طالب النائب محمد الدلال الحكومة بمواجهة ما يحصل في القطاع النفطي بشكل حكيم ومتزن وقانوني وعادل، مؤكدا أن ما يحصل الآن من صراع نفوذ ومصالح وكراسي ومراكز هو أمر غير مقبول.
وقال الدلال في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة ان القطاع النفطي هو اهم قطاع في الدولة، وميزانية الدولة قائمة عليه، ونحن في الحركة الدستورية لسنا طرفا ضد اي طرف، مطالبا الجميع بضرورة عدم ادخال القطاع النفطي المعترك السياسي والصراعات والتجاذبات المصلحية.
وبيّن ان هذا القطاع يجب ان يكون مستقرا ومدعوما وأن يركز عمله على الخطط والبرامج واستخراج النفط بالطريقة الصحيحة، مؤكدا ان إنجازات ابن البلد هي التي تضعه على الكرسي.
وأضاف: كل من يستحق ان يصل لمكان المسؤولية سندعمه حتى نزيد إيراداتنا المالية من انتاج النفط وتسويقه.
وطالب بضرورة إيقاف أي يد خارجية تحاول ان تسيطر على القطاع النفطي او توجهه وتنفذ مناقصاته، مطالبا الحكومة بدور حازم حرصا على مصلحة الدولة.
من جانب آخر، أعلن الدلال عن تقديمه اليوم اقتراحا برغبة يقضي بقيام مجلس الوزراء بتشكيل فريق متخصص من الجهات المختصة بالدولة وأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني ذات الاختصاص لدراسة وبحث واقتراح الخطوات العملية لمواجهة تنامي الظواهر الفئوية والطائفية والقبلية والعائلية.
وقال الدلال في مقدمة اقتراحه:
يعد تماسك المجتمع وأفراد الشعب من أهم أعمدة الاستقرار والأمن الاجتماعي والوطني، وقد لوحظ في السنوات الماضية بروز ظواهر سلبية عديدة انعكست سلبا على المجتمع الكويتي في إطار تنامى ظاهرة الانتماءات العرقية والطائفية والقبلية والمذهبية والعائلية والفئوية على حساب الانتماء للدولة وللقانون، كما برزت ظاهرة تراجع مرجعية الدولة لحساب المرجعية والمكونات الخاصة الفئوية والطائفية والقبلية والسياسية والعائلية وهو ما يمثل تراجعا لمفهوم المواطنة وشرخا كبيرا في استقرار المجتمع واحترام سيادة القانون وهو ما يعد مخالفة صريحة للدستور وللتشريعات القائمة ولتوجهات خطة التنمية وينذر بعواقب خطيرة خاصة أن الكويت تواجه تحديات خارجية خطيرة يتطلب معها استقرار جبهتها الداخلية.
ولعل من أهم الظواهر السلبية والصارخة والمستفزة للمجتمع الكويتي التالي:
1- بروز الانتماءات الفئوية والقبلية والعائلية في الانتخابات العامة في مجلس الأمة والمجلس البلدي وانتخابات جمعيات النفع العام والجمعيات النقابية التعاونية.
2- بروز ظاهرة الانتماءات الفئوية والقبلية والعائلية لدى طلبة جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في أوساط الشريحة الشبابية.
3- بعض الممارسات البرلمانية التي تخرج من رحم الدستور واللائحة الداخلية في إطار تعزيز الفئوية والقبلية والعائلية.
4- نمو الخطاب الإعلامي في وسائل التواصل الاجتماعي الذي يعزز الولاء والانتماء والمرجعية الخاصة على حساب المرجعيات الوطنية والولاء للدولة والكويت.
ولأهمية وخطورة ما سبق فإنه من الأهمية بيان الأسس التي يتطلب دعمها وتحقيقها وفقا لهوية المجتمع الكويتي ومقومات وجودة ومتطلبات استقراره وتنميته لمواجهة هذه الظواهر الأساسية ومن أمثلة ذلك:
1- قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
2- مادة 8 من الدستور «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين».
3- خطاب صاحب السمو الأمير بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك المؤرخ 6 يونيو 2018 «إن على الجميع أن يدرك ما يحدث حولنا من متغيرات، وأن يستشعر طبيعة الظروف والأوضاع الراهنة، والمخاطر التي لسنا بمعزل عنها، واستخلاص العبر والعظات منها، حفاظا على أمن وطننا وسلامته، ولن يتأتى ذلك إلا بالتكاتف والتلاحم، والوقوف صفا واحدا في وجه كل من يحاول إثارة النعرات الطائفية والقبلية والنزاعات، وتهديد وحدتنا الوطنية التي هي السياج الحامي للوطن بعد الله تعالى».
4- مخالفة خطة التنمية للدولة والتي تسعى لتحقيق هدف أساسي هو تحقيق «رأسمال بشري ابداعي من خلال برامج تعزيز المواطنة والوحدة الوطنية للشباب الكويتي».
ونظرا لأهمية الموضوع وخطورته على استقرار الكويت وقوة جبهتها الداخلية وأثر ذلك على تنفيذ خطط التنمية للكويت.
ونص الاقتراح على التالي:
أ- قيام مجلس الوزراء بتشكيل فريق متخصص من الجهات المختصة بالدولة ويشرك فيه عدد من المختصين الأكاديميين ومن مؤسسات المجتمع المدني ذات الاختصاص يعنى ويكلف بدراسة وبحث واقتراح الخطوات العملية للتعامل مع تنامي ظاهرة الانتماءات الفئوية والطائفية والقبلية والعائلية مع بيان أسباب تنامى هذه الظواهر السلبية ودور مؤسسات الدولة في التعامل معها في السنوات السابقة وما حقق في ذلك وأسباب اخفاق مؤسسات الدولة في تحقيق متطلبات تعزيز المواطنة وتدعيم الجبهة الداخلية وسيادة القانون مع اقتراح الخطوات والتوصيات اللازمة تحت اشراف مجلس الوزراء لمعالجة هذه الظواهر السلبية.
ب- تكليف الوزارات والمؤسسات في الدولة ببحث عدد من القضايا واقتراح الحلول لمعالجتها وتفعيل ما هو قائم في خططها وبرامجها وفقا للمصلحة الوطنية واستقرار المجتمع وذلك على النحو التالي:
1- وزارة التربية والتعليم العالي: أسباب إخفاق وزارة التربية والتعليم العالي في تعزيز ونشر قيم المواطنة واحترام سيادة القانون ومدى قدرة المؤسسات التعليمية على مواجهة تلك الظواهر وما هي خطواتها لذلك.
2- وزارة الإعلام: بحث ضعف دور وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في نشر وتعزيز مفهوم المواطنة وسيادة القانون من خلال برامجهم وأنشطتهم المختلفة وآلية التعامل مع هذا التراجع عمليا.
3- وزارة الداخلية: بحث ودراسة الآثار السلبية للنظام الانتخابي القائم على مكونات المجتمع بعد بروز ونمو ظواهر سلبية كبيرة نتيجة لتطبيق النظام الانتخابي على مستوى التصويت وتوزيع القاعدة الانتخابية جغرافيا وآلية التعامل مع ذلك وخطوات الوزارة للتعامل مع ذلك.
4- وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل: الآثار السلبية لتطبيق تشريعات الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام وبالأخص فيما يتعلق بسلبيات تطبيق النظام الانتخابي وأثر ذلك على تلك المؤسسات ونمو ظاهرة الانتماءات الأخرى على حساب الولاء للدولة.
5- هيئة الشباب: مدى تحقيق هيئة الشباب لأدوارها في دعم الحس الوطني لدى شريحة الشباب وتعزيز الولاء والانتماء الوطني وما هي الخطوات اللازمة لتعزيز ذلك.
6- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: مدى قيام الوزارة بتحقيق أهداف خطة التنمية في تعزيز الانتماء الوطني شرعيا وثقافيا ومحاربة الظواهر السلبية التي تخل باستقرار وأمن المجتمع مع متطلبات القيام بذلك.
7- جهاز الأمن الوطني: أدوار الجهاز في حماية الأمن الوطني في ظل بروز الظواهر السلبية التي تخل بأمن واستقرار المجتمع وتوصياته في هذا الشأن.
8- عدم قيام الحكومة بدعم فكرة انشاء هيئة أو جهاز متخصص لمواجهة الأزمات والأخطار مع أهمية دور مثل هذا الجهاز في تحقيق متطلبات مواجهة مثل هذه الظواهر السلبية.
9- أي أجهزة أخرى مختصة في الدولة لها دور في مواجهة الظواهر السلبية المشار إليها أعلاه.