أعلنت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اعتماد استراتيجية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصاديا وتنمويا وعسكريا أطلق عليها اسم «استراتيجية العزم».
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في بيان أمس أن الاستراتيجية تتضمن 44 مشروعا عمل على إعدادها 350 مسؤولا يمثلون 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية من البلدين على مدى 12 شهرا.
وتتوزع تلك المشروعات على ثلاثة محاور رئيسة هي: المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري.
وجاء الإعلان عن هذه الاستراتيجية بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي ـ الإماراتي في جدة مساء اول من امس برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وشهد الاجتماع الإعلان عن الهيكل التنظيمي للمجلس، والذي تم تشكيله بهدف تكثيف التعاون الثنائي في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ويضم المجلس في عضويته 16 وزيرا من القطاعات ذات الأولوية في كلا البلدين.
ويهدف المجلس إلى وضع رؤية مشتركة تعمل على تعميق واستدامة العلاقات بين البلدين بما يتسق مع أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، وبناء منظومة تعليمية فعالة ومتكاملة قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها الدولتان لإعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية، وتعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في المجال السياسي والأمني والعسكري بما يعزز أمن ومكانة الدولتين السيادية الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى ضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك عبر آلية واضحة تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء بما يكفل استدامة الخطط.
وتضم الاستراتيجية إلى جانب محاورها الثلاثة الرئيسة 60 مشروعا مشتركا من أصل 175 مشروعا تهدف في مجملها إلى تعزيز التعاون بين البلدين ودعم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يمهد لمرحلة جديدة من العمل المثمر والبناء بين الطرفين.
في سياق متصل، وقعت الرياض وأبوظبي 20 مذكرة تفاهم ضمن المحاور ذات الأولوية وذلك على هامش الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي السعودي ـ الإماراتي.
وجرى توقيع مذكرات التفاهم بهدف إدخال مشاريع «استراتيجية العزم» حيز التنفيذ وتمثل المشاريع مرحلة جديدة في التكامل السعودي ـ الإماراتي.
وهي تضم مبادرة لتحسين تجربة المواطن للخدمات الحكومية في البلدين وإطلاق برنامج الرفاه السكني وإطلاق سياسة تمكين القطاع المصرفي وإنشاء صندوق استثماري للاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة بالمشاركة مع القطاع الخاص.