أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي امس أنهما قررا تعزيز تعاونهما العسكري المشترك وزيادة تواجدهما في العراق.
جاء ذلك خلال في ختامي اجتماع لوزراء دفاع (ناتو) استمر يومين في العاصمة البلجيكية بروكسل بحضور عدد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي ومنهم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد فيديريكا موغيريني ومسؤولون من السويد وفنلندا.
وقال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس شتولتنبرغ في مؤتمر صحافي «اننا انهينا للتو اجتماعا فعالا مع مسؤولين بالاتحاد الاوروبي»، مبينا المباحثات تركزت على 74 نقطة لتعزيز التعاون ومن ضمنها العمليات البحرية ومكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والسلم.
وأضاف ان المباحثات تمحورت ايضا حول ما يمكن فعله لتعزيز وتكملة الجهود الثنائية من خلال زيادة التواجد في العراق.
ولفت الى ان الاتحاد يركز جهوده حاليا على أمن وحماية المدنيين فيما يركز الحلف جهوده على تعزيز القدرة العسكرية والدفاعية للعراق اضافة الى تدريب الجيش العراقي وتمكينه.
وعلى صعيد متصل، أوضح شتولتنبرغ ان الحلف والاتحاد اتفقا على العمل من أجل تعزيز التعاون المشترك لمكافحة تهريب البشر والاتجار بهم في منطقة بحر ايجه.
وكان الأمين العام للحلف أكد في مؤتمر صحافي بختام اليوم الأول لاجتماعات وزراء دفاع (ناتو) انه تم اعتماد خطة لإنشاء قيادتين جديدتين للحلف في (نورفولك) بولاية فيرجينا الأميركية و(اولم) الألمانية.
ويسعى شتولتنبرغ لتوقيع إعلان جديد مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في يوليو المقبل حول الرؤية المشتركة لتحديد التحديات العسكرية الأكثر أهمية.
الى ذلك وافق وزراء دفاع دول حلف شمال الاطلسي (الناتو) على مبادرة جديدة، يطلق عليها اسم «فور ثيرتيز» أي (الثلاثينات الأربعة)، والتي سوف تمكن الحلف من حشد 30 كتيبة برية و30 سربا جويا و30 سفينة مقاتلة، في خلال 30 يوما.
وستتألف هذه المبادرة من حوالي 30 ألف جندي و300 طائرة و30 سفينة أو غواصة على الاقل تابعة للبحرية.
وقال الامين العام للناتو ينس ستولتنبرغ على هامش اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل امس الاول إن «هذا يدل على تصميمنا على غرس ثقافة الاستعداد عبر الحلف».
وأضاف ستولتنبرغ أن حلفاء الناتو باستثناء أميركا من المتوقع أن يزيدوا من إنفاقهم الدفاعي بنسبة تقارب 4% في 2018 مقارنة بالعام السابق، فيما وافق وزراء دفاع الحلف على تدابير لتعزيز التحالف.
وأعطي الوزراء الضوء الأخضر رسميا لمراكز القيادة الجديدة في مدينة «أولم» الألمانية، وفي مدينة نورفوك الأميركية، مع زيادة مجمعة في أكثر من 1200 وظيفة.
وعلق ستولتنبرغ على ذلك بالقول: «ستكون هذه المراكز ضرورية لتعزيز قدرة الحلفاء».