طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجميد أصول وموجودات وزيري العدل والداخلية الأميركيين في تركيا ردا على العقوبات الأميركية على خلفية توقيف قس أميركي.
وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة ونقله التلفزيون: «صبرنا حتى مساء أمس. واليوم أصدرت توجيهات: سنجمد أصول وزيري العدل والداخلية الأميركيين في تركيا، إذا وجدت».
وهذا التصريح هو رد مباشر على القرار الأميركي الأربعاء بفرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين سليمان صويلو وعبد الحميد غول.
ولم يتضح الى من يشير أردوغان بين الوزراء الأميركيين. فوزير الداخلية في الولايات المتحدة راين زينكي مكلف خصوصا بالمحميات الوطنية والشؤون الهندية. وهذا يعني ان أردوغان قد يكون يشير أيضا الى وزيرة الأمن الداخلي كيرستن نيلسن.
وشملت العقوبات الأميركية مصادرة ممتلكات وأصول صويلو وغول ومنع اي تعاملات بين المواطنين الأميركيين والمسؤولين التركيين.
لكن الوزيرين أكدا ألا ممتلكات لهما في الولايات المتحدة، والأمر قد ينطبق ايضا على الوزراء الأميركيين الذين سيستهدفهم أردوغان، ما يجعل هذه العقوبات رمزية جدا.
من هنا، بدا ان أردوغان يرغب في تجنب مزيد من التصعيد عبر قوله: «لا نريد أن نكون طرفا في لعبة يخسر فيها الجميع»، معتبرا ان «نقل الخلافات السياسية والقضائية إلى المجال الاقتصادي سيكون ضارا للطرفين».
بدوره، أبدى وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو تفاؤلا أمس غداة لقائه نظيره التركي مولود جاويش أوغلو على هامش منتدى إقليمي في سنغافورة.
وقال في مؤتمر صحافي سبق خطاب أردوغان: «حان الوقت للإفراج عن القس برانسون والسماح له بالعودة الى الولايات المتحدة. لدي أمل كبير بأن هذا الأمر سيتحقق في الأيام المقبلة».
وأضاف أردوغان ان «أولئك الذين يعتقدون أنهم يستطيعون جعل تركيا تتراجع من خلال لغة التهديد وبعقوبات سخيفة لا يعرفون هذا البلد»، معتبرا ان العقوبات الأميركية «لا تتماشى مع التعاون الاستراتيجي» بين أنقرة وواشنطن.