اشتعلت الأراضي الفلسطينية بالمواجهات التي امتدت من المسجد الأقصى ومدن الضفة الى قطاع غزة.
وأسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات آخرين، برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال مشاركتهم في النسخة الـ 18 من مسيرات العودة التي أطلقوا عليها أمس «أطفالنا الشهداء». وقالت مصادر ان شهيدا يبلغ (43 عاما) قضى متأثرا بإصابته بعيار ناري خلال تظاهرة شرق خان يونس جنوب القطاع.
وأضافت ان عشرات آخرين من المتظاهرين أصيبوا البرصاص الحي والمطاطي وحالات اختناق.
وتزامن ذلك مع بدء توافد آلاف الفلسطينيين للمشاركة في المسيرات.
كما اعتدت سلطات الاحتلال على المصلين الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وعدد من مدن الضفة وأوقعت كذلك عشرات المصابين.
وشهدت باحات الأقصى الذي حوله الاحتلال الى ثكنة عسكرية وجنوده فوق أسطحه وفي محيطه، مواجهات بين المصلين والشرطة، في الذكرى الأولى لانتصار المقدسيين في معركة البوابات «الإلكترونية». وقامت باحتجاز عدد منهم لساعات قبل أن ترضخ وتفتح البوابات، ليعود عشرات المصلين ويدخلوا المسجد من بواباته مكبرين.
وقال مسؤول دائرة الاعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس فراس الدبس في بيان إن عددا من المصلين اصيبوا بجروح خلال اعتداء قوات الاحتلال على المصلين في باحات المسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة. وأضاف الدبس أن قوات الاحتلال اعتدت بوحشية على المصلين موضحا انه تم الاعتداء ايضا على جميع حراس المسجد الأقصى.
وبيّن أن قوات الاحتلال اغلقت جميع ابواب الجامع القبلي بسلاسل وقضبان حديدية كما اغلقوا ابواب الاسباط والغوانمة والقطانين والسلسة وحطة بعد انتهاء صلاة الظهر وطردت المصلين». وأضاف أن شرطة الاحتلال أغلقت مسجد قبة الصخرة محاصرة مجموعة من النساء الفلسطينيات داخله.
واقتحمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة باحات الأقصى وأظهرت صور التقطها مصلون اطلاق قنابل الغاز والصوت بكثافة صوب المصلين ومن بينهم اطفال وكبار في السن. وقعت مواجهات رشق خلالها المصلون قوات الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة ما أدى الى إصابة جندي اسرائيلي.
وتجمع المئات من الفلسطينيين قبالة باب المغاربة وهم يرددون «بالروح بالدم نفديك يا أقصى».
وتمترس العشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية خلف حواجز بلاستيكية.
وامتدت الاحتجاجات الى مدن اخرى في الضفة الغربية المحتلة، حيث أصيب آخرون خلال تفريق جيش الاحتلال الإسرائيلي لمسيرات مناهضة للاستيطان وجدار الفصل.
وقال مراد شتوي، منسق لجان المقاومة الشعبية في بلدة كفر قدوم غربي نابلس، للأناضول، إن «مواطنين اثنين أصيبا بالرصاص المطاطي في الأرجل». وأضاف أن «العشرات أصيبوا بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال تفريق مسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة».
وأشار شتوي إلى أن «الجيش الإسرائيلي استخدم الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المسيرة السلمية، فيما رشق المتظاهرون القوات بالحجارة والعبوات الفارغة. ووصف حالة المصابين بـ«الطفيفة».
من جانبه قال الشيخ محمد حسين مفتي القدس في مكالمة هاتفية مع رويترز من المسجد الاقصى «مجرد ما انتهى الخطيب من صلاة الجمعة بدأت قوات الاحتلال إطلاق قنابل الصوت والغاز وأغلقت البوابات بالجنازير».
وأضاف «هذا استفزاز خطير. المسجد الأقصى أصبح ثكنة عسكرية. يعتلون أسطح المسجد ويطاردون المصلين في الساحات». وتزامنت هذه الاعتداءات، مع توافد الآلاف للمشاركة في مسيرات ضمن الجمعة رقم 18 من مسيرات العودة الشعبية على الأطراف الحدودية لقطاع غزة. وحثت هيئة مسيرات العودة العليا على أوسع مشاركة في الاحتجاجات التي أطلقت عليها اسم (أطفالنا الشهداء) تكريما لأكثر من 20 طفلا فلسطينيا قتلوا منذ انطلاق المسيرة قبل أربعة اشهر.