- دعوات لإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك «آيس»
قبل أن تهد أ موجة الغضب التي أثارتها سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفصل أطفال المهاجرين واحتجازهم بعيدا عن ذويهم، يبدو أن الخيار الجديد لمعالجة القضية سيثير المزيد من المتاعب للإدارة الأميركية.
فقد أظهرت وثائق جديدة رفعتها وزارة العدل الأميركية الى المحكمة، أن السلطات تعتزم احتجاز عائلات المهاجرين غير الشرعيين بدون تفريق أفرادها، وهو ما سيثير جدلا جديدا فينا اذا كان سيتم احتجاز القاصرين مع ذويهم لأطول من الفترة المسموح بها وهي 20 يوما، أم سيتم فصلهم عن آبائهم مجددا وإطلاق سراح الأطفال دون ذويهم، بعد انقضاء هذه المهلة.
وقد دفع هذا الجدل إلى تزايد الدعوات لحل الوكالة التنفيذية المعنية بالملف مباشرة.
وفي الوثائق التي قدمتها، أفادت وزارة العدل ان «الحكومة لن تفرق العائلات بل ستحتجز أفرادها معا، خلال انتظار إجراءات الهجرة عندما يتم إيقافها في موانئ الدخول او بين تلك الموانئ».
لكن تسوية قضائية فيدرالية في لوس أنجيليس تعود لعشرات السنين يطلق عليها اسم «اتفاقية فلوريس»، تفرض على مسؤولي الهجرة إطلاق سراح القاصرين اذا تم احتجازهم لأكثر من 20 يوما.
ويأتي ذلك بينما تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب جاهدة الى تهدئة الغضب الذي أثاره فصل قاصرين عن ذويهم المهاجرين.
والوثائق التي قدمتها وزارة العدل الى القاضي الأميركي المكلف «اتفاق فلوريس» تلفت الى ما تراه تضاربا بين الحالتين.
وتقول ان الاتفاق الذي يعود لفترة بعيدة «يضع الحكومة امام موقف صعب تضطر فيه لفصل العائلات اذا ما رأت ان عليها توقيفها لأسباب متعلقة بالهجرة».
ولم تذكر الوثائق صراحة أن البيت الأبيض سيحتجز العائلات لأكثر من 20 يوما بل «بانتظار» إجراءات الهجرة، التي يمكن ان تستمر لأشهر.
من جهة أخرى، أطلق فصل أكثر من ألفي طفل عن ذويهم على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك دعوات لتفكيك وكالة الهجرة التي تعد في واجهة النزاع.
ونشر تحالف يضم سياسيين وناشطين ومتظاهرين مؤيدين للمهاجرين لافتات وشعارات في إطار دعوته إلى حل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية التي يشير منتقدوها إلى أنها تعاملت مع بعض المهاجرين بطريقة قاسية وغير منصفة.
وقالت المسؤولة عن مجموعة «يونايتد وي دريم» (أي نحلم متحدين) ماريا بيلباو لوكالة فرانس برس الجمعة «سنستمر بدعوة الكونغرس لوقف تمويل قوات الترحيل» في إشارة إلى وكالة انفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (آيس).
وأضافت: «حان الوقت للنزول إلى الشارع من أجل إنهاء هذه الانتهاكات».
وفي هذا السياق، قالت المرشحة الديموقراطية لمنصب حاكم ولاية نيويورك سينتيا نيكسون «أعتقد أن علينا إلغاء (آيس) يبدو هذا الأمر واضحا تماما».
وأضافت في تصريحات أدلت بها لشبكة «ايه بي سي» الأسبوع الماضي «لقد ضلوا بعيدا عن مصالح الشعب الأميركي ومصالح الإنسانية».
وأعرب النواب عن مطالب مشابهة إلى جانب منظمات حقوقية نوهت إلى أن «آيس» تأسست حديثا نوعا ما.