أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية في باكستان بعد فرز الأصوات في 95% من الدوائر الانتخابية امس، تحقيق لاعب الكريكيت السابق عمران خان تقدما ساحقا لكن حزبه لن يتمكن من تشكيل حكومة أغلبية.
وحصل حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان على 109 مقاعد في الجمعية الوطنية (البرلمان)، مقارنة بـ 62 مقعدا لأقرب منافسيه، حزب (الرابطة الإسلامية - جناح نواز) التابع لرئيس الوزراء السابق نواز شريف، وفقا للجنة الانتخابات الباكستانية.
وينبغي ان يحصل الحزب الفائز على 137 مقعدا ليتمكن من تشكيل حكومة.
وأثار التأخير غير المسبوق في إعلان النتائج الرسمية للانتخابات التي أجريت الأربعاء الماضي اتهامات بأن الجيش قام بتزوير الانتخابات لصالح عمران خان.
ورفضت كل الأحزاب السياسية تقريبا، باستثناء خان، نتائج الانتخابات، وذكر حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز»، بقيادة شريف وحزب «الشعب الباكستاني»، بقيادة الرئيس السابق، آصف زرداري انهما لن يقبلا النتائج، مستشهدين بما وصفاه بأنها مخالفات واسعة النطاق وصارخة في فرز الأصوات. وقال شهباز شريف، الشقيق الأصغر لنواز شريف، الذي يقود الآن (حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز) «إنها انتخابات مخزية. لا نقبل النتائج».
وسيجري حزب الشعب الباكستاني الذي تحدث زعيمه ايضا عن خلل في الأجهزة الانتخابية، مشاورات مع الأحزاب الأخرى لوضع استراتيجية مشتركة، كما قال متحدث باسمه امس.
وأعلن حزب واحد آخر على الأقل وهو حزب «لبيك باكستان» الذي أغلق لأسابيع في نوفمبر الماضي المدخل الرئيسي للعاصمة، انه ينوي تنظيم تظاهرات احتجاجا على نتائج الانتخابات.
ومن جهته، دعا مولانا فضل الرحمن، رئيس تحالف من الأحزاب الإسلامية إلى إجراء انتخابات جديدة، قائلا إنها عملية ملوثة وتم التلاعب فيها وغير مقبولة لهم.
وفي المقابل، رفضت لجنة الانتخابات الاتهامات بالتزوير، قائلة إن التأخير في إعلان النتائج، ناجم عن خلل في البرمجيات.
وفي السياق الانتخابي ايضا، فاز محسن دوار وعلي وزير وهما ناشطان حقوقيان بارزان على صلة بـ «حركة حماية البشتون» العرقية، في دوائرهما الانتخابية في شمال غرب باكستان.
وسيدخل المرشحان اللذان يميلان لليسار البرلمان بعدما حصل دوار على 16 ألفا و496 صوتا في الانتخابات، بينما حصل وزير على 23 ألفا و530 صوتا.
وخاض المرشحان الانتخابات كمستقلين فيما تقول حركة حماية البشتون المؤسسة حديثا إنها حركة سياسية.
وتزعم الحركة أن الجيش يختطف المحليين ويعذبهم بناء على شبهات بالإرهاب لا أساس لها.
وتتهم الحركة أيضا الجيش بدعم جماعات طالبان في المناطق القبلية التي تحد أفغانستان. هذا ويرى المحللون ان الظروف التي جرت فيها الحملة الانتخابية والاقتراع نفسه يحملان بذور اضطرابات بسبب التشكيك في شرعية الانتخابات.
وقال الديبلوماسي السابق حسين حقاني «لا أحد يستطيع ان يحكم عندما يعتقد نصف البلاد انه تم تنصيبه بتلاعب من الجيش والقضاء بدلا من تصويت الشعب».
وصرحت المحللة عظيمة شيما لوكالة فرانس برس ان «المشكلة هي ان الجيش قام بدور أساسي في يوم التصويت وان اتهامات الأحزاب تشمل طرد ممثلين انتخابيين من مراكز الاقتراع».
وأضافت: «انها أسئلة يصعب على الجيش الرد عليها ولن يكون هناك أجوبة على كل ذلك».