بيروت ـ داود رمال
كلما اقتربت الحرب السورية من نهايتها ازداد القلق الدولي جراء تسرب أفراد ومجموعات قاتلت في صفوف المجموعات المسلحة من التسرب إليها خصوصا أولئك الذين يحملون جنسيات هذه الدول، والخشية الكبيرة هي من تسرب عناصر من تنظيمي «داعش» و«النصرة» الإرهابيين.
ويستفيد لبنان من كونه عضوا في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب من خلال مشاركة الجيش اللبناني عبر قائده وكبار الضباط في الاجتماعات الدورية لهذا التحالف.
ومؤخرا أثمر التعاون والتنسيق بين لبنان ودول شقيقة وصديقة ومن ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب تسلم مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ثمانية لبنانيين ينتمون إلى «داعش» من أصل عدد يقارب الـ 120 لبنانيا ينتمون إلى صفوف التنظيم بحسب التقديرات والمعطيات الأمنية اللبنانية المتوافرة.
فما هي قصة تسليم لبنان الدواعش الثمانية الذين تسلمتهم مخابرات الجيش اللبناني من المخابرات الأميركية الـ (سي اي ايه)؟
يشرح مصدر امني لـ «الأنباء» انه بعد القاء القبض على اللبنانيين الدواعش الثمانية في المناطق الكردية في سورية وفي مناطق عراقية محاذية للحدود السورية، تسلمتهم القوات الأميركية واخضعوا للتحقيق من قبل المخابرات الاميركية التي عند الانتهاء من تحقيقاتها تواصلت مع المخابرات اللبنانية وطلبت تسلم اللبنانيين الثمانية كون لبنان عضوا في التحالف الدولي لمحاربة الارهاب ومن الطبيعي ان يتسلم الجيش اللبناني هؤلاء».
ويقول المصدر: «انه وفقا للإجراءات المتبعة امنيا وقضائيا باشرت المخابرات تسلم الدواعش الثمانية، بحيث ابلغت السلطات القضائية اللبنانية المعنية عبر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس وتعذر ابلاغ مدعي عام التمييز لوجوده خارج البلاد كما تم التواصل مع وزير العدل سليم جريصاتي وابلغ كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وكل مراحل عملية التسلم تمت بموافقة القضاء اللبناني المختص».
ويوضح المصدر ان «الدواعش الثمانية وصنفين خطيرين جدا استنادا الى النبذة الامنية التي سلمت مع كل فرد منهم والتي اعدتها المخابرات الاميركية نتيجة التحقيقات، وهذه النبذة تشرح بالتفصيل كل المعلومات الشخصية ومراحل انخراطهم في داعش وما قاموا به من مهام، لذلك كانت التحقيقات معهم شاملة في مديرية المخابرات وتركزت على الاتصالات التي كانوا يجرونها مع اشخاص في لبنان من جنسيات لبنانية وغير لبنانية، وارتباط ذلك بعمليات ارهابية حصلت على الأرض اللبنانية أو كان يحضر لتنفيذها، وقد تمت احالة الموقوفين مع الملف الى القضاء المختص لتأخذ الاجراءات القضائية مداها القانوني».
ويكشف المصدر «ان التحقيقات المكثفة والمحترفة اظهرت ان الدواعش الثمانية لم يشاركوا في قتال الجيش في الجرود اللبنانية ولا في عمليات ارهابية في الداخل اللبناني ودخولهم الى سورية لم يتم عبر لبنان مباشرة انما عبر الاراضي التركية».