بدت نذر حرب اسرائيلية جديدة على غزة فيما اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في القطاع حالة «الاستنفار القصوى» في صفوفها بعد استشهاد ثلاثة من عناصرها في قصف نفذه جيش الاحتلال.
فقد رجح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان أن تكون إسرائيل على وشك إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن إردان، وهو عضو المجلس الوزاري المصغر المخول اتخاذ قرار شن الحرب، قوله امس إن «سكان المناطق القريبة من القطاع يعيشون ظروفا لا تطاق»، محملا حركة حماس مسؤولية كل العمليات التي تنطلق من القطاع.
في هذه الأثناء، قالت كتائب القسام في بيان صحافي انها «تعلن عن رفع درجة الجهوزية للدرجة القصوى، واستنفار جميع جنودها وقواتها العاملة في كل مكان (...) بعدما أقدمت قوات الغدر الصهيونية على قصف نقطة لمجاهدي قوة حماة الثغور مساء أمس الأول».
وأضافت «ليعلم العدو أنه سيدفع الثمن غاليا من دمائه جراء هذه الجرائم التي يرتكبها يوميا بحق شعبنا ومجاهدينا».
ودعت الكتائب في بيانها «جميع فصائل المقاومة من خلال الغرفة المشتركة التي نحن جزء منها إلى رفع الجاهزية والاستنفار للدرجة القصوى».
واستشهد ثلاثة ناشطين من كتائب القسام في قصف اسرائيلي شرق مدينة غزة، بحسب ما أعلنت الكتائب ووزارة الصحة في غزة.
وفي السياق، أكدت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، امس التزمها باتفاق التهدئة المعمول به منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة منتصف عام 2014، برعاية مصرية، شريطة التزام إسرائيل به. وقال خالد البطش، خلال مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة عقب انتهاء اجتماع للفصائل لبحث تداعيات التصعيد الإسرائيلي الأخير: «اتفاق 2014 الذي وقع في القاهرة برعاية مصرية يخترقه العدو مكررا، ونؤكد التزامنا به ما التزم به الاحتلال».
وحمل البطش الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة، عن تداعيات اختراق اتفاق التهدئة الموقع عام 2014.
وأضاف: «نؤكد على حق الشعب الفلسطيني، في الدفاع عن نفسه في مواجهة الاحتلال».
وتأتي موجة العنف الجديدة هذه بعد اقل من اسبوع على بدء العمل بوقف لإطلاق النار بين اسرائيل وحماس في غزة.
من جهته، زعم جيش الاحتلال في بيان امس الاول انه ردا على اطلاق نار من القطاع باتجاه جنود اسرائيليين، استهدفت المدفعية الإسرائيلية «سبعة مواقع عسكرية لحماس».
وكان الجيش الاسرائيلي ذكر في بيان سابق ان جنديا اسرائيليا اصيب بجروح متوسطة في حادثة اطلاق النار ونقل الى المستشفى.
واعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه أوقف جميع الأعمال على الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل على طول الحدود مع غزة خشية من قناصة غزة.
وذكرت صحيفة (معاريف) أنه ووفقا لتقييم الوضع المتوتر على حدود قطاع غزة، فإن الجيش أوقف جميع أعمال السياج الحدودي بسبب تهديدات حركة حماس وجناحها العسكري بتنفيذ هجمات على السياج.
الى ذلك، أعلن متحدث باسم دائرة السجون الإسرائيلية امس أنه سيتم الإفراج عن الفتاة الفلسطينية عهد التميمي بعد غد، بعد قضائها ثمانية أشهر في السجن.
كما من المتوقع أن يتم الإفراج عن ناريمان والدة عهد، والتي ظهرت معها في مقطع الفيديو بعد سجنها لثمانية أشهر.
وقال جابي لسكي محامي التميمي إن دائرة السجون ستخلي سبيلهما مبكرا بنحو عشرين يوما لأسباب إدارية.