائيلي اسرائيل كاتس، طهران بتشكيل تحالف عسكري ضدها يضم دولا غربية وعربية إلى جانب إسرائيل، إذا لم ترضخ طهران للمطالب الأميركية بخصوص برنامجها النووي.
وأشار كاتس في حديث للإذاعة الإسرائيلية أمس، إلى أن «إعلان إيران عن نيتها تسريع عملية التخصيب، يدل على أن صناع القرار في طهران في حالة من الهلع والذعر».