- رسالة من ترامب لجونغ أون.. وبيونغ يانغ تستنكر استمرار العقوبات عليها
أفاد تقرير سري للأمم المتحدة اطلعت «رويترز» عليه بأن كوريا الشمالية لم توقف برامجها النووية والصاروخية في خرق لعقوبات الأمم المتحدة.
وقدم خبراء مستقلون يراقبون عقوبات الأمم المتحدة، التقرير الذي أعدوه على مدى ستة أشهر إلى لجنة عقوبات كوريا الشمالية بمجلس الأمن الدولي أمس الأول.
وقال الخبراء في التقرير المؤلف من 149 صفحة إن كوريا الشمالية «لم توقف برامجها النووية والصاروخية وواصلت تحدي قرارات مجلس الأمن من خلال زيادة كبيرة في نقل المنتجات البترولية بشكل غير قانوني من سفينة لسفينة وأيضا من خلال عمليات نقل الفحم في البحر خلال عام 2018».
وجاء في تقرير الأمم المتحدة أن كوريا الشمالية واصلت تعاونها عسكريا مع النظام السوري وحاولت بيع أسلحة للانقلابيين الحوثيين في اليمن.
وأضاف أن بيونغ يانغ خرقت أيضا حظرا مفروضا على المنسوجات بتصدير بضائع تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار بين أكتوبر عام 2017 ومارس عام 2018 إلى الصين وغانا والهند والمكسيك وسريلانكا وتايلاند وتركيا وأوروغواي.
ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي تقترح فيه روسيا والصين أن يناقش مجلس الأمن الدولي تخفيف العقوبات بعد اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون لأول مرة في يونيو الماضي وتعهد كيم بالعمل نحو نزع السلاح النووي.
وذكر خبراء الأمم المتحدة أن عمليات نقل المنتجات البترولية على نحو غير قانوني من سفينة لسفينة في المياه الدولية «زادت من حيث النطاق والحجم والتعقيد». وأضافوا أن إحدى التقنيات المهمة التي تستخدمها كوريا الشمالية إغلاق نظام التتبع في السفينة لكنها تعمل أيضا على إخفاء السفن نفسها وتستخدم سفنا أصغر.
وأكد الخبراء الأمميون إن «التعاون العسكري المحظور مع الجمهورية العربية السورية استمر دون انقطاع». وأضافوا أن فنيين من كوريا الشمالية يعملون في صناعة الصواريخ الباليستية وغيرها من الأنشطة المحظورة زاروا سورية في 2011 و2016 و2017.
وقال التقرير إن خبراء يحققون في جهود وزارة العتاد العسكري الكورية الشمالية وهيئة التعدين وتنمية التجارة الكورية لإمداد جماعة الحوثي اليمنية بأسلحة تقليدية وصواريخ باليستية.
وذكر أن بلدا لم يذكر اسمه أطلع الخبراء في 13 يوليو عام 2016 على خطاب من قيادي للحوثيين يدعو فيه كوريين شماليين الى اجتماع في دمشق «لمناقشة مسألة نقل التكنولوجيا وغيرها من الأمور ذات الاهتمام المشترك».
وقال الخبراء إن «الممارسات الخداعية» التي تقوم بها كوريا الشمالية تقوض فعالية العقوبات المالية على نحو ممنهج.
الى ذلك، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن ديبلوماسيا أميركيا سلم وزير خارجية كوريا الشمالية خطابا موجها من الرئيس دونالد ترامب إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وذلك خلال اجتماع في سنغافورة أمس.
وأضافت المتحدثة هيذر ناورت أن سونغ كيم سفير الولايات المتحدة في الفلبين الذي كان له دور بارز في المحادثات الأميركية مع كوريا الشمالية سلم الوزير الكوري الشمالي ري يونغ هو الخطاب على هامش اجتماع إقليمي.
وأشارت إلى أن الخطاب رد على خطاب من كيم إلى ترامب.
وتابعت أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو صافح نظيره الكوري الشمالي وتبادلا الحديث والابتسامات خلال منتدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في سنغافورة لكنهما لم يعقدا اجتماعا رسميا.
من جهته، انتقد وزير الخارجية الكوري الشمالي موقف الولايات المتحدة الذي يحث على إبقاء العقوبات على بلاده تعليقا على تصريحات أدلى بها بومبيو.
وقال الوزير ري يونغ هو خلال المنتدى وفق بيان صادر عنه إنه رغم «إجراءات حسن النية» التي اتخذتها كوريا الشمالية، فإن واشنطن «تنادي بصوت أعلى للإبقاء على العقوبات ضد جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية».
وانتقد الوزير الكوري الشمالي «التحركات المتواصلة التي ظهرت داخل الولايات المتحدة للعودة إلى الوضع القديم، بعيدا عن النوايا التي عبر عنها رئيسها».
وقال البيان «إن نفاد الصبر ليس مفيدا على الاطلاق لبناء الثقة. وبشكل خاص، فإن طرح مطالب منفردة سيزيد من تعميق عدم الثقة بدلا من إحياء الثقة».
وكان بومبيو، حذر من خرق العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.