أفادت وكالات أنباء إيرانية ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بتواصل الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية كما هاجم متظاهرون حوزة علمية إلى الغرب من العاصمة طهران وذلك فيما يترقب الإيرانيون تداعيات اعادة فرض العقوبات الأميركية ابتداء من بعد غد.
وهاجم متظاهرون إيرانيون مساء أمس الأول، حوزة علمية في منطقة كرج القريبة من طهران، حسبما ذكرت وكالة أنباء فارس، في حين يشهد البلد تحركات احتجاجية متفرقة قبل عودة العقوبات الأميركية.
وقال حجة الإسلام هندياني مدير حوزة مدينة اجتهاد إن «حوالي 500 متظاهر هاجموا المدرسة حوالي الساعة التاسعة مساء محاولين كسر أبوابها وإحراق أشياء فيها».
وأضاف أن المحتجين «كانوا يحملون حجارة وكسروا كل نوافذ قاعة الصلاة وهم يرددون شعارات ضد النظام»، موضحا أن الشرطة قامت بتفريقهم واعتقلت عددا منهم.
وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن شرطة مكافحة الشغب في مدينة اشتهارد التي تقع على بعد مائة كيلومتر إلى الغرب من طهران تدخلت في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية لتفريق حوالي 500 شخص رددوا هتافات ضد الحكومة وألقى بعضهم بالحجارة والصخور على حوزة شيعية.
ونشر موقع «أخبار قم» المحافظ تسجيلا لمسيرة احتجاج في مدينة مشهد بعد صلاة الجمعة يقول فيه الخطيب للحشد «أكثر نوابكم لا يكترثون بمشكلات الشعب».
وأضاف «أكثرهم لديهم جوازات سفر وعائلاتهم تعيش في الخارج. على القضاء أن يعثر عليهم ويوقفهم»، في حين هتف الحشد «الله أكبر».
وتجددت المظاهرات في طهران أيضا مساء أمس الاول.
وذكرت وكالة «الأناضول» نقلا عن مصادر محلية أن طهران ومحافظة «ألبرز» وسط البلاد، شهدتا احتجاجات بعد أيام من اندلاعها في مدن أصفهان، ومشهد، وشيراز وغيرها.
وأضرم محتجون النار في حاويات النفايات قرب ميدان «ولي العصر» في طهران، كما نشروا مشاهد من الاحتجاجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب المصادر.
وفي مدينة كرج «مركز ألبرز»، تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين الذين رددوا شعارات مناهضة للنظام ما أسفر عن وقوع مواجهات بين الطرفين.
وافادت مصادر ديبلوماسية غربية في طهران تتابع التطورات الاقتصادية، بأن أسعار المواد الغذائية الأساسية تشهد بالفعل ارتفاعا. وقالت «نلاحظ بالفعل ارتفاع أسعار السيارات بصورة كبيرة بسبب الخوف من (نقص) استيراد المواد الخام. في نوفمبر، عندما تتأثر مبيعات النفط، ستكون لدينا صورة واضحة عن تأثير ذلك على الحياة اليومية».
وأضافت أن انهيار العملة ليس ناجما عن عوامل اقتصادية بحتة، وإنما لأن الناس تبحث عن مكان آمن للاحتفاظ بمدخراتهم لأنهم لا يثقون بقدرة الحكومة على تحسين الاوضاع.
وقالت لوكالة فرانس برس «هناك تراجع كبير للثقة في النظام المالي وقدرة الحكومة على السيطرة على الأمور والتصدي للعقوبات».
وتعليقا على المظاهرات المتجددة، أكد وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الايرانية العميد امير حاتمي ان اميركا وحلفاءها رصدوا 500 مليار دولار لاثارة الفوضى في المنطقة وزعزعة الامن في ايران.
ونقلت وكالة فارس الايرانية للانباء عن العميد حاتمي، قوله ان احدى الدول اعترفت بانها انفقت 137 مليار دولار لاثارة الفوضى في ايران، وفي هذا الاطار رصدت اميركا وحلفاؤها 500 مليار دولار لهذا الغرض.
في غضون ذلك، اشترط وزير الداخلية الايراني عبد الرضا رحماني فضلي على الرئيس الاميركي دونالد ترامب العودة الى الاتفاق النووي والاعتذار من ايران والعالم، إذا كان يريد التفاوض مع طهران.
وقال رحماني فضلي، في تصريح أوردته «فارس» ان الرئيس الاميركي يقترح بكل وقاحة التفاوض مع ايران دون قيد او شرط.