- بطل الكريكيت السابق يعد بفتح الحدود مع أفغانستان على غرار الاتحاد الأوروبي
استبق نجم الكريكيت السابق عمران خان النتائج الرسمية وأعلن أمس فوزه في الانتخابات الباكستانية، في حين رفض الحزب الحاكم المنتهية ولايته الاعتراف بما سيصدر من نتائج بدعوى حدوث تلاعب وتزوير في إحصاء الأصوات. واثارت كل هذه التطورات المخاوف من دخول البلاد في فوضى ما بعد الانتخابات مع التهديد بالقيام بعصيان مدني وأعمال شغب.
وصرح خان في مداخلة عبر التلفزيون مباشرة من مقره في بني غالا على بعد بضعة كيلومترات من اسلام اباد «لقد نجحنا ومنحونا تفويضا».
وتابع «ستكون هذه أول حكومة لا تستهدف أحدا سياسيا». وبعد أن أشارت النتائج الأولية إلى حصول حزب «حركة انصاف باكستان» على 116 مقعدا في البرلمان من إجمالي 272، قال إنه قد أتيحت له الفرصة أخيرا لتنفيذ ما كان يحلم به منذ أكثر من عقدين من الزمن.
وأضاف أنه يحلم بإنشاء دولة «تشبه تلك التي تأسست في المدينة (المنورة) حيث الاعتناء بالأرامل والفقراء».
كما أعلن أنه يطمح «لفتح الحدود مع أفغانستان على غرار دول الاتحاد الأوروبي».
وتابع «اليوم دولتنا في حالة فوضى، نواجه تحديات حكومية واقتصادية، اقتصادنا لم يكن أبدا على هذا النحو من السوء، وذلك لأن المؤسسات لم تكن تقوم بوظائفها».
وقد أظهرت نتائج أولية أن حركة «انصاف» الذي يقوده خان يتجه نحو تحقيق أغلبية واضحة في الاقتراع الذي أجري أمس الأول. وأشارت إلى أن الحركة تمكنت من شغل أغلبية مقاعد الجمعية العامة، بالإضافة إلى حصد معظم مقاعد إقليم «خيبر باختونخوا» شمالي البلاد. كما لفتت إلى أن حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية - جناح نواز» الحاكم والذي يقوده رئيس الوزراء السابق المسجون نواز شريف، تنافس كتفا بكتف مع حركة «الانصاف» على الهيمنة على مقاعد إقليم البنجاب الذي يوصف بأنه أكبر أقاليم البلاد في حين يتصدر حزب الشعب الباكستاني المعارض مقاطعة السند جنوبي باكستان. ونفى رئيس مفوضية الانتخابات القاضي سردار خان في مؤتمر صحافي أمس، بشكل قاطع أي مؤامرة وراء التأخير في نقل نتائج الانتخابات.
وقال إن «السبب الوحيد للتأخير كان خطأ تقنيا في النظام الذي توقف عن العمل بعدما بدأ الآلاف من مسؤولي الاقتراع في استخدامه في وقت واحد». وأكد ان «هذه الانتخابات لم تشبها عيوب.. انها صحيحة وشفافة مائة بالمائة».
لكن التأخير في اعلان النتائج غذى الشكوك في حدوث تزوير. فقد أعلنت الرابطة الاسلامية «رفضها للنتائج بأكملها، بسبب مخالفات واضحة وكبيرة». واوضحت ان «النتائج احتسبت في غياب ممثلينا».
وفي أول تعليق له، قال رئيس الوزراء الباكستاني السابق المتهم بقضايا فساد نواز شريف، إن الانتخابات الباكستانية «سرقت لصالح عمران خان». وأضاف في تصريحات أدلى بها من محبسه: «رغم الأداء الأسوأ لحزب خان في إقليم خيبر باختونخوا، تم التلاعب لصالحه ليفوز فيه»، حسب ما نقلت صحيفة «باكستان توداي».
بدوره، عبر بيلاوال بوتو زرداري زعيم حزب الشعب الباكستاني الذي حكم البلاد من 2008 الى 2013 عن موقف مماثل ووصف نتيجة الانتخابات بـ «المشينة». وكتب نجل رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو التي اغتيلت في 2007 ان «مرشحينا يشكون من ان ممثلينا الانتخابيين طردوا من مراكز التصويت في جميع انحاء البلاد».
وقالت المحللة السياسية عظيمة شيما «انها الفوضى الكاملة»، مشيرة الى انها «تشعر بالقلق» للمنحى الذي قد تتخذه الأحداث. وأوضحت لوكالة فرانس برس «الأمر سيكون مرتبطا بكيفية تنظيم العصيان المدني. قد تحدث اعمال شغب عفوية بين الناشطين السياسيين او يمكن ان تنظم الأحزاب السياسية اعتصامات وتظاهرات». اما مايكل كوغلمان المحلل في مركز ويسلون في واشنطن، فلا يرى هذا المحلل «اي طريقة لتجنب مرحلة اضطراب».